ويبدو أن هذا المقطع مصور بكاميرا هاتف، ومدته 3 دقائق و47 ثانية، وفيه قال ممثل الباعة الجوالين أن زوجته مريضة وستجري عملية لأنها مصابة بالسرطان، وأنه سيفعل أي شيء مقابل الحصول على أموال، فرد عليه ريجيني، أنه لا يملك أموالا يعطيها له.
وقال ريجيني بلغة عربية بسيطة "الفلوس مش فلوسي مش ممكن استخدم الفلوس بأي صورة مقدرش أقول للمؤسسة في بريطانيا إني عاوز استخدم الفلوس بصورة شخصية دي مشكلة كبيرة بالنسبة للبريطانيين"، ووفقا للمقطع المصور يقول ريجيني "الأموال ستأتي من بريطانيا للمركز المصري ومنه إلى الباعة"، وأضاف "معنديش أي سلطة في الموضوع ده".
ويعد هذا المقطع المصور هو الأول للطالب ريجيني بعد العثور على جثته ملقاه على طريق سريع، وعليها أثار تعذيب وحرق، في يناير 2015، وتتشكك أسرة ريجيني في رواية الداخلية المصرية عن سبب مقتله، حيث قالت الداخلية منذ البداية أن سبب الوفاة "جنائي"، بينما تقول الأسرة أن هناك شبهة تورط أجهزة أمنية مصرية في مقتله.
بينما نفت الحكومة المصرية في أكثر من تصريح رسمي أن يكون لها أي علاقة بمقتل ريجيني، وكانت وزارة الداخلية أعلنت في مارس 2016 على حقيبة بها متعلقات للباحث الإيطالي جوليو ريجيني بحوزة عصابة إجرامية قتل أفرادها في تبادل لإطلاق النار.
وشككت إيطاليا كذلك في علاقة تلك العصابة بمقتل ريجيني، وهو ما دفع النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق لإصدار بيان بعد اجتماعه مع النائب العام لروما كشف فيه بعض الملعومات بخصوص القصية وقال أن "رئيس نقابة الباعة الجائلين المستقلة في مصر هو من أبلغ الشرطة عن ريجيني، قبل أسابيع من اختفائه والعثور على جثته وعليها آثار تعذيب".
بينما قال فريق التحقيقات الإيطالي، في بيان له، "إن النائب العام المصري اعترف لنظيره في روما بعدم وجود روابط قوية بين مقتل الطالب جوليو ريجيني والعصابة التي قتلها الأمن في مصر، وعثر على بعض متعلقات ريجيني لدى أحدهم".