وأوضح سماوي، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "استهداف ميناء الفجيرة يعود إلى كونه يتيح للإمارات تصدير النفط من دون المرور عبر مضيق هرمز، بما يقارب 1.5 مليون برميل يوميا، وإذا لم تتمكن إيران من تصدير النفط عبر المضيق فلن تسمح لأي طرف آخر بتصديره في المنطقة."
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تدرك أن هذا المشروع العسكري الجديد يشكل استفزازا كبيرا لإيران، التي ترفض عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن أي تحرك عسكري أمريكي لفتح المضيق سيُقابل برد إيراني".
وتوقع سماوي مزيدا من التصعيد في ظل "مشروع الحرية" والحشود العسكرية الأخيرة. مضيفا أن "طهران ترى في إظهار القوة وسيلة ردع في ظل تعثر المفاوضات وعدم تقديم تنازلات من أي من الطرفين".
ورأى الباحث في الشأن الإيراني أنه " لا يمكن التنبؤ بمسار التصعيد، وأن احتلال الجزر الإيرانية صعب وغير ذي جدوى، وأن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى اغتيال المرشد الأعلى الجديد وقيادات الصف الأول في حال سنحت الفرصة، بهدف إسقاط النظام، في حين أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على إيران لن تؤتي ثمارها في الوقت الراهن".
واعتبر أن مشروع قرار مجلس الأمن لفتح مضيق هرمز بالقوة سيُواجه بـ "فيتو" صيني أو روسي في حال طرحه، وأن "تبادل الرسائل بين الأطراف يهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة، في حين لم تحقق المفاوضات أي اختراق".
وأكد سماوي أن "إيران لن تتنازل عن إدارة مضيق هرمز، باعتباره ورقة استراتيجية تساعدها في التخلص من العقوبات وتأمين موارد مالية لإعادة الاعمار، ولا سيما أنها قادرة على السيطرة عليه عسكريا".
وفي المقابل أشار إلى أن "واشنطن تهتم بتفاصيل الملف النووي الإيراني أكثر من فتح مضيق هرمز، لأن حملة ترامب الإعلامية لتبرير العمل العسكري كانت حول إيران النووية".
وختم سماوي بالإشارة إلى أن "المقترح الإيراني يقوم على ثلاث مراحل، لضمان وقف الاعتداء في المرحلة الأولى، وفتح مضيق هرمز بإدارة إيرانية في المرحلة الثانية، للانتقال في المرحلة الأخيرة إلى مفاوضات حول الملف النووي."