https://sarabic.ae/20230412/من-يقف-وراء-التهديدات-بقتل-المبعوث-الأممي-للسودان-فولكر-بيرتس؟-1075834356.html
من يقف وراء التهديدات بقتل المبعوث الأممي للسودان "فولكر بيرتس"؟
من يقف وراء التهديدات بقتل المبعوث الأممي للسودان "فولكر بيرتس"؟
سبوتنيك عربي
كشف التهديدات الأخيرة التي حملها فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي باغتيال المبعوث الأممي للسودان فولكر بيرتس، عن مدى هشاشة الوضع السياسي والأمني. 12.04.2023, سبوتنيك عربي
2023-04-12T15:51+0000
2023-04-12T15:51+0000
2023-04-12T15:51+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
اتفاق السودان
العالم العربي
منظمة الأمم المتحدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101464/52/1014645280_0:428:5760:3668_1920x0_80_0_0_acd2cb47280d9ac8640cc7c47e40ce16.jpg
وأوضحت تلك التهديدات أن الأوضاع تتفاقم في السودان بالتزامن مع تراجع الحلول السلمية، ما قد يدخل البلاد في مستنقع الفوضى والحرب الأهلية التي قد تنهي مصطلح الدولة في البلاد.هل كانت تلك التهديدات حقيقية أم الهدف منها إثارة البلبلة ولفت الانتباه ومن المستفيد منها؟بداية يؤكد ربيع عبد العاطي، القيادي بحزب المؤتمر الوطني السوداني، أنه لا يمكن لجهة أو حزب أن يقوم بالتهديد بعمليات قتل أو اغتيال أو التهديد به لأن هذا الأمر جريمة يعاقب عليها القانون حتى وإن لم تقع.جريمة مرفوضةوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إنه "ليس هناك عاقل فردا كان أو مجموعة لها الحق في القتل أو التهديد به، لأن تلك جريمة لا يقبلها الشرع ويعاقب مرتكبها حسب القانون سواء حدث ذلك لمواطن أو أجنبي أو أي شخص مهما كان وضعه، ومن طالب بفتوى لذلك فهو شخص عليه أن يتحمل الوزر، وحتى الفتاوى الشاذة التي يتبناها أمثال هؤلاء هي من قبيل الهوس الديني والتاريخ الإسلامي يرفض مثل هذا الضلال الذي يمكن وصفه باختلال العقل وبطلان التفكير.وتابع عبد العاطي، أنه "عموما لا أرى أن يكون هناك أي تداعي لمثل هذا الشذوذ إلا بالقدر الذي يتناسب مع ما يرتكبه الأفراد من جرم لفظي أو فعلي، وقد يفتي الضالون بفتاوى شاذة يمتلئ بها التاريخ لكنها هكذا يتناولها الإعلام وليس من سبيل لها للإلزام".شعب مسالموأشار القيادي بحزب المؤتمر إلى أن "الشعب السوداني وكل الحكومات الوطنية لم تعمل إلا لسلامة الأرواح وأمن المواطن وضيوف البلاد وممثلي المجتمع الدولي، وهناك فرق شاسع بين أعمال السيادة ورفض السفراء أو طردهم ومثل هكذا تهديد أو مطالبة بإزهاق الأرواح، ونعوذ بالله من مثل هذا السلوك الذي يتناقض مع شعب مسالم يطالب بالسلام والعدالة والحرية".وأوضح القيادي المؤتمري أنه "على مايبدو أن من طالب وهدد المبعوث الأممي للسودان هو الآن قد قبض عليه وستجري محاكمته على ما ارتكبه من أقوال".أزمة عقولمن جانبه، أعرب محمد مصطفى، مدير المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية في السودان، عن أسفه بأن بلاده ظلت تعيش أزمة عقول وأزمة نفوس منذ تأريخ استقلالها، ونخبها السياسية لم تتعلم من تجاربها وظلت عاجزة عن ممارسة استقلالها فعليا.وأضاف في حديثه "لست أدري لماذا لم تثق النخب السودانية في قدراتها وفي وطنيتها، ولماذا ظلت وتظل فاقدة للإرادة والأخلاق السوية وعاجزة عن مواجهة أزماتها ومعالجتها دون أي تدخلات إقليمية ودولية".