دفعت هذه الظروف جهات إلى الدعوة لتدابير سريعة لمواجهة الظاهرة التي باتت تهدد المجتمع، مع تزايد أعداد الكلاب إلى 11 مليونا.
وبدأت وزارة الزراعة المصرية إنشاء مراكز لإيواء الكلاب الضالة وتطبيق برامج التحصين والتعقيم الجراحي، ضمن الاستراتيجية الوطنية "مصر خالية من السعار بحلول 2030"، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ بعيدة عن المناطق السكنية.
وقال رئيس جمعية الرفق بالحيوان، د. شهاب الدين عبد الحميد، إن أزمة الكلاب الضالة وصلت مرحلة خطيرة، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من أربعين مليون كلب، وهو رقم يفوق بكثير حدود التوازن البيئي الطبيعي.
وأوضح أن الدولة تبذل جهوداً عبر برامج التحصين والتعقيم للحد من التكاثر، لكن هذه الإجراءات وحدها لا تكفي أمام هذا العدد الهائل. وأشار إلى أن مرض السعار يؤدي إلى الوفاة السريعة خلال أقل من 24 ساعة، ما يجعل التحصين ضرورة لحماية المواطنين.
وفي ذات السياق، قالت وكيل نقابة الأطباء البيطريين د. شيرين زكي، إن مصر بدأت تطبيق آليات التحصين والتعقيم للحد من انتشار الكلاب الضالة وحمايتها من فيروس السعار. لكنها أوضحت أن هذه الإجراءات وحدها لا تكفي، نظراً للتكلفة الباهظة والوقت الطويل الذي تتطلبه عمليات التعقيم.
وأشارت إلى أن عملية التعقيم ليست مجرد إجراء بسيط كما يظن بعضهم، بل عملية جراحية معقدة تحتاج إلى فرق طبية متخصصة، وأماكن مجهزة ورعاية.
وأضافت أن استمرار تكاثر الكلاب أثناء تنفيذ هذه العمليات يجعل من الصعب ملاحظة أثر ملموس في تقليل الكثافات العددية.