وقال على هامش فعاليات معرض "إصنع في الإمارات": "النمو الاستثنائي الذي سجلته الدولة في السنوات الأخيرة، وصولا إلى الأداء الفائق في الربع الأول من العام الجاري، هو نتيجة مباشرة لسياسات المرونة والرشاقة التي تم تطويرها على مدار العقود الثلاثة الماضية".
وأشار الزيودي إلى أن "التجارة بالنسبة للإمارات ليست مجرد أرقام، بل هي منظومة متكاملة تضمن استمرارية الصناعة الوطنية وتدفق السلع".
وفي ظل الاضطرابات التي شهدتها المسارات الملاحية التقليدية، قال الزيودي: "أثبتت الإمارات قدرة فائقة على المناورة؛ حيث تم تفعيل حلول التفافية ناجعة عبر استغلال الموقع الاستراتيجي للموانئ الشرقية مثل الفجيرة وخورفكان، وتحويل مسارات الحركة التجارية بعيدا عن مناطق التوتر".
وأوضح أن "هذا التحول اللوجستي دعمته استثمارات ضخمة في البنية التحتية الجوية والبرية، بما في ذلك شبكات السكك الحديدية والجسور البرية التي ربطت الموانئ بالعمق الإقليمي وصولا إلى الاتحاد الأوروبي، مما قلل بشكل ملموس من تبعات الأزمات الملاحية".
ولفت الزيودي إلى "ارتباط الإمارات بأكثر من 250 ميناءً عالميا، وإدارة المشغلين الوطنيين لأسطول يتجاوز 330 سفينة، ما يمنح الدولة مرونة عالية في تجاوز التحديات الجيوسياسية".
وأضاف: "كما أثبت قطاع الطيران جدارته كشريان حياة بديل، حيث سجلت بعض الخطوط الجوية نموا في عمليات الشحن بنسبة وصلت إلى 30%، نتيجة سرعة الاستجابة وتعديل الإجراءات التشغيلية لامتصاص الصدمات التي تعرضت لها سلاسل التوريد البحرية".
وأكد الزيودي أن "الصناديق السيادية الإماراتية تتبع سياسة استثمارية طويلة الأمد تهدف إلى جلب التكنولوجيا وبناء المعرفة وتوطين القطاعات الحيوية، تماشيا مع مستهدفات معرض "اصنع في الإمارات".