وقالت هارت، في منشور عبر منصة "إكس"، اليوم السبت، إن الحلف "يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع قواتها في ألمانيا".
وأضافت المتحدثة باسم الحلف أن هذه الخطوة "تعكس أهمية استمرار الدول الأوروبية في زيادة استثماراتها الدفاعية، وتحمّل نصيب أكبر من المسؤولية في تعزيز الأمن المشترك"، مشيرة إلى أن هذا التوجه "يشهد تقدمًا منذ اتفاق الحلفاء على تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، خلال القمة التي عُقدت في لاهاي، العام الماضي".
وأكدت هارت أن الحلف "لا يزال واثقًا من قدرته على ضمان الردع والدفاع، في ظل هذا التحول نحو دور أوروبي أقوى داخل حلف أكثر تماسكًا".
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في وقت سابق من اليوم السبت، ردًا على إعلان خطط سحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا، إنه "على الأوروبيين تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنهم"، على حد قوله.
وأضاف بيستوريوس أن "ألمانيا تسير على الطريق الصحيح" في هذا الصدد، مشيرًا إلى توسيع قواتها المسلحة (البوندسفير)، وزيادة وتيرة شراء المعدات، وبناء البنى التحتية.
وتابع: "إن وجود الجنود الأمريكيين في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة، ومع ذلك، كان من المتوقع أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من أوروبا، بما فيها ألمانيا".
وأشار بيستوريوس إلى أن العدد الحالي للقوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا "يقارب 40 ألف جندي"، وفق تعبيره.
وفي مارس/ آذار 2026، قال وزير الدفاع الألماني، إنه "لا يرى أي عوائق قانونية" أمام استخدام الولايات المتحدة لقاعدة رامشتاين العسكرية الموجودة في ألمانيا، للقيام بعمل عسكري ضد إيران.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، صرّح أمس الجمعة، بأنه لا يرى أي شروط مسبقة لسحب القواعد العسكرية الأمريكية الرئيسية من الأراضي الألمانية، ولكنه أقرّ ببعض تحركات القوات.
وقال فاديفول، في تصريحات متلفزة، ردًا على سؤال حول ما إذا كان ترامب قد يسحب قواته من ألمانيا، ويغلق قاعدة "رامشتاين" الجوية إذا لزم الأمر: "لا، هذا أمر مستبعد تمامًا، تحتاج الولايات المتحدة إلى "رامشتاين" ليس للدفاع عن أوروبا، بل لكي تتمكن من العمل في أفريقيا وآسيا، وربما إيران... قد تكون هناك بعض تحركات القوات، ونحن نتقبل ذلك بهدوء".
وأضاف أن "الولايات المتحدة أوضحت بالفعل رغبتها في التركيز بشكل أكبر على منطقة المحيط الهادئ".
وتابع وزير الخارجية الألماني: "يجب أن نتحمل المزيد من المسؤولية، يجب أن نعزز موقفنا".
وكان البنتاغون (وزارة الحرب الأمريكية)، أعلن أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة ستسحب 5000 عسكري من ألمانيا، حليفتها في حلف الناتو.
ويوم الخميس الماضي، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المستشار الألماني فريدريتش ميرتس، بعدم الكفاءة، وقال إن واشنطن تدرس تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا.