مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": تخصيص 270 مليون دولار للطرق الاستيطانية يهدف لتقطيع أوصال الضفة

قال الدكتور حسن بريجية، مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قرار الحكومة الإسرائيلية تخصيص 270 مليون دولار لشق طرق استيطانية في الضفة الغربية يمثل خطوة استكمالية لسياسات التوسع الاستيطاني الممنهج.
Sputnik
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن هذه المشاريع تهدف بالأساس إلى ربط التجمعات الاستيطانية ببعضها البعض، مما يؤدي إلى سلب المزيد من الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصالها، بشكل يعيق وصول المواطن الفلسطيني إلى أرضه.
وأكد بريجية أن هذه الخطط تتم برعاية مباشرة من الحكومة اليمينية المتطرفة التي تسعى لفرض واقع جديد من خلال توسيع شبكات الطرق الاستيطانية، وشرعنة البؤر العشوائية والمصادقة على وحدات استيطانية جديدة.
الاستيطان يقطع طريق طلبة مدرسة "أم الخير" جنوبي الضفة الغربية... صور وفيديو
وشدد على أن هذه الإجراءات تمثل إمعانًا في انتهاك القوانين والأعراف الدولية، وضربا بعرض الحائط لكافة المواقف الصادرة عن المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية التي تدعو لوقف الاستيطان.
وأضاف مدير دائرة القانون الدولي أن المضي قدما في هذه المشاريع يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على إدارة ظهرها للمجتمع الدولي ومؤسساته، عبر تحويل الأرض الفلسطينية إلى معازل وتكريس سياسة الاستيلاء بالقوة.
ويرى أن هذه الخطوة تشكل تحديا سافرا لكل التحذيرات والقرارات الأممية التي تجرم التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.
تحركات إسرائيلية لمعاقبة المستوطنين بسبب انتهاكات الضفة.. خطوات فعلية أم مراوغة سياسية؟
وكشفت تقارير إعلامية عبرية عن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على تخصيص ميزانية ضخمة تبلغ أكثر من مليار شيكل (نحو 270 مليون دولار) لشق طرق استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن هذه الطرق تهدف إلى ربط المستوطنات الجديدة وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.
وأوضح بيان حكومي أنه سيخصص في المرحلة الأولى نحو مليون دولار لوضع الخطط وأعمال التصميم الأولية، على أن تعرض هذه المخططات على الحكومة للموافقة النهائية خلال 45 يوما.
انطلاق أول انتخابات بلدية في غزة والضفة الغربية منذ 20 عاما
ومؤخرا حثّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاتحاد الأوروبي على إنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مؤكدًا "عدم إمكانية التعامل مع حكومة تنتهك القانون الدولي وبالتالي مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي"، وفق تعبيره.
وأفادت تقارير إعلامية غربية، بأن فرنسا والسويد دعتا المفوضية الأوروبية إلى تشديد القيود على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفرض رسوم جمركية وضوابط استيراد أكثر صرامة.
وكانت إسرائيل قد أقرت، في 8 فبراير/شباط، إجراءات تهدف إلى توسيع سيطرتها في الضفة الغربية، من بينها رفع القيود عن بيع الأراضي للمستوطنين. ويأتي ذلك رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016، والذي يدعو إلى وقف النشاط الاستيطاني، وهو القرار الذي رفضت إسرائيل الالتزام به.
مناقشة