تمثال أبدعته الفنانة اللبنانية ناظر بعد انفجار المرفأ الذي دمر العاصمة اللبنانية بيروت. فبنحو طن من الإسمنت والحديد والزجاج والركام صنعت ناضر السنة الماضية تمثالا لإمرأة صلبة بارتفاع نحو ثلاثة أمتار تحمل شعلة في يد وميزان العدل في اليد الأخرى.
قالت ناظر لوكالة "سبوتنيك" بعد مرور سنة على انفجار المرفأ، مجزرة قامت بها كل الجهات المسؤولة بحق شعب بأكمله، أكثر من 200 شهيد وأكثر من 7 آلاف شخص متضرر و 300 ألف منزل متضرر، ولكن الأكيد أننا شعب بأكمله متضرر حتى وإن لم يكن هنالك جروح على أجسامنا، كلنا مكسورون وقلبنا يؤلمنا على بيروت وعلى كل الوضع الذي نحن فيه".

وأضافت: "الانفجار كان النقطة الأخيرة التي طفحت الكأس، ولكن كل الذي نمر به صعب جداً، والمحزن أن وزير الداخلية كان قد وعدنا بأنه خلال 5 أيام من وقوع الانفجار سيتم تحديد المسؤولين المشاركين بوضع الأمونيوم أو الإهمال الذي سبب الانفجار، وليس فقط لم نعرف حتى الساعة من المسؤول هناك حصانات لنواب ووزراء وكل شخص مسؤول، هذا انفجار كبير تسقط أمامه كل الحصانات".
وتابعت ناظر قائلة: "بعد الانفجار جمعت الزجاج المكسر والركام من المنازل، وحاولنا التنظيف والمساعدة قدر الإمكان، وصنعت تمثالا لإمرأة وضعته على المرفأ والناس تفاعلوا معه بشكل كبير، كل الأعمال التي أقوم بها بمشاركة الناس ومن أغراضهم، لأن السلطة هي للشعب".
وأشارت إلى أن "الدافع للتعبير عن وجعي ووجع الأهالي مطالبنا اليوم هي تحقيق العدالة، و"حياة من دمار" تحمل ميزان العدل إلا أنه ليس عادلاً لأنه لم تتحقق العدالة ولم يتم محاسبة أي أحد، الدم أثقل ولم يجف ولن يجف إلا من خلال معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة".

