https://sarabic.ae/20220119/لماذا-لا-تلجأ-الحكومات-إلى-التسعير-الجبري-للتخفيف-من-تضخم-الأسعار-عن-مواطنيها؟-1056617532.html
لماذا لا تلجأ الحكومات إلى "التسعير الجبري" للتخفيف من تضخم الأسعار عن مواطنيها؟
لماذا لا تلجأ الحكومات إلى "التسعير الجبري" للتخفيف من تضخم الأسعار عن مواطنيها؟
سبوتنيك عربي
في الوقت الراهن، يتحمل الناس حول العالم المزيد والمزيد من التكاليف مقابل الغذاء والوقود والسيارات والخدمات، والتضخم لم ينته بعد مع استمرار الوباء في إرباك... 19.01.2022, سبوتنيك عربي
2022-01-19T11:48+0000
2022-01-19T11:48+0000
2022-01-19T11:48+0000
اقتصاد
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101458/59/1014585970_0:159:3076:1889_1920x0_80_0_0_c04736b4d181b6dc4f9a6f5ee5f4e683.jpg
في غضون ذلك، يعتقد بعضهم أنه ينبغي على الحكومات النظر في إمكانية تحديد أسعار السلع الأساسية بنفسها، فهل هذا حقا ما يجدر بها فعله لتجاوز أزمة الأسعار الآخذة في الازدياد؟هذا الأمر مارسته الحكومات من قبل، عادة خلال أوقات الأزمات، ولكن بالنسبة لمعظم الاقتصاديين العاديين، فإن الإجابة التقليدية عن هذا السؤال هي "لا" صارمة، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن".ويجادل هؤلاء الخبراء بأن تحديد المبلغ الذي يمكن أن تفرضه الشركات على المنتجات سيؤدي إلى تشويه الأسواق، مما يتسبب في نقص وتفاقم مشاكل سلسلة التوريد مع الحد من التضخم مؤقتا فقط.تشويه الأسواقعلّق ديفيد أوتور، أستاذ الاقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في استطلاع نشرته جامعة شيكاغو في وقت سابق من هذا الشهر: "تحديد الأسعار يمكنه بالطبع التحكم في الأسعار، لكنها فكرة مروعة".وحول ما إذا كانت ضوابط الأسعار المماثلة لتلك المستخدمة في الولايات المتحدة خلال السبعينيات يمكن أن تقلل من التضخم خلال العام المقبل، قال أقل من ربع الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يوافقون، فيما قال 60% تقريبا إنهم يختلفون أو لا يوافقون إطلاقا على صحة هذا السيناريو.يبدو أن الموقف تجاه ضوابط الأسعار متشابه في واشنطن، حيث أظهر صانعو السياسة القليل من الحماس حتى لاتخاذ تدابير مستهدفة أو مؤقتة على الرغم من الضغط المتزايد على أسر الطبقة المتوسطة التي تشعر بألم ارتفاع الأسعار أكثر من الأغنياء.ومع ذلك، وبعد ارتفاع التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته في أربعة عقود عند 7% واقتراب موعد الانتخابات النصفية، يمكن أن تظهر ضوابط الأسعار في النقاشات المستقبلية حول كيفية خفض الأسعار، خاصة إذا فشلت الإجراءات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي هذا العام في ترويض التضخم.المشكلة الرئيسيةيمكن استهداف أو فرض ضوابط الأسعار على مجموعة واسعة من السلع، مع تحديد حد أدنى وأقصى. سعت العاصمة الألمانية برلين، على سبيل المثال، إلى تحديد قيمة الإيجار الذي يمكن لأصحاب العقارات فرضه على المستأجرين.في المملكة المتحدة، يحد المنظمون من المبلغ الذي يمكن أن يدفعه المستهلكون مقابل الطاقة وبعض أنواع أسعار القطارات. غالبا ما يشير الاقتصاديون المشككون في ضوابط الأسعار إلى المفاهيم الاقتصادية الأساسية.يجادل الخبراء بأن تحديد الأسعار يشجع الشركات على إنتاج كمية أقل من المنتج، مع جعله أكثر جاذبية للمستهلكين، وبالتالي ينخفض العرض ويزيد الطلب ويكون العجز هو النتيجة الحتمية.