وأشار مصطفى إلى أن "السودان عضو في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة وذلك قد يسمح بالتدخلات الإيجابية للشركاء في حل أزمته وهو أمر لا خلاف عليه، لكن التجارب أكدت أن كل التدخلات لم تخل من الأجندة غير الوطنية المصاحبة لها، وقد تكون هناك تقاطع مصالح إقليمية ودولية تعقد المشهد ليس أثناء الحل فحسب بل بعد الحل، وقد يكون الحل نفسه مدخل لأزمة أكبر وأعقد من ذي قبل".وتابع محمد مصطفى، أن "المشهد السياسي السوداني الحالي يحتاج لعناصر وطنية تتمتع بالحكمة وسعة الصدر لتكون أي وساطة مكملة وفي إطار تقريب وجهات النظر، والآن القوى السياسية تفرقت ما بين محاور إقليمية ودولية وغابت الاستقلالية تماما، وفي ظل حالة اللا وطنية هذه الحالة مسلوبة الإرادة قد نفض كل إسلاموي هارب من العدالة غبار الخوف وطفق يتحدث في الوضع الراهن وينظم التظاهرات وهدد علنا باغتيال شخصية دولية جاء إلى البلاد بقرار أممي".وقال مدير المركز العربي الأفريقي، أنه "بقدر ما نحن ندين مثل هذا السلوك المتخلف ونطالب باجتثاثه واجتثاث كل السلوكيات الشبيهة، لابد أن نحمل مسئولية تعثر الثورة الوطنية المجيدة ومسئولية أي مضاعفات أخرى، يجب أن تتحملها القوى السياسية التي تدعي الثورية والنزاهة والمصداقية والمسئولية، وفي ذات الوقت قاصرة عن قبول الآخر من أجل الوطن، حيث أن كل القوى السياسية السودانية لا تنطبق عليها معايير الديمقراطية، لذلك لا بد أن يقبلوا بعض ويلتفون على ميثاق عادل يحقق التحول الديمقراطي والسلام المستدام".وحول تأثير التهديد باغتيال المبعوث الأممي للسودان فولكر بيرتس يقول مصطفى، إن "التهديدات التي تعرض لها فولكر قد تؤثر في فاعلية الوساطة، لكنني لا أظن أن يستطيع هؤلاء الساقطين فعل شئ فشلوا في فعله في فترة حكمهم التي امتدت لثلاثين سنة".ودعت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، أمس الثلاثاء، السلطات السودانية لإجراء تحقيقات قانونية حول شريط فيديو متداول في وسائل إعلام، يظهر خلاله رجل يطلب فتوى دينية حتى يستطيع اغتيال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، فولكر بيرتس.وقالت البعثة الأممية في بيان صحفي، إن "لغة التحريض والعنف لن تؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات على الأرض"، بيد أنها "لن تردع البعثة عن الاضطلاع بواجباتها"، مشيرة في ذات الوقت إلى أنها "ترحب بالأصوات المنددة بهذا الفيديو ومحتواه، وندعو السلطات السودانية إلى اتخاذ إجراءات قانونية وضمان إجراء تحقيق مناسب".ونشأت بعثة الخاصة للأمم المتحدة في السودان "يونيتامس" في أواخر العام 2020 يرأسها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان فولكر بيرتس ورئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان بهدف دعم السودان للتحول الديمقراطي ودعم السودان أيضاً، لوجستيا في بعض المشروعات التي تتعلق باستقرار السياسي والاقتصادي إلى جانب دعم الانتخابات في آخر مطاف المرحلة الانتقالية في السودان.وتساعد بعثة يونيتامس السودانيين في الوصول للوفاق السياسي منذ أكثر من عامين، لكن لم تنجح جهودها لغاية اليوم جراء المعاداة التي تتلقاها من كيانات وأحزاب ذات خلفيات إسلامية، ما أسفر عن التحريض والدعوة علناً لاغتيال رئيس البعثة الأممية فولكر بيرتس، من خلال إحدى المنابر السياسية بالعاصمة الخرطوم.
