كشف السياسي العراقي البارز، الأمين العام للاتحاد الإسلامي للتركمان، القيادي بحزب الدعوة، جاسم محمد جعفر البياتي، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك"، في العراق، اليوم الإثنين، 17 شباط/فبراير، عن أبرز ما تضمنته الكابينة الحكومية الجديدة المزمع إعلانها قريباً من قبل رئيس الوزراء المكلف حديثا ً، محمد توفيق علاوي.
وأوضح البياتي وهو وزير، ونائب سابق، أن الكابينة الحكومية الجديدة، تضم أسماء أكثر من 11 وزير جاهز ة لطرحها من قبل رئيس مجلس الوزراء، علاوي، إلى البرلمان الذي لم يحدد موعدا حتى الآن، فما زال في إجازته.
ورجح البياتي، أن يكشف رئيس الوزراء تشكيلته للبرلمان، مطلع الأسبوع المقبل، لافتا في الوقت نفسه إلى عقبات أمام إمرار أسماء الوزراء للحكومة الجديدة.
معارضة
وأوضح البياتي، العقبات التي ألمح إليها عند تصويت البرلمان على الوزراء الذي يروم رئيس الحكومة، تقديمهم، قائلا ً:
إن الحوار في الكتل السياسية التي تمثل المكون السني في البرلمان، لديه موقف ضد توجه رئيس الحكومة الجديد، وأيضا ً هناك معارضة من قبل زعيم ائتلاف الوطنية، رئيس الوزراء الأسبق، إياد علاوي، والقيادي مسعود بارزاني، الرئيس السابق لإقليم كردستان، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني،
وأكمل، أما القوى السياسية الشيعية في البرلمان، غير واضحة حتى اللحظة والتي ستكون مع رئيس الحكومة، أو ضده، مثل تيار الحكمة، وائتلافي النصر، ودولة القانون، ويبقى النصر، وسائرون في آراء متباينة مرة يبينون فيها أنهم مع علاوي، ومرات يعترضون فيها على المنهاج الحكومي واحتوائه إخراج القوات الأمريكية من العراق، وما شابه ذلك.
حكم الأحزاب
ويرى البياتي، تصوره أن لا يستعجل رئيس الوزراء، بطرح أسماء من سيتولون الحقائب الوزارية، قبل أن ينهي التشاور مع الكتل السياسية، وعلى أقل تقدير أن يحصل على موافقة 170 نائبا ً.
واعتبر البياتي، أنه من المجازفة الذهاب بالتشكيلة الحكومية إلى البرلمان، والنزول إلى الضغط أما الموافقة على المرشحين، أو أخرج وأعلن أنكم لستم مع حكومة مستقلة، معللا ً، لأن الجميع يعلم أن حكومتنا هي حكومة برلمانية، والبرلمان مكون من كتل، وأحزاب سياسية، والعرف العام الموجود لابد للأحزاب أن يكون لها دور، وليس أن تقبل الضغط، وأتصور أن الحكومة الجديدة في حرج.
مرشح مقبول شعبيا
وأكد البياتي، أن رئيس الحكومة المكلف، اختار، العسكري، عبد الوهاب الساعدي، لوزارة الداخلية، لكن هناك اعتراض عليه بشكل شديد، من قبل أطراف داخلية قوية.
وأختتم السياسي، في حزب الدعوة العراقي البارز، الأمين العام للاتحاد الإسلامي للتركمان، حديثه، مشيرا إلى أن جميع الوزراء الذين اختارهم رئيس الحكومة الجديد، مستقلين، ومن مختلف المكونات، ومنهم من تم اختياره رعاية دون التشاور مع الكتل، معبرا ً : قضية جيدة في حكومة يكون رئيس حكومتنا منتخب من قبل الشعب، كان يمكن أن يفرض ما أختارهم، أما أن يختاره البرلمان، ويرجع له بوزراء مستقلين فهذه مشكلة".
الجدير بالذكر، أن الفريق الركن، عبد الوهاب الساعدي، الرئيس السابق لجهاز مكافحة الإرهاب، والذي أحيل إلى أمرة وزارة الدفاع بقرار من رئيس الحكومة السابق المستقيل، عادل عبد المهدي، العام الماضي، له شعبية واسعة في الشارع العراقي الذي رشحه لتولي الحكومة الانتقالية، من خلال الحراك الشعبي المستمر في العاصمة، ومحافظات الوسط، والجنوب، منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحتى الآن.
