وأكد مركز "ماهر" لإدارة التنسيق والإغاثة في الحوادث الإلكترونية التابع لوزارة الاتصالات والتكنولوجيا الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن الهجوم واسع النطاق استهدف مؤسستين حكوميتين وأدى إلى انقطاع الاتصال بشبكات وخدمات عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية.
هجوم سيبراني
وأوضح المركز أن بعض الجهات الحكومية، وبعد تلقيها الإنذارات، بادرت إلى قطع بعض الخدمات بشكل مؤقت وإجراء اختبارات فنية كإجراء احترازي، مشيرا إلى صدور تحذيرات احترازية لمسؤولين حكوميين وخبراء على مستوى البلاد.
ولم يكشف المركز عن مصدر الهجوم وحجم الأضرار الناجمة عنه.
وجاء البيان تأكيدا للتقارير الإعلامية التي أفادت أمس، بتعرض عدد من الوزارات والمؤسسات في إيران لهجمات سيبرانية أسفرت عن انقطاع شبكات وأنظمة عدد من الموانئ وتعطل النظام المصرفي.
وسبق أن تعرضت إيران في فبراير الماضي لهجوم سيبراني وصفته بالأكبر في تاريخها، ما أدى إلى قطع الإنترنت بشكل مؤقت.
محاولات فاشلة
من جانبه قال محمد حسن البحراني، المحلل السياسي المختص بالشؤون الإيرانية، إن "التليفزيون الإيران أشار إلى أن بعض الجهات الحكومية وبعد تلقيها تحذيرات بهجوم سيبراني قامت بقطع بعض خدماتها كإجراء احترازي".
وتابع: "منذ عدة سنوات وإيران باتت تمتلك خبرات ممتازة في مجال الحرب الإلكترونية، وتعد واحدة من الدول المتقدمة في هذا المجال".
وأكد أن "طهران لم تشر إلى مصدر الهجمات، ولكن الترجيحات تفيد بأن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية هي من تقف وراء بعض هذه الهجمات على الأقل".
وحول الأسباب والدوافع، قال: "الهدف من هذه الهجمات محاولة الأطراف المعادية لإيران وفي مقدمتها إسرائيل تحقيق اختراق للمؤسسات الإيرانية الحساسة مثل المنشآت النووية والبرامج الصاروخية، ولكن لم تنجح بعد، وباءت كل المحاولات بالفشل".
أمريكا وإسرائيل
من جانبه قال الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، إن "في العادة، ودائمًا ما تقف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل خلف الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها المنشآت الإيرانية في الآونة الأخيرة".
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران والمؤسسات الحيوية نجحوا بشكل كبير في التصدي لآلاف الهجمات يوميًا، ومن الممكن أن تستطيع إحداها التحقق".
وأعلنت الخارجية الإيرانية في يوليو/ تموز أن الولايات المتحدة هي المتهم الأول في أي هجوم سيبراني على إيران، وذلك على خلفية إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر بشن هجمات إلكترونية واسعة على إيران.
وتعرضت موانئ ومحطات طاقة ومنشآت عسكرية ونووية إيرانية لعدة حوادث مشبوهة خلال فصل الصيف، وأكدت السلطات الإيرانية أن أحدها على الأقل مدبر (وهو الانفجار في مركز صناعة أجهزة الطرد المركزي بمنشاة نطنز النووية) دون أن تعلن عن الجهة المسؤولة عن تنفيذه.
والشهر الماضي قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، خلال مؤتمر صحفي، إن "أحد أقوى الفرضيات بشأن الانفجار في موقع نطنز النووي، هو تورط عناصر داخلية"، مؤكدا أن "وجود عمل تخريبي بات مؤكدا في هذه القضية"، بحسب وكالة أنباء العمل الإيرانية "إيلنا".