ناشط سياسي: فضائح أوكامبو تكشف خضوع المحكمة الجنائية الدولية للابتزاز السياسي

علق الأستاذ الجامعي والناشط السياسي اللبناني، المحامي هاني سليمان، من بيروت، على فضائح المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو، معتبرا أنها "تشير إلى خضوع العدالة الدولية للابتزاز والمصالح السياسية".
Sputnik
وأوضح سليمان، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أنه "تمت الإطاحة بالمؤسسات التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية على أساس القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات، لصالح قرارات ترعاها الولايات المتحدة الأميركية".
وأضاف: أن "حالات الفساد داخل المحكمة الجنائية الدولية ليست مفاجئة، ولا سيما أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تصادقا على نظامها الأساسي، وتلجآن إليها فقط لأهداف سياسية".

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن "غياب المعايير القانونية الواضحة، ووجود شبهات فساد داخل دوائر مرتبطة بالمحكمة ومؤسسات قانونية أوروبية، إضافة إلى الضغوط الدولية التي تتعرض لها، يجعل الأمل ضعيفا في قدرتها على حماية الشعوب الضعيفة وردع الظلم الواقع عليها".

مقررة أممية تحذر من "أسرلنة أوروبا"... صمت الجنائية الدولية على الجرائم ضد الفلسطينيين دليل فشلها
ورأى أن "المحكمة تُظهر نوعا من التمييز في قراراتها، ولا سيما تجاه القارة الأفريقية، نتيجة الضغوط السياسية والفساد الداخلي"، وذلك لأن "الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها دول القارة الأفريقية تجعلها عرضة للابتزاز والتنافس الدولي، في ظل علاقات غير مستقرة وتعاطف بعض الحكومات مع قرارات المحكمة الظالمة".

وشدد سليمان على أن "النضال الدبلوماسي على المستوى الدولي يجب أن يتركز على إصلاح هذا الواقع من أجل إحقاق العدالة".

وحول إمكانية إنشاء نظام دولي جديد لتحقيق العدالة، اعتبر أن "المؤسسات الدولية غالبا ما تنشأ بعد تحولات كبرى أو توازنات دولية جديدة"، وأن "اللجوء إلى مؤسسات بديلة يرتبط بمن يضع قواعدها، وإذا كانت من منطلق حماية الحقوق ومواجهة الاحتلال والاستغلال، أو يتم العمل على إصلاح المؤسسات القائمة وتحصينها في مواجهة الهيمنة والاستعلاء".
الجنائية الدولية.. كيف تقود المحكمة ملفات فساد بدلًا من تحقيق العدالة؟
مناقشة