https://sarabic.ae/20230411/بعثة-يونتامس-ندعو-السلطات-لإجراء-تحقيقات-حول-التحريض-لاغتيال-رئيس-البعثة-الأممية-بالسودان-1075804814.html
https://sarabic.ae/20230408/بعد-خروج-مظاهرات-السادس-من-أبريل-الأمم-المتحدة-تحذر-من-تصاعد-التوتر-في-السودان-1075685989.html
https://sarabic.ae/20230406/السودان-لجان-المقاومة-تكشف-عن-خططها-بشأن-مليونية-6-أبريل-1075594417.html
https://sarabic.ae/20230406/رئيس-مجلس-السيادة-السوداني-يؤكد-العزم-على-استكمال-العملية-السياسية-بـالسرعة-المطلوبة-1075592033.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2023
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101464/52/1014645280_640:0:5760:3840_1920x0_80_0_0_d26ec621ce79b7522e33806c62286ed2.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حصري, تقارير سبوتنيك, اتفاق السودان, العالم العربي, منظمة الأمم المتحدة
حصري, تقارير سبوتنيك, اتفاق السودان, العالم العربي, منظمة الأمم المتحدة
من يقف وراء التهديدات بقتل المبعوث الأممي للسودان "فولكر بيرتس"؟
حصري
كشف التهديدات الأخيرة التي حملها فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي باغتيال المبعوث الأممي للسودان فولكر بيرتس، عن مدى هشاشة الوضع السياسي والأمني.
وأوضحت تلك التهديدات أن الأوضاع تتفاقم في السودان بالتزامن مع تراجع الحلول السلمية، ما قد يدخل البلاد في مستنقع الفوضى والحرب الأهلية التي قد تنهي مصطلح الدولة في البلاد.
هل كانت تلك التهديدات حقيقية أم الهدف منها إثارة البلبلة ولفت الانتباه ومن المستفيد منها؟
بداية يؤكد ربيع عبد العاطي، القيادي
بحزب المؤتمر الوطني السوداني، أنه لا يمكن لجهة أو حزب أن يقوم بالتهديد بعمليات قتل أو اغتيال أو التهديد به لأن هذا الأمر جريمة يعاقب عليها القانون حتى وإن لم تقع.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، إنه "ليس هناك عاقل فردا كان أو مجموعة لها الحق في القتل أو التهديد به، لأن تلك جريمة لا يقبلها الشرع ويعاقب مرتكبها حسب القانون سواء حدث ذلك لمواطن أو أجنبي أو أي شخص مهما كان وضعه، ومن طالب بفتوى لذلك فهو شخص عليه أن يتحمل الوزر، وحتى الفتاوى الشاذة التي يتبناها أمثال هؤلاء هي من قبيل الهوس الديني والتاريخ الإسلامي يرفض مثل هذا الضلال الذي يمكن وصفه باختلال العقل وبطلان التفكير.
وتابع عبد العاطي، أنه "عموما لا أرى أن يكون هناك أي تداعي لمثل هذا الشذوذ إلا بالقدر الذي يتناسب مع ما يرتكبه الأفراد من جرم لفظي أو فعلي، وقد يفتي الضالون بفتاوى شاذة يمتلئ بها التاريخ لكنها هكذا يتناولها الإعلام وليس من سبيل لها للإلزام".
وأشار القيادي بحزب المؤتمر إلى أن "الشعب السوداني وكل الحكومات الوطنية لم تعمل إلا لسلامة الأرواح وأمن المواطن وضيوف البلاد وممثلي المجتمع الدولي، وهناك فرق شاسع بين أعمال السيادة ورفض السفراء أو طردهم ومثل هكذا تهديد أو مطالبة بإزهاق الأرواح، ونعوذ بالله من مثل هذا السلوك الذي يتناقض مع شعب مسالم يطالب
بالسلام والعدالة والحرية".
وأوضح القيادي المؤتمري أنه "على مايبدو أن من طالب وهدد المبعوث الأممي للسودان هو الآن قد قبض عليه وستجري محاكمته على ما ارتكبه من أقوال".
من جانبه، أعرب محمد مصطفى، مدير المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية في السودان، عن أسفه بأن بلاده ظلت تعيش أزمة عقول وأزمة نفوس منذ تأريخ استقلالها، ونخبها السياسية لم تتعلم من تجاربها وظلت عاجزة عن ممارسة استقلالها فعليا.
