وقال كل من وزير الخارجية محي الدين سالم، ووزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الأعيسر، والمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، في مؤتمر صحفي مشترك في الخرطوم، إن التحقيقات الحكومية والأجهزة المختصة تشير إلى أن الهجوم تم باستخدام طائرات مسيّرة، مشيرةً إلى أدلة حول استخدام مسيرات من مطارات داخل الأراضي الإثيوبية خلال فترات سابقة، حسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).
وأكد المسؤولون السودانيون أن مطار الخرطوم منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي، معتبرين أن استهدافه يمثل انتهاكًا خطيرًا، ومشددين على أن السودان يحتفظ بحقه في الرد في الزمان والمكان المناسبين.
وأعلن وزير الخارجية استدعاء السفير السوداني لدى إثيوبيا للتشاور، مشيرًا إلى أن الخرطوم ستضيف مزيدًا من الأدلة إلى ملفها المقدم في مجلس الأمن الدولي بشأن هذه التطورات.
كما أعربت الحكومة السودانية عن استغرابها من عدم صدور إدانات دولية واسعة للهجوم، مؤكدةً أن علاقاتها مع الشعب الإثيوبي تاريخية، لكنها انتقدت ما وصفته بتصرفات الحكومة الإثيوبية.
وحذرت الخرطوم من أنها لن تتهاون في مواجهة أي اعتداء، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تسعى لبدء أي عدوان على دول أخرى، لكنها سترد على أي استهداف لأراضيها.
وقدّم المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، عرضًا لما وصفه بـ"حزمة من الأدلة الموثقة" أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، تتعلق بتورط الإمارات وإثيوبيا في استهدافات بطائرات مسيّرة داخل السودان.
وقال إن "معلومات رسمية تشير إلى بدء طلعات جوية وُصفت بالعدائية منذ الأول من مارس، باستخدام ثلاث طائرات مسيّرة انطلقت من مطار بحر دار في إثيوبيا، واستهدفت مواقع في ولايات النيل الأبيض، النيل الأزرق، شمال كردفان، وجنوب كردفان".
وأضاف أن إحدى هذه المسيّرات تم إسقاطها، في 17 مارس/آذار، بواسطة الدفاعات الجوية السودانية، مشيرًا إلى أنه تم تحليل بياناتها، والتي أظهرت ارتباطها بدولة الإمارات، وأنها استخدمت من داخل الأراضي الإثيوبية.
كما ذكر أن المسيّرة نفذت هجمات متعددة على مواقع عسكرية قبل إسقاطها شمال مدينة الأبيض، متابعًا أن "مسيّرة أخرى عاودت الهجوم بين 1 و4 مايو، حيث تم تتبعها حتى وصولها إلى منطقة جبل أولياء، واستهدفت مواقع بينها مطار الخرطوم الدولي، قبل التصدي لها".
وأكد عبد الوهاب أن هذه المعطيات تمثل "عدوانًا مباشرًا على السودان"، مشددًا على أن الجيش السوداني لن يقابلها بالصمت، وأنه في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديد يمس سيادة البلاد وأمنها.
وجاء الهجوم على المطار ضمن سلسلة هجمات استهدفت مواقعا في الخرطوم ومدينة أم درمان المجاورة. وقالت تقارير محلية، إن الهجمات تسببت في أضرار في منظومات الدفاع الجوي وأجهزة الرادارات دون أن تحدد طبيعة تلك الأضرار.