وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إن "من بين البنى التحتية، التي تم استهدافها مستودعات ومواقع لتصنيع وسائل قتالية، ومقرات قيادة، ومواقع إطلاق صواريخ، ومبانٍ تستخدم لأغراض عسكرية".
وأكد أنه استهدف، يوم أمس الأربعاء، 15 موقعا لـ"حزب الله" جنوبي لبنان، مضيفًا أن "عناصر من "حزب الله" كانوا يعملون داخل هذه المباني لدفع مخططات إرهابية ضد القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان وضد إسرائيل"، على حد قوله.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه "تم في مواقع الإطلاق التي تمت مهاجمتها، تدمير منصات إطلاق استخدمها عناصر التنظيم لإطلاق قذائف صاروخية نحو الأراضي الإسرائيلية".
وشهد جنوب لبنان، فجر اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مع تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات واستهدافات طالت بلدات عدة في منطقتي النبطية والزهراني، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة أنصارية، أدت إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة.
وفي النبطية، أفادت مصادر ميدانية، بأن الطيران الإسرائيلي استهدف فجرًا سيارة من نوع "بيك آب" على طريق حبوش قرب مبنى "النافعة"، ما أدى إلى سقوط قتيلين. كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية شاحنة مخصصة لنقل السيارات قرب محطة "صفا" على طريق ميفدون، حيث أُفيد بسقوط قتيل جراء الغارة.
بالتزامن، تعرضت بلدات حبوش ودير الزهراني والكفور، قرابة الساعة السابعة والنصف صباح اليوم، لقصف مدفعي عنيف ومركّز، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد في وقت سابق، أنه من الممكن تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان، مشيرًا إلى أن "حزب الله" هو "المشكلة"، وفق تعبيره.
وخلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض، قال روبيو: "بشكل عام، أعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، أمر قابل للتحقيق في وقت قريب، وينبغي أن يحدث".
وأضاف: "المشكلة بين إسرائيل ولبنان ليست إسرائيل أو لبنان، بل "حزب الله"، وأن ما يجب أن يحدث في لبنان، وما يريد الجميع رؤيته، هو أن تكون هناك حكومة لبنانية قادرة على التصدي لجماعة "حزب الله" وتفكيكها".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 أبريل/ نيسان الماضي، أن لبنان وإسرائيل، توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 أبريل الماضي (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن، جرت في 14 من الشهر ذاته، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين الجانبين.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني، رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون "شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد".
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على لبنان، عن مقتل ما يزيد عن 2679 شخصًا وإصابة نحو 8 آلاف آخرين، منذ 2 مارس/ آذار الماضي.