عائلات القتلى والأسرى الفلسطينيين يتحدثون عن الظروف الإنسانية الصعبة التي مروا بها
07:24 GMT 31.10.2022 (تم التحديث: 08:30 GMT 31.10.2022)

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
بعيون تختنق بالعبارات تروي والدة إبراهيم النابلسي القيادي بكتائب شهداء الأقصى، الذي اغتاله الجيش الإسرائيلي في عملية عسكرية على مدينة نابلس في 9 أغسطس/آب 2022، الظروف الإنسانية الصعبة التي مرت بها قبل وبعد قتل ابنها.
وتحدثت لـ"سبوتنيك" قائلة: "تعرضت لتهديدات من الجيش الإسرائيلي من خلال اتصال هاتفي لأحد الضباط الإسرائيليين، وحين سألت المتصل من أنت فأجاب انا قابض الأرواح الذي سيقبض روح ابنك، فأجبته أنَّ الروح بيد الله لا يقبضها سواه، وقتها شعرت أنَّ ابني سيواجه التصفية، وكنت لم أره منذ أشهر، بعدها بأيام اقتحم الجيش الإسرائيلي المنزل ونكلوا بنا، وخربوا محتويات المنزل، وذقنا الرعب فقد كانت المداهمة وقت الفجر ولم أستطع حتى ارتداء ملابسي، وقاموا بتكسير محتويات المنزل وهددونا واعتقلوا ابني ونكلوا به".
وتابعت " اتصل علي إبراهيم وقال لي يا أمي أنا استشهدت، فقلت له أصبر والفرج قريب فقال لي لقد استشهدت وأنا أحبك واصبري، وبعدها قطع الاتصال فعرفت أنَّ إبراهيم استشهد، لم أستطع أن أتحرك واختنقت الدموع في عيني ولم أستطع إلا أن أمتثل لوصيته، وأصبر على فقدانه".

عائلات القتلى والأسرى الفلسطينيين يرون الظروف الانسانية الصعبة التي مروا بها
© Sputnik . Ajwad Jradat
وأضافت "لم نسلم بعد استشهاد إبراهيم من التنكيل والقهر، فقد عاد جنود الاحتلال واقتحموا المنزل مرة أخرى، وقاموا بتحطيم صور إبراهيم، وحتى صوره وهو طفل، كانوا يريدون أنَّ يكسروا همتي وهمة زوجي ويمحوا ما بقي لنا من إبراهيم، وهنا أتساءل في أي دين هذا وفي أي قانون، عندما رأيتهم يفعلون هذا بدل أنَّ أبكي ضحكت وقلت أنتم لن تمحوا ذكرى وبطولة إبراهيم بتحطيم وحرق صوره، فصورة ابني أصبحت في قلب كل إنسان شريف".

عائلات القتلى والأسرى الفلسطينيين يرون الظروف الانسانية الصعبة التي مروا بها
© Sputnik . Ajwad Jradat
وفي عميات الاعتقال تواجه عائلات الأسرى الفلسطينيين ظروفاً صعبة، من خلال المداهمة في ساعات الليل والتنكيل بالمعتقل وبعائلته، وهذا ما يرويه والد الأسير محمد النابلسي لـ "سبوتنيك":
" محمد متزوج وأب لبنت عمرها سنة، وقد داهم الجيش الإسرائيلي المنزل في ساعات الليل، قاموا بتحطيم باب المنزل ولم أشعر بهم إلا وهم في غرفة نومي، وقاموا بتقييدي وتقيدي أولادي الصغار، وكان الرعب على وجوههم، وزاد في صعوبة الأمر بكاء الطفلة الرضيعة التي أحست بالخوف معنا، واعتقلوا محمد وهو مقيد ونكلوا به، وخربوا محتويات المنزل، وما وجهناه هو إرهاب منظم يمارسه الاحتلال على الشعب الفلسطيني".

عائلات القتلى والأسرى الفلسطينيين يرون الظروف الانسانية الصعبة التي مروا بها
© Sputnik . Ajwad Jradat
يذكر أنَّ 188 فلسطينيا قتلوا منذ بداية عام 2022، وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية نحو (4700) أسير، من بينهم (30) أسيرة، ونحو (190) قاصرا، و(800) معتقل إداري من بينهم أسيرتين، ونحو 6 أطفال.
