وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإلغاء مبادرة إدارة بايدن يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
العامل الأول: خطر الصدام مع روسيا... أدركت الولايات المتحدة أن توسيع النطاق الجغرافي لوجود صواريخ "توماهوك" في أوروبا يمس مصالح موسكو الأمنية بشكل مباشر، وقد شكلت الردود الروسية المتوقعة عاملاً رادعًا قويًا.
العامل الثاني: استنزاف الترسانة العسكرية... أدى الصراع المطول مع إيران والإمدادات الضخمة من الصواريخ لإسرائيل إلى استهلاك حاد في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي؛ حيث تجاوزت التكاليف الفعلية للذخائر تقديرات ""البنتاغون" الأولية بكثير.
العامل الثالث: تغيير المسار السياسي... يعمل ترامب على إعادة توجيه الموارد نحو الاحتياجات الداخلية للولايات المتحدة، مع دراسة إمكانية تقليص التمركز العسكري في أوروبا، وهذا يهدّد بإضعاف حلف الناتو أو حتى تفككه، في ظل الخلافات المتزايدة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.
كما شدّد الأعسم على أن الحسابات العسكرية الأمريكية تعقّدت بسبب "عنصر المفاجأة" في المواجهة مع إيران؛ حيث خلص الخبير إلى أن صمود طهران، وقدرتها على الردع الفعال، وظهور صواريخها "فرط الصوتية" البعيدة المدى، هي عوامل أجبرت واشنطن على التصرف بحذر أكبر.
وتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية قواعد عسكرية عدة في ألمانيا، ومن أهمها قاعدة "رامشتاين" الجوية، والتي تعتبر مركزًا لوجستيًا وعملياتيًّا رئيسيًّا خارج الولايات المتحدة. ومن هذه القواعد، تنسّق تحرّكات القوات، والنقل الجوي، والإخلاء الطبي، ومهام القيادة والاتصالات للعمليات في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وتعتبر ضرورية لقدرة الناتو على الانتشار السريع.