وصرح بولاتوف في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك": "يقيم الغربيون بحماس، كان من الأجدر توظيفه بشكل أفضل، "ستارا حديديا" جديدا، في محاولة لجعل القطيعة التي أحدثوها في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والشخصية والثقافية والتاريخية التي بُنيت في المنطقة ليس على مر السنين فحسب، بل على مر القرون، أمرا لا رجعة فيه".
وأوضح بولاتوف أن الوضع في منطقة البلطيق ككل يعكس الوضع الجيوسياسي العام في أوروبا، والناجم عن عن المسار الذي اتخذه حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي نحو المواجهة المنهجية مع روسيا.
وأضاف بولاتوف: "بفضل جهود شركائنا السابقين تم تقويض آليات رئيسية للتعاون الإقليمي متعدد الأطراف، بما في ذلك مجلس دول بحر البلطيق ومجلس بارنتس الأوروبي القطبي الشمالي".
وأوضح بولاتوف أنه مع انسحاب روسيا من هذه الهياكل، وهو أمر كان حتميا في ظل الظروف الراهنة، فقدت أنشطتها معناها وأصبحت الآن أداة ثانوية في سياسة الناتو والاتحاد الأوروبي المناهضة لروسيا.
وكانت الدنمارك والنرويج والسويد وأيسلندا وفنلندا وكندا رحبت في بيان مشترك صدر عن رؤساء وزراء هذه الدول في 15 مارس، بتزايد نشاط حلف الناتو، بما في ذلك مناوراته العسكرية، في منطقة القطب الشمالي.
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 23 نيسان/ أبريل، إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القطب الشمالي بالنسبة للتنمية الاقتصادية الروسية وحماية سيادتها، مؤكدا استعداد روسيا للتعاون في منطقة القطب الشمالي مع جميع الدول المهتمة.
وقال بوتين خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة الروسية عبر تقنية الفيديو: "لقد أكدت مراراً على الأهمية الاستراتيجية الخاصة لهذه المنطقة بالنسبة لبلادنا، وللاقتصاد المحلي، ولبناء القدرات الصناعية الروسية، ولضمان الأمن القومي، ولحماية سيادتنا".
وأضاف: "سنحمي مصالحنا الوطنية في القطب الشمالي بكل تأكيد، وسندافع عنها بكل تأكيد. أود أن أؤكد مجددا، وقد قلنا هذا مرارا، أننا مستعدون للتعاون، لا للمنافسة أو المواجهة، بل للتعاون مع جميع الدول المهتمة".