وأوضح في تصريحات لإذاعة "سبوتنيك"، أن "روسيا تتابع هذه التطورات من الداخل"، مؤكدا أن "الرئيس، فلاديمير بوتين، لا يسعى إلى حرب مباشرة مع أوروبا أو مع حلف "الناتو"، لكن الغرب يحاول دفعه إليها".
وأضاف خلف أن "جوهر الموقف الروسي يتمثل في منع اقتراب قواعد الناتو من حدودها الرخوة، وتحديدا أوكرانيا، إلا أن الحلف توسع مؤخرا بانضمام فنلندا والسويد، وهو ما وصفه بالخطأ الاستراتيجي، خاصة أن الدولتين كانتا تتمتعان بعلاقات حيادية مستقرة مع روسيا لعقود طويلة".
وأشار إلى أن "الغرب الليبرالي يسعى إلى فرض نمط محدد في الإدارة والحياة السياسية والاقتصادية، وهو ما رفضته روسيا كما رفضته الصين وعدد من الدول الأخرى"، مؤكدا أن "هذا الرفض هو أساس الخلاف وتصاعد التنافس السياسي والاقتصادي والعسكري".
وتابع أن "النظام الاقتصادي الغربي المفروض منذ اتفاقات "بريتون وودز" بعد الحرب العالمية الثانية، عبر مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يضع شروطا مجحفة على الدول التي تلجأ إلى القروض، وهو ما يدفع الدول الساعية إلى الاستقلالية الاقتصادية والسياسية إلى مواجهة ضغوط كبيرة".
وأكد الدكتور سعد خلف، أن "محاولات تشويه التاريخ تهدف إلى تغيير الذاكرة الجماعية للشعوب الأوروبية، لتسهيل قيادتها نحو مواجهة مع روسيا، رغم أن روسيا كانت القوة التي حررت أوروبا من النازية وحمت شعوبها من الاستعباد".