التغيرات التي طرأت على المجتمعات تركت أثرها بشكل كبير على كافة المجتمعات، إلا أن تأثر المجتمعات الإسلامية كان بصورة أكبر في شهر رمضان، نظرا للطقوس الخاصة التي تقام في رمضان في معظم الدول الإسلامية.
يتفق في القول أيضا الدكتور محمد عبد الرازق وكيل وزارة الأوقاف السابق، أن الظروف الطارئة التي يعيشها العالم تستوجب تنفيذ تعليمات الدول ولي الأمر.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" : "في مثل هذه الظروف طاعة ولي الأمر واجبة، وأن الله يعطي الأجر لمن يقيمون الصلاة في المنزل مثل إقامتها في المسجد.
ويرى أنه يمكن استثمار الوقت الذي تقضيه الأسرة في المنزل من خلال جدول ديني يسيرون عليه لقراءة القرآن والصلاة والنقاش، وأن بهذه الأجواء تخلق الأسرة المناخ الرمضاني في المنزل، كما أنه يمكن للأطفال تعليق الزينة والاحتفال بالأجواء.
فيما يتعلق بالناحية الاجتماعية، ترى الدكتورة سهير لطفي أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بمصر، أن الجوانب الاجتماعية تأثرت نتيجة الوضع الراهن والطارئ على العالم كافة.
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن بعض العادات الاجتماعية الرمضانية تجرى في أضيق الحدود مع اتخاذ كافة التدابير خاصة بين الأسر التي لم تخالط أي أحد وفي الحدود الضيقة.
وترى أنه يجب التعايش مع الوضع الراهن والتأقلم من خلال إقامة كافة الشعائر والتقاليد في الحدود الضيقة بما يساهم في الحد من الآثار النفسية والتأقلم مع الظرف الطارئ.
المستشارة إكرام العرفي، رئيس منظمة الإكرام الليبية للأطفال، تقول إن الأطفال أكثر الفئات التي تأثرت بغياب الطقوس الرمضانية والتجمعات العائلية.
وترى العرفي في تصريحاتها لـ"سبوتنيك"، أنه يجب على الآباء والأمهات تعويض الأطفال الشعور الذي افتقدوه من التجمعات العائلية من خلال تغيير النمط المنزلي، بإقامة بعض الاحتفالات المنزلية، والشعائر الدينية، وكذلك التواصل مع الآخرين عبر تطبيقات التواصل المختلفة التي يمكن أن تخفف من الأعباء النفسية التي خلقتها الأزمة الراهنة.
وكانت منظمة الصحة العالمية دعت إلى وقف بعض العادات المرتبطة برمضان للحد من خطر انتشار فيروس كورونا المستجد.
واختفت للعام الأول منذ عشرات السنوات الموائد الرمضانية من شوارع مصر، خاصة بعد تأكيد الحكومة المصرية منع إقامتها هذا العام تماشيا مع الإجراءات الاحترازية التي تطلبها الظرف الراهن.
وفي الإمارات، قررت السلطات عشية أول أيام الصوم إعادة فتح المراكز التجارية فيها وتخفيف القيود على حركة التنقل عبر السماح بالخروج من المنزل نهارا، وذلك بعد مرور شهر على اتخاذها إجراءات صارمة لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد.
فيما خففت السعودية الأحد القيود على الحركة وساعات حظر التجول التي تفرضها على مدنها لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد، باستثناء مدينة مكة المكرمة.
وأمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز برفع منع التجول جزئيا في جميع مناطق المملكة ابتداء من الأحد وحتى يوم 13 مايو، وذلك من الساعة التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وقرر مجلس الوزراء الكويتي السماح للمطاعم ومراكز تسويق الغذاء بتشغيل خدمة التوصيل خلال شهر رمضان في الفترة من الساعة 5 مساء وحتى 1 صباحا، كلفت الحكومة وزارتي الداخلية والإعلام باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه مخالفي قراري الحجر المنزلي أو حظر التجول.

