https://sarabic.ae/20260102/صادق-عليها-البرلمان-التونسي-ماذا-في-تعديل-ثلاث-اتفاقيات-بين-تونس-والاتحاد-الأوروبي-1108832623.html
صادق عليها البرلمان التونسي.. ماذا في تعديل 3 اتفاقيات بين تونس والاتحاد الأوروبي؟
صادق عليها البرلمان التونسي.. ماذا في تعديل 3 اتفاقيات بين تونس والاتحاد الأوروبي؟
سبوتنيك عربي
أثارت مصادقة البرلمان التونسي على مشاريع قوانين تتعلق بتعديل 3 اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، من بينها اتفاقية التبادل التجاري والاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ... 02.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-02T14:18+0000
2026-01-02T14:18+0000
2026-01-02T14:18+0000
تقارير سبوتنيك
حصري
تونس
أخبار تونس اليوم
أخبار الاتحاد الأوروبي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/04/1107824124_0:42:800:492_1920x0_80_0_0_f431ceddcaaabd08f78373062943e6ab.jpg
وصادق البرلمان، يوم الأربعاء الماضي، على 3 مشاريع قوانين، يتعلق الأول بتعديل البروتوكول الخاص باتفاق التبادل الحر بين تونس ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر، فيما يخص المشروع الثاني تعديل الاتفاق الأوروبي المتوسطي المؤسس لشراكة بين تونس من جهة، والمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء من جهة أخرى.وكانت تونس وقّعت الاتفاق الأوروبي المتوسطي مع المجموعة الأوروبية عام 1995، باعتباره إطارا عاما للشراكة والتعاون الشامل، يهدف إلى تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الجانبين، وإرساء قاعدة قانونية لعلاقات طويلة الأمد.أما المشروع الثالث، فيتعلق بإدخال تعديلات على الاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية. ويعود النظام الأورومتوسطي لقواعد المنشأ إلى عام 1999، إذ تم اعتماده بين دول الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، ويقوم أساسا على مبدأ تراكم المنشأ، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتيسير المبادلات التجارية بين الدول المعنية.مخاوف من فرض شروط غير متكافئة على تونسوفي حديثه لـ"سبوتنيك"، اعتبر النائب السابق في البرلمان عن جهة إيطاليا، مجدي الكرباعي، أن "المصادقة على الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي جاءت في سياق سياسي استثنائي، يتسم بغياب برلمان متعدد القوى"، قائلا: "لاحظنا غياب نقاش عمومي جدي أو تقييم مستقل لتداعيات هذه التعديلات، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول مدى مراعاتها للمصلحة الوطنية على المديين المتوسط والبعيد".وأضاف الكرباعي أن "الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأول لتونس"، مبيّنا أن "هذه التعديلات من شأنها تكريس هذا الارتباط دون تحقيق تنويع فعلي في الشراكات الاقتصادية، وهو ما يجعل الاقتصاد التونسي أكثر هشاشة إزاء الأزمات الأوروبية أو أي تغيّر محتمل في السياسات التجارية للاتحاد".وتابع قائلا إن "الاتحاد الأوروبي يمتلك قدرة تفاوضية وتمويلية تفوق بكثير إمكانيات تونس، ما يثير مخاوف من فرض شروط غير متكافئة، سواء تعلق الأمر بالمعايير الفنية، أو بفتح الأسواق، أو بتحديد الأولويات الاقتصادية".كما أشار إلى أن "العديد من المنظمات الحقوقية تخشى أن تكون بعض هذه التعديلات جزءا من مقايضة أوسع، تشمل التعاون في ملفي الهجرة وحماية الحدود".مخاطر تفوق الفرصوفي تصريحات لـ"سبوتنيك"، اعتبر النائب السابق في البرلمان، مجدي الكرباعي، أن "هذه الاتفاقيات قد تسهم، من حيث المبدأ، في تحسين نفاذ بعض المنتجات التونسية إلى السوق الأوروبية، كما قد تساعد على استقطاب استثمارات أوروبية إضافية، غير أن تداعياتها السلبية تبقى، وفق تقديره، أكبر من مكاسبها المحتملة".وأوضح الكرباعي أن "التجارب السابقة كشفت حجم استفادة الجانب الأوروبي من شراكته مع تونس، مستشهدا باتفاق الشراكة واتفاق التبادل الحر الشامل والمعمّق "أليكا" اللذين أظهرا أن الاتحاد الأوروبي كان الطرف الأكثر ربحا، في وقت واصل فيه العجز التجاري التونسي تفاقمه لفائدة أوروبا".وأشار في السياق ذاته، إلى أن "المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية تواجه صعوبات كبيرة في منافسة الشركات الأوروبية، سواء من حيث حجم الدعم، أو مستوى التكنولوجيا، أو القدرة على الامتثال للمعايير الصارمة المعتمدة في السوق الأوروبية".كما اعتبر أن "ربط التمويلات والإصلاحات الاقتصادية بشروط خارجية من شأنه أن يحدّ من قدرة الدولة على رسم سياساتها الاقتصادية والاجتماعية بحرية واستقلالية".