ويقول منتقدون، بمن فيهم نواب يساريون وعرب، إن القانون إجراء عنصري يهدف إلى تقييد نمو الأقلية العربية في إسرائيل، بينما يقول مؤيدوه إنه ضروري لأغراض أمنية وللحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء.
ويقول تيسير الخطيب:
"أنت تريد أمنك كإسرائيل، لا مشكلة في ذلك، فيمكنك التحقق من كل حالة بمفردها، لا داعي لهذا العقاب الجماعي لمجرد أنك فلسطيني".
وتتقدم زوجة الخطيب التي يزيد عمرها عن 15 عاما، من مدينة جنين بالضفة الغربية، بانتظام للحصول على تصاريح للعيش معه وأطفالهما الثلاثة في إسرائيل.
وتدعم الأحزاب اليمينية المهيمنة في إسرائيل القانون بقوة، ويتم تجديده كل عام، إلا أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت تضم معارضين للإجراء، وحذرت المعارضة اليمينية بقيادة رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، من أنها لن تقدم الأصوات اللازمة لتجديد القانون.
ونظمت عشرات العائلات مظاهرة خارج الكنيست الإسرائيلي، قبل التصويت المتوقع في وقت متأخر من اليوم الاثنين.
وتقول مريم أبو عرار، من بلدة بيت لحم في الضفة الغربية، والتي تطلب تصريحا للعيش مع زوجها وأطفالها الأربعة في إسرائيل:
"نريد الاستقرار في هذا البلد مثل أي شخص آخر، نريد أن نعيش في بلد ديمقراطي، مع توفير السلام والأمن لنا أيضا".
وتم سن قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل كإجراء مؤقت في عام 2003، في ذروة الانتفاضة الثانية، عندما شن الفلسطينيون عشرات الهجمات المميتة داخل إسرائيل.
ورأى مؤيدون للقانون إن الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة معرضون للتجنيد من قبل الجماعات المسلحة، وأن الفحص الأمني وحده غير كاف.
وتم تجديد القانون باستمرار، حتى بعد انتهاء الانتفاضة في عام 2005 وتراجع عدد الهجمات، وفي الوقت الحالي تسمح إسرائيل لأكثر من 100 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية بالدخول بشكل منتظم.
ويمكن للأزواج الذكور الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاما والزوجات فوق سن 25، وكذلك بعض الحالات الإنسانية، التقدم للحصول على ما يعادل تصريح السياحة داخل إسرائيل، والذي يجب تجديده بانتظام، لكن يكون حاملو هذه التصاريح غير مؤهلين للحصول على رخص القيادة والتأمين الصحي العام ومعظم أشكال التوظيف.
وتم حظر الزوجات الفلسطينيات من غزة بشكل تام تماما منذ حصول حركة "حماس" الفلسطينية على السلطة هناك في عام 2007.
وأشارت منظمة "هيومن رايتس ووتشط" إلى أن القانون مثال على التمييز الواسع النطاق الذي يواجهه الفلسطينيون داخل إسرائيل وفي الأراضي التي تسيطر عليها. وفي تقرير في وقت سابق من هذا العام، قالت إن مثل هذه الممارسات تصل إلى مستوى الفصل العنصري.