لكن هذا لا يمنع الحكومات في جميع أنحاء العالم من اللجوء إلى تحديد الأسعار عندما يخرج التضخم عن السيطرة؛ فمثلا، مع اقتراب موعد الانتخابات في الأرجنتين أواخر العام الماضي وتجاوز التضخم السنوي 50%، جمدت الحكومة أسعار أكثر من 1000 سلعة منزلية.في الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إنه سيخفض أسعار الدقيق والسكر وزيت عباد الشمس والحليب وسيقان الخنزير وصدور الدجاج قبل الانتخابات الوطنية في أبريل/ نيسان، ومدد العمل بحدود أسعار الطاقة والوقود والرهون العقارية.في الوقت ذاته، ترى تجادل إيزابيلا ويبر، الأستاذة المساعدة للاقتصاد في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، أن تحديد الأسعار يلعب دورا في الولايات المتحدة أيضا، حيث يحاول صناع السياسة معالجة التضخم الناجم عن الظروف الاستثنائية للوباء.وكتبت ويبر سابقا في صحيفة "الغارديان": "سيوفر التحكم في الأسعار الوقت للتعامل مع الاختناقات التي ستستمر طالما استمر الوباء. تكلفة انتظار زوال التضخم مرتفعة. أحد مفاتيح إنجاح السياسة هو إزالة الحدود القصوى للأسعار تدريجيا لمنع الارتفاع السريع في الأسعار".التعارض مع السوق الحرهناك الكثير من السوابق فيما يتعلق بالتحكم في الأسعار في الولايات المتحدة (التي ينظر إليها باعتبارها السوق الحر الأكبر والأكثر أهمية)، ولكن يجب النظر إلى عقود قليلة سابقة للحصول على صورة كاملة.استخدمت هذه السياسة على المستوى الفيدرالي لآخر مرة خلال السبعينيات، عندما دشن الرئيس السابق ريتشارد نيكسون مجلس تكلفة المعيشة في صيف عام 1971 ومنع معظم الزيادات في الأجور والأسعار لمدة 90 يوما.كانت هذه السياسة شائعة لدى الجمهور الأمريكي، وتباطأ التضخم مؤقتا بعد أن وصل إلى 5.8% في عام 1970. لكن جهود نيكسون اللاحقة للحد من الأسعار كانت أقل نجاحا بكثير.حاول الجمهوري مرارا وتكرارا تجميد الأسعار خلال السنوات القليلة المقبلة، لكن التضخم ارتفع إلى 11% في عام 1974، وتفاقم ذلك بسبب إعلان منظمة "أوبك" حظر شحنات النفط إلى الولايات المتحدة في العام السابق.كان نيكسون في وقت مبكر من حياته المهنية، محاميا لمكتب إدارة الأسعار، الذي تم إنشاؤه خلال الحرب العالمية الثانية لفرض حدود قصوى على الإيجارات ومجموعة واسعة من المنتجات.وكانت ضوابط الأسعار فعالة إلى حد كبير، لكنها أدت إلى ازدهار السوق السوداء، واضطرت السلطات إلى حل هذه الوكالة في عام 1947.توجد أيضا ضوابط محدودة على الأسعار في الاقتصاد الأمريكي، اليوم، حيث تحدد بعض المدن الإيجارات أو المبلغ الذي يمكن لأصحاب العقارات زيادته كل عام، وتحد الهيئات الحكومية من السعر الذي تفرضه بعض المرافق الاحتكارية.يميل السياسيون المعاصرون إلى وضع ثقتهم في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على السيطرة على التضخم، لكن البنك المركزي قد يواجه صعوبة في معالجة ارتفاع الأسعار الناجم عن مشكلات سلسلة التوريد الناتجة عن الوباء.اتخذ الرئيس جو بايدن بعض الخطوات لمكافحة ارتفاع الأسعار من خلال استهداف الشركات واستخدام نفوذ مكتبه، وتعهد بإنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار واتخاذ إجراءات صارمة بشأن تحديد الأسعار من قبل شركات اللحوم، وهي صناعة لا يسيطر عليها سوى عدد قليل من الشركات الكبيرة.كما أفرج بايدن عن كميات من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في البلاد في محاولة لخفض أسعار الطاقة. اللحوم والطاقة كلاهما من العوامل الرئيسية المساهمة في التضخم، لكن مع ذلك يبدو أن سياسة تحديد الأسعار الكاملة لا تزال بعيدة جدا وربما مرفوضة.