شروط
واتفقت القوى الوطنية العراقية، مع الرئيس السابق لإقليم كردستان، زعيم الحزب الديمقراطي، على ستة شروط، لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أبرزها استمرار التعاون مع التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي صوت البرلمان على إنهاء تواجد قواته الأمريكية، والأجنبية في الخامس من يناير/كانون الأول الماضي.
وأجرى رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، في زيارته إلى إقليم كردستان، مساء يوم أمس الأحد، 16 فبراير/شباط، مباحثات هامة مع الرئيس السابق للإقليم، مسعود بارزاني، للاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة، محمد توفيق علاوي.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، الحلبوسي، في بيان حصلت مراسلتنا على نسخة منه اليوم الأحد، أن رئيس مجلس النواب وتحالف القوى العراقية، يرافقه عدد من نواب التحالف، التقوا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، في" أربيل" مركز الإقليم.
وكشف المكتب الإعلامي، أن الاجتماع، ناقش أبعاد الوضع الراهن، والأزمة السياسية التي يمر بها العراق، بما فيها تشكيل الحكومة.
وعدد البيان، 6 نقاط اتفق عليها الاجتماع الذي عقد بين رئيس البرلمان، الحلبوسي، ونواب تحالف القوى، مع رئيس الديمقراطي الكردستاني، بارزاني، أولها اتفاقهم على العمل مع جميع القوى السياسية للخروج من المأزق الحالي، وبما يسهم في استعادة الاستقرار في بغداد، ومحافظات جنوب العراق.
وأكد المجتمعون في النقطة الثانية، على أن أي حكومة قادمة ينبغي أن تكون ممثلة لجميع مكونات العراق، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية.
وثالثا، اتفقوا على أن يتضمن البرنامج الحكومي رؤية واضحة في الإعداد لإجراء الانتخابات المبكرة، وبأسرع وقت ممكن، تلبية لمطالب المتظاهرين، ويجب أن يكون هذا الموضوع من أولويات الحكومة القادمة.
وشددوا، في النقطة الرابعة وهي ضرورة أن يتضمن البرنامج الحكومي خطة واضحة لإعادة الهيبة إلى مؤسسات الدولة، وصيانة السلم المجتمعي، وإنهاء التدخلات الخارجية، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء المظاهر العسكرية غير الرسمية.
وخامسا اتفق المجتمعون على استمرار التعاون مع التحالف الدولي لمساعدة العراق في مواجهة خطر الإرهاب، والقضاء على فلول "داعش"، وسادسا، العمل على استمرار التواصل الوثيق من أجل تنسيق المواقف بين الطرفين وبقية الشركاء.
وصوت مجلس النواب العراقي، في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإجماع على قرار نيابي يتضمن إلزام الحكومة العراقية بإلغاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، والتزام الحكومة العراقية بإنهاء تواجد أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية، ومنعها من استخدام الأراضي والمياه والأجواء العراقية لأي سبب، كما تلتزم الحكومة العراقية بحصر السلاح بيد الدولة.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، اقترابهم من تحقيق إنجاز تاريخي.
وقال علاوي في تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر"، يوم أمس السبت، 15 فبراير، "اقتربنا من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل بإكمال كابينة وزارية مستقلة من الأكفاء والنزيهين من دون تدخل أي طرف سياسي، وسنطرح أسماء هذه الكابينة خلال الأسبوع الحالي إن شاء الله بعيدا عن الشائعات والتسريبات".
وأضاف رئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف "نأمل استجابة أعضاء مجلس النواب والتصويت عليها من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب".
وقال علاوي، الذي عمل وزيرا للاتصالات لدورتين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، إن رئيس الجمهورية برهم صالح كلفه، يوم السبت 31 يناير/كانون الثاني الماضي، بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأعلنت حكومة عادل عبد المهدي في العراق استقالتها، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي بدأت في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضيين، والتي تطالب بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء مستوى الخدمات الأساسية.