وختم الكرباعي بالقول إن "هذه التعديلات ليست إيجابية أو سلبية في حد ذاتها، لكنها تُطرح في سياق سياسي واقتصادي دقيق تعيشه تونس، ومع ضعف القدرة التفاوضية وغياب الشفافية، تميل كفّتها نحو المخاطر أكثر من الفرص، خاصة بالنسبة إلى الفئات الهشة والاقتصاد المنتج".تمهيد الطريق لتعاون أوسعمن جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المصادقة على الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي تمثّل تمهيدا لمسار تعاون أوسع، وصيغة جديدة من اتفاقيات التبادل الحر الشامل والمعمّق (أليكا)، رغم الطابع التقني للاتفاقيات التي تمّت المصادقة عليها مؤخرا".وأضاف أن "توقيع هذه الاتفاقيات يوحي بأن البلاد تعيد رسم مسارات التعاون السابقة نفسها مع الاتحاد الأوروبي، ولكن بوتيرة أسرع وتحت عناوين جديدة، دون مراجعة نقدية للتجارب الماضية أو لاختلالاتها".ويرى ابن عمر، أن "تمرير هذه الاتفاقيات يكشف غياب رؤية واضحة لبناء اقتصاد وطني بديل، قائم على مقاربة تونسية مستقلة، قادرة على الصمود أمام الهزات السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية".يشار أن حجم التبادل التجاري بين تونس والاتحاد الأوروبي بلغ خلال عام 2024 نحو 25.1 مليار يورو، منها 13.0 مليار يورو واردات الاتحاد الأوروبي من تونس، مقابل 12.1 مليار يورو صادرات أوروبية إلى السوق التونسية.
https://sarabic.ae/20251128/تونس-لائحة-برلمانية-تطالب-بمراجعة-شاملة-لمذكرة-التفاهم-مع-الاتحاد-الأوروبي-1107603539.html
https://sarabic.ae/20251218/البرلمان-الأوروبي-يصادق-على-نصين-لتشديد-سياسة-الهجرة-ما-انعكاسات-القرار-على-تونس؟-1108299989.html
https://sarabic.ae/20250905/وزير-التجارة-التونسي-القوة-الحقيقية-لقارتنا-الأفريقية-تكمن-في-وحدتها-1104552589.html
تونس
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/04/1107824124_45:0:756:533_1920x0_80_0_0_7946cca7dbc02c702c8ea3be9292b72b.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تقارير سبوتنيك, حصري, تونس, أخبار تونس اليوم, أخبار الاتحاد الأوروبي
تقارير سبوتنيك, حصري, تونس, أخبار تونس اليوم, أخبار الاتحاد الأوروبي
صادق عليها البرلمان التونسي.. ماذا في تعديل 3 اتفاقيات بين تونس والاتحاد الأوروبي؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
أثارت مصادقة البرلمان التونسي على مشاريع قوانين تتعلق بتعديل 3 اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، من بينها اتفاقية التبادل التجاري والاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية، مخاوف لدى عدد من السياسيين وخبراء الاقتصاد، الذين حذروا من مخاطر تحويل تونس إلى مجرد حلقة ضمن سلاسل إنتاج أجنبية، دون إرساء صناعة وطنية قوية ومتكاملة.
وصادق البرلمان، يوم الأربعاء الماضي، على 3 مشاريع قوانين، يتعلق الأول بتعديل البروتوكول الخاص باتفاق التبادل الحر بين تونس ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر، فيما يخص المشروع الثاني تعديل الاتفاق الأوروبي المتوسطي المؤسس لشراكة بين تونس من جهة، والمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء من جهة أخرى.
وكانت تونس وقّعت الاتفاق الأوروبي المتوسطي مع المجموعة الأوروبية عام 1995، باعتباره إطارا عاما للشراكة والتعاون الشامل، يهدف إلى تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الجانبين، وإرساء قاعدة قانونية لعلاقات طويلة الأمد.
أما المشروع الثالث، فيتعلق بإدخال تعديلات على الاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية. ويعود النظام الأورومتوسطي لقواعد المنشأ إلى عام 1999، إذ تم اعتماده بين دول الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، ويقوم أساسا على مبدأ تراكم المنشأ، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتيسير المبادلات التجارية بين الدول المعنية.

28 نوفمبر 2025, 19:08 GMT
مخاوف من فرض شروط غير متكافئة على تونس
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، اعتبر النائب السابق في البرلمان عن جهة إيطاليا، مجدي الكرباعي، أن "المصادقة على الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي جاءت في سياق سياسي استثنائي، يتسم بغياب برلمان متعدد القوى"، قائلا: "لاحظنا غياب نقاش عمومي جدي أو تقييم مستقل لتداعيات هذه التعديلات، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول مدى مراعاتها للمصلحة الوطنية على المديين المتوسط والبعيد".