https://sarabic.ae/20220118/البلدان-الفقيرة-تواجه-خطرا-مع-ارتفاع-مدفوعات-الديون-ودولة-عربية-بين-المهددين-1056495043.html
https://sarabic.ae/20220117/لماذا-يتسابق-العالم-للسيطرة-على-هذه-التكنولوجيا؟-1056436398.html
https://sarabic.ae/20220116/ما-المخاطر-الاقتصادية-التي-تواجه-العالم-مع-تلاشي-تأثير-الجائحة؟-1056269106.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2022
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101458/59/1014585970_174:0:2903:2047_1920x0_80_0_0_f7b939a8323a1308fbdba0e043cb709b.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
اقتصاد, العالم
لماذا لا تلجأ الحكومات إلى "التسعير الجبري" للتخفيف من تضخم الأسعار عن مواطنيها؟
في الوقت الراهن، يتحمل الناس حول العالم المزيد والمزيد من التكاليف مقابل الغذاء والوقود والسيارات والخدمات، والتضخم لم ينته بعد مع استمرار الوباء في إرباك الاقتصاد.
في غضون ذلك، يعتقد بعضهم أنه ينبغي على الحكومات النظر في إمكانية تحديد أسعار السلع الأساسية بنفسها، فهل هذا حقا ما يجدر بها فعله لتجاوز أزمة الأسعار الآخذة في الازدياد؟
هذا الأمر مارسته الحكومات من قبل، عادة خلال أوقات الأزمات، ولكن بالنسبة لمعظم الاقتصاديين العاديين، فإن الإجابة التقليدية عن هذا السؤال هي "لا" صارمة، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن".
ويجادل هؤلاء الخبراء بأن تحديد المبلغ الذي يمكن أن تفرضه الشركات على المنتجات سيؤدي إلى تشويه الأسواق، مما يتسبب في نقص وتفاقم
مشاكل سلسلة التوريد مع الحد من التضخم مؤقتا فقط.
علّق ديفيد أوتور، أستاذ الاقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في استطلاع نشرته جامعة شيكاغو في وقت سابق من هذا الشهر: "تحديد الأسعار يمكنه بالطبع التحكم في الأسعار، لكنها فكرة مروعة".
وحول ما إذا كانت ضوابط الأسعار المماثلة لتلك المستخدمة في الولايات المتحدة خلال السبعينيات يمكن أن تقلل من
التضخم خلال العام المقبل، قال أقل من ربع الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يوافقون، فيما قال 60% تقريبا إنهم يختلفون أو لا يوافقون إطلاقا على صحة هذا السيناريو.
يبدو أن الموقف تجاه ضوابط الأسعار متشابه في واشنطن، حيث أظهر صانعو السياسة القليل من الحماس حتى لاتخاذ تدابير مستهدفة أو مؤقتة على الرغم من الضغط المتزايد على أسر الطبقة المتوسطة التي تشعر بألم ارتفاع الأسعار أكثر من الأغنياء.
ومع ذلك، وبعد ارتفاع التضخم السنوي إلى
أعلى مستوياته في أربعة عقود عند 7% واقتراب موعد الانتخابات النصفية، يمكن أن تظهر ضوابط الأسعار في النقاشات المستقبلية حول كيفية خفض الأسعار، خاصة إذا فشلت الإجراءات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي هذا العام في ترويض التضخم.
يمكن استهداف أو فرض ضوابط الأسعار على مجموعة واسعة من السلع، مع تحديد حد أدنى وأقصى. سعت العاصمة الألمانية برلين، على سبيل المثال، إلى تحديد قيمة الإيجار الذي يمكن لأصحاب العقارات فرضه على المستأجرين.
في المملكة المتحدة، يحد المنظمون من المبلغ الذي يمكن أن يدفعه المستهلكون مقابل الطاقة وبعض أنواع أسعار القطارات. غالبا ما يشير الاقتصاديون المشككون في ضوابط الأسعار إلى المفاهيم الاقتصادية الأساسية.
يجادل الخبراء بأن تحديد الأسعار يشجع الشركات على إنتاج كمية أقل من المنتج، مع جعله أكثر جاذبية للمستهلكين، وبالتالي ينخفض العرض ويزيد الطلب ويكون العجز هو النتيجة الحتمية.
