ونقلت وسائل إعلام غربية، اليوم الأربعاء، عن هيغسيث أن "تقاسم الأعباء يعد جزءا محوريا من استراتيجيتنا في منطقة الشرق الأوسط، وبإمكان حلفائنا وشركائنا في الشرق الأوسط بذل الكثير لتعزيز مصالحنا المشتركة".
وذكر الوزير الأمريكي أن "إسرائيل حليف نموذجي أثبت أنه يمتلك القدرة والرغبة في القتال جنبا إلى جنب مع قواتنا"، منوها بأن الولايات المتحدة "تواجه بيئة معقدة من التهديدات في ميادين العمليات المختلفة".
وشدد بيت هيغسيث على أن "الولايات المتحدة الأمريكية تعيد قاعدة التصنيع الدفاعي إلى وتيرة الحرب وتعيد بناء جيش يفتخر به الأمريكيون"، على حد تعبيره.
وأضاف وزير الحرب الأمريكي: "حققنا أشكالا من النجاح العسكري في إيران خلال أسابيع فقط، والرئيس ترامب مصمم على عدم حصول إيران على سلاح نووي".
وأمس الثلاثاء، صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وأعلن الرئيس الأمريكي، في 21 أبريل/ نيسان الجاري، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل ساريا.
وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، الأسبوع الماضي، من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.
وعقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
واندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير، استمرت نحو 40 يومًا، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.