وأضاف في حديثه "لست أدري لماذا لم تثق النخب السودانية في قدراتها وفي وطنيتها، ولماذا ظلت وتظل فاقدة للإرادة والأخلاق السوية وعاجزة عن مواجهة أزماتها ومعالجتها دون أي تدخلات إقليمية ودولية".
وأشار مصطفى إلى أن "السودان عضو في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة وذلك قد يسمح بالتدخلات الإيجابية للشركاء في حل أزمته وهو أمر لا خلاف عليه، لكن التجارب أكدت أن كل التدخلات لم تخل من الأجندة غير الوطنية المصاحبة لها، وقد تكون هناك تقاطع مصالح إقليمية ودولية تعقد المشهد ليس أثناء الحل فحسب بل بعد الحل، وقد يكون الحل نفسه مدخل لأزمة أكبر وأعقد من ذي قبل".
وتابع محمد مصطفى، أن "
المشهد السياسي السوداني الحالي يحتاج لعناصر وطنية تتمتع بالحكمة وسعة الصدر لتكون أي وساطة مكملة وفي إطار تقريب وجهات النظر، والآن القوى السياسية تفرقت ما بين محاور إقليمية ودولية وغابت الاستقلالية تماما، وفي ظل حالة اللا وطنية هذه الحالة مسلوبة الإرادة قد نفض كل إسلاموي هارب من العدالة غبار الخوف وطفق يتحدث في الوضع الراهن وينظم التظاهرات وهدد علنا باغتيال شخصية دولية جاء إلى البلاد بقرار أممي".
وقال مدير المركز العربي الأفريقي، أنه "بقدر ما نحن ندين مثل هذا السلوك المتخلف ونطالب باجتثاثه واجتثاث كل السلوكيات الشبيهة، لابد أن نحمل مسئولية تعثر الثورة الوطنية المجيدة ومسئولية أي مضاعفات أخرى، يجب أن تتحملها القوى السياسية التي تدعي الثورية والنزاهة والمصداقية والمسئولية، وفي ذات الوقت قاصرة عن قبول الآخر من أجل الوطن، حيث أن كل القوى السياسية السودانية لا تنطبق عليها معايير الديمقراطية، لذلك لا بد أن يقبلوا بعض ويلتفون على ميثاق عادل يحقق التحول الديمقراطي والسلام المستدام".
وحول تأثير التهديد باغتيال المبعوث الأممي للسودان
فولكر بيرتس يقول مصطفى، إن "التهديدات التي تعرض لها فولكر قد تؤثر في فاعلية الوساطة، لكنني لا أظن أن يستطيع هؤلاء الساقطين فعل شئ فشلوا في فعله في فترة حكمهم التي امتدت لثلاثين سنة".
ودعت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، أمس الثلاثاء، السلطات السودانية لإجراء تحقيقات قانونية حول شريط فيديو متداول في وسائل إعلام، يظهر خلاله رجل يطلب فتوى دينية حتى يستطيع اغتيال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، فولكر بيرتس.
وقالت
البعثة الأممية في بيان صحفي، إن "لغة التحريض والعنف لن تؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات على الأرض"، بيد أنها "لن تردع البعثة عن الاضطلاع بواجباتها"، مشيرة في ذات الوقت إلى أنها "ترحب بالأصوات المنددة بهذا الفيديو ومحتواه، وندعو السلطات السودانية إلى اتخاذ إجراءات قانونية وضمان إجراء تحقيق مناسب".
ونشأت بعثة الخاصة للأمم المتحدة في السودان "يونيتامس" في أواخر العام 2020 يرأسها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان فولكر بيرتس ورئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان بهدف دعم السودان للتحول الديمقراطي ودعم السودان أيضاً، لوجستيا في بعض المشروعات التي تتعلق باستقرار السياسي والاقتصادي إلى جانب دعم الانتخابات في آخر مطاف
المرحلة الانتقالية في السودان.
وتساعد بعثة يونيتامس السودانيين في الوصول للوفاق السياسي منذ أكثر من عامين، لكن لم تنجح جهودها لغاية اليوم جراء المعاداة التي تتلقاها من كيانات وأحزاب ذات خلفيات إسلامية، ما أسفر عن التحريض والدعوة علناً لاغتيال رئيس البعثة الأممية فولكر بيرتس، من خلال إحدى المنابر السياسية بالعاصمة الخرطوم.