لكن هذا لا يمنع الحكومات في جميع أنحاء العالم من اللجوء إلى تحديد الأسعار عندما يخرج التضخم عن السيطرة؛ فمثلا، مع اقتراب موعد الانتخابات في الأرجنتين أواخر العام الماضي وتجاوز التضخم السنوي 50%، جمدت الحكومة أسعار أكثر من 1000 سلعة منزلية.
في الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إنه سيخفض أسعار الدقيق والسكر وزيت عباد الشمس والحليب وسيقان الخنزير وصدور الدجاج قبل الانتخابات الوطنية في أبريل/ نيسان، ومدد العمل بحدود أسعار الطاقة والوقود والرهون العقارية.
في الوقت ذاته، ترى تجادل إيزابيلا ويبر، الأستاذة المساعدة للاقتصاد في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، أن تحديد الأسعار يلعب دورا في الولايات المتحدة أيضا، حيث يحاول صناع السياسة معالجة التضخم الناجم عن الظروف الاستثنائية للوباء.
وكتبت ويبر سابقا في صحيفة "الغارديان": "سيوفر التحكم في الأسعار الوقت للتعامل مع الاختناقات التي ستستمر طالما استمر الوباء. تكلفة انتظار زوال التضخم مرتفعة. أحد مفاتيح إنجاح السياسة هو إزالة الحدود القصوى للأسعار تدريجيا لمنع الارتفاع السريع في الأسعار".
هناك الكثير من السوابق فيما يتعلق بالتحكم في الأسعار في الولايات المتحدة (التي ينظر إليها باعتبارها السوق الحر الأكبر والأكثر أهمية)، ولكن يجب النظر إلى عقود قليلة سابقة للحصول على صورة كاملة.
استخدمت هذه السياسة على المستوى الفيدرالي لآخر مرة خلال السبعينيات، عندما دشن الرئيس السابق ريتشارد نيكسون مجلس تكلفة المعيشة في صيف عام 1971 ومنع معظم الزيادات في الأجور والأسعار لمدة 90 يوما.
كانت هذه السياسة شائعة لدى الجمهور الأمريكي، وتباطأ التضخم مؤقتا بعد أن وصل إلى 5.8% في عام 1970. لكن جهود نيكسون اللاحقة للحد من الأسعار كانت أقل نجاحا بكثير.
حاول الجمهوري مرارا وتكرارا تجميد الأسعار خلال السنوات القليلة المقبلة، لكن التضخم ارتفع إلى 11% في عام 1974، وتفاقم ذلك بسبب إعلان منظمة "أوبك" حظر شحنات النفط إلى الولايات المتحدة في العام السابق.
كان نيكسون في وقت مبكر من حياته المهنية، محاميا لمكتب إدارة الأسعار، الذي تم إنشاؤه خلال الحرب العالمية الثانية لفرض حدود قصوى على الإيجارات ومجموعة واسعة من المنتجات.
وكانت ضوابط الأسعار فعالة إلى حد كبير، لكنها أدت إلى ازدهار السوق السوداء، واضطرت السلطات إلى حل هذه الوكالة في عام 1947.
توجد أيضا ضوابط محدودة على الأسعار في الاقتصاد الأمريكي، اليوم، حيث تحدد بعض المدن الإيجارات أو المبلغ الذي يمكن لأصحاب العقارات زيادته كل عام، وتحد الهيئات الحكومية من السعر الذي تفرضه بعض المرافق الاحتكارية.
يميل السياسيون المعاصرون إلى وضع ثقتهم في قدرة
الاحتياطي الفيدرالي على السيطرة على التضخم، لكن البنك المركزي قد يواجه صعوبة في معالجة ارتفاع الأسعار الناجم عن مشكلات سلسلة التوريد الناتجة عن الوباء.
اتخذ الرئيس جو بايدن بعض الخطوات لمكافحة ارتفاع الأسعار من خلال استهداف الشركات واستخدام نفوذ مكتبه، وتعهد بإنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار واتخاذ إجراءات صارمة بشأن تحديد الأسعار من قبل شركات اللحوم، وهي صناعة لا يسيطر عليها سوى عدد قليل من الشركات الكبيرة.
كما أفرج بايدن عن كميات من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في البلاد في محاولة لخفض أسعار الطاقة. اللحوم والطاقة كلاهما من العوامل الرئيسية المساهمة في التضخم، لكن مع ذلك يبدو أن سياسة تحديد الأسعار الكاملة لا تزال بعيدة جدا وربما مرفوضة.