وأضاف الكرباعي أن "الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأول لتونس"، مبيّنا أن "هذه التعديلات من شأنها تكريس هذا الارتباط دون تحقيق تنويع فعلي في الشراكات الاقتصادية، وهو ما يجعل الاقتصاد التونسي أكثر هشاشة إزاء الأزمات الأوروبية أو أي تغيّر محتمل في السياسات التجارية للاتحاد".
وتابع قائلا إن "الاتحاد الأوروبي يمتلك قدرة تفاوضية وتمويلية تفوق بكثير إمكانيات تونس، ما يثير مخاوف من فرض شروط غير متكافئة، سواء تعلق الأمر بالمعايير الفنية، أو بفتح الأسواق، أو بتحديد الأولويات الاقتصادية".
ويرى الكرباعي أنه "في حال تم تسهيل نفاذ المنتجات الأوروبية إلى السوق التونسية، أو تشديد المعايير دون توفير آليات حماية كافية للمنتجين المحليين، فإن ذلك قد يُلحق أضرارا مباشرة بعدد من القطاعات الفلاحية والصناعية، بما ينعكس سلبًا على فرص التشغيل والاستقرار الاجتماعي".
كما أشار إلى أن "العديد من المنظمات الحقوقية تخشى أن تكون بعض هذه التعديلات جزءا من مقايضة أوسع، تشمل التعاون في ملفي الهجرة وحماية الحدود".

18 ديسمبر 2025, 13:23 GMT
وفي تصريحات لـ"سبوتنيك"، اعتبر النائب السابق في البرلمان، مجدي الكرباعي، أن "هذه الاتفاقيات قد تسهم، من حيث المبدأ، في تحسين نفاذ بعض المنتجات التونسية إلى السوق الأوروبية، كما قد تساعد على استقطاب استثمارات أوروبية إضافية، غير أن تداعياتها السلبية تبقى، وفق تقديره، أكبر من مكاسبها المحتملة".
وأوضح الكرباعي أن "التجارب السابقة كشفت حجم استفادة الجانب الأوروبي من شراكته مع تونس، مستشهدا باتفاق الشراكة واتفاق التبادل الحر الشامل والمعمّق "أليكا" اللذين أظهرا أن الاتحاد الأوروبي كان الطرف الأكثر ربحا، في وقت واصل فيه العجز التجاري التونسي تفاقمه لفائدة أوروبا".
وأشار في السياق ذاته، إلى أن "المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية تواجه صعوبات كبيرة في منافسة الشركات الأوروبية، سواء من حيث حجم الدعم، أو مستوى التكنولوجيا، أو القدرة على الامتثال للمعايير الصارمة المعتمدة في السوق الأوروبية".
ويرى الكرباعي أن "انعكاسات هذه الاتفاقيات قد تكون خطيرة على السوق التونسية في ظل غياب سياسة صناعية وفلاحية واضحة، وانعدام آليات حماية "ذكية" للقطاعات الهشة، وهو ما قد يحوّل هذه التعديلات من فرصة محتملة إلى عبء اقتصادي واجتماعي".
كما اعتبر أن "ربط التمويلات والإصلاحات الاقتصادية بشروط خارجية من شأنه أن يحدّ من قدرة الدولة على رسم سياساتها الاقتصادية والاجتماعية بحرية واستقلالية".
وختم الكرباعي بالقول إن "هذه التعديلات ليست إيجابية أو سلبية في حد ذاتها، لكنها تُطرح في سياق سياسي واقتصادي دقيق تعيشه تونس، ومع ضعف القدرة التفاوضية وغياب الشفافية، تميل كفّتها نحو المخاطر أكثر من الفرص، خاصة بالنسبة إلى الفئات الهشة والاقتصاد المنتج".
من جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المصادقة على الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي تمثّل تمهيدا لمسار تعاون أوسع، وصيغة جديدة من اتفاقيات التبادل الحر الشامل والمعمّق (أليكا)، رغم الطابع التقني للاتفاقيات التي تمّت المصادقة عليها مؤخرا".
وأوضح ابن عمر، أن "هذه الاتفاقيات ستكون لها، خلال السنوات المقبلة، انعكاسات سلبية متعددة على الاقتصاد الوطني، معتبرا أن عملية المصادقة جاءت بشكل استعجالي، دون أن تسبقها استشارة موسعة للخبراء والمهنيين أو للمنظمات المدنية، وهو ما يجعل نتائجها "كارثية"، وفق تعبيره.
وأضاف أن "توقيع هذه الاتفاقيات يوحي بأن البلاد تعيد رسم مسارات التعاون السابقة نفسها مع الاتحاد الأوروبي، ولكن بوتيرة أسرع وتحت عناوين جديدة، دون مراجعة نقدية للتجارب الماضية أو لاختلالاتها".
ويرى ابن عمر، أن "تمرير هذه الاتفاقيات يكشف غياب رؤية واضحة لبناء اقتصاد وطني بديل، قائم على مقاربة تونسية مستقلة، قادرة على الصمود أمام الهزات السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية".
يشار أن حجم التبادل التجاري بين تونس والاتحاد الأوروبي بلغ خلال عام 2024 نحو 25.1 مليار يورو، منها 13.0 مليار يورو واