وقال غاتيلوف في تصريحات لـ"سبوتنيك": "روسيا الاتحادية تراقب الوضع عن كثب، نحن ملتزمون دائمًا بنهج مسؤول ومنضبط، وفي الوقت ذاته، في حال التنفيذ الكامل لخطط فرنسا المذكورة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخرى، فمن دون شك لدينا إجراءات استجابة كافية لضمان أمن الدولة الروسية وشعبها".
وصرح نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في 23 نيسان/ أبريل بأن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن خطط زيادة عدد الرؤوس الحربية النووية تحمل طابعًا مزعزعًا للاستقرار، وتفهمها روسيا على أنها زيادة في الإمكانات النووية الإجمالية لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وقال غروشكو لـ"سبوتنيك": إن "الطابع المزعزع لهذه النوايا المعلنة واضح"، وذلك تعليقًا على تصريحات ماكرون في وقت سابق من هذا العام بشأن خطط تنفيذ مبادرة "الردع المتقدم"، التي تتضمن تعزيز الترسانة النووية الوطنية ونشر عناصر من القوات النووية الفرنسية على أراضي حلفائها.
وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أن "هذا يعني بالنسبة لنا، قبل كل شيء، زيادة في إجمالي الإمكانات النووية لحلف الناتو، والتي تشكل القوى النووية الفرنسية جزءًا أصيلًا منها، بغض النظر عن محاولات قصر الإليزيه إقناع العالم بـ'استقلالهم الذاتي'، وأيًا كانت التناقضات التي تهز المعسكر الغربي اليوم".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في آذار/مارس الماضي أن فرنسا ستشدد سياستها الخاصة بالردع النووي، وأصدر أوامره بزيادة كمية الأسلحة النووية.
ووفقًا له، يجب على فرنسا أيضًا النظر في إمكانية توسيع استراتيجيتها النووية لتشمل أوروبا بأكملها.
يُذكر أن الدنمارك قد أبرمت بالفعل اتفاقية مع فرنسا بشأن الردع النووي الاستراتيجي، تهدف إلى استكمال آليات الردع الخاصة بحلف "الناتو"، كما تجري بولندا هي الأخرى مفاوضات مع باريس للانضمام إلى هذه المبادرة.