البنزين يشتعل في أمريكا..الأسعار تلامس الذروة التاريخية وسط الصراع في الشرق الأوسط

سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا، لتقترب من أعلى مستوياتها التاريخية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة في الصراع بالشرق الأوسط.
Sputnik
وبلغ متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص نحو 4.54 دولار للغالون، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية، وهو أعلى مستوى موسمي منذ عام 2014، وأقل بنحو 50 سنتا فقط من الذروة القياسية المسجلة في يونيو/حزيران 2022.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تجاوزت فيه الأسعار حاجز 4.50 دولار للمرة الأولى منذ يوليو/تموز 2022، ما يزيد من الضغوط على المستهلكين الأمريكيين، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب التي أثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
فيكو: أوروبا تخاطر بـ"فراغ محطات الوقود" في حال استمرار رفض النفط الروسي
وفي ولاية كاليفورنيا، قفزت الأسعار إلى أكثر من 6 دولارات للغالون، لتسجل أعلى مستوياتها على مستوى البلاد، فيما تشهد ولايات الغرب الأوسط زيادات متسارعة تقترب ببعضها من حاجز 5 دولارات. وتسهم هذه الزيادات في تفاقم معدلات التضخم، وتراجع ثقة المستهلكين، فضلاً عن زيادة الأعباء المعيشية.

سياسيا، تشكل أسعار الوقود المرتفعة تحديا متزايدا، إذ تتعارض مع تعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخفضها، ما قد ينعكس على فرص الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

كما تضع هذه التطورات ضغوطا إضافية على حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي يُتوقع أن يخوض سباق الرئاسة في 2028، بحسب وسائل إعلام غربية.
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي: على أوروبا الاستعداد لصدمة طاقة "طويلة الأمد"
ورغم تسجيل تراجع طفيف في الأسعار خلال أبريل/نيسان الماضي، عقب إعلان وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإنها لم تنخفض دون مستوى 4 دولارات للغالون منذ تجاوزه في منتصف مارس/آذار. ومنذ اندلاع الحرب، ارتفعت أسعار الوقود بأكثر من 1.50 دولار، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات على إنهاء النزاع.
في السياق ذاته، تراجعت مخزونات البنزين الأمريكية إلى أدنى مستوياتها لهذه الفترة من العام منذ 2014، بينما توقع بنك "مورغان ستانلي" استمرار تشدد السوق خلال فصل الصيف، ما قد يدفع الأسعار إلى تسجيل مستويات موسمية قياسية جديدة.
كما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، في إشارة إلى استمرار الضغوط الصعودية على السوق.
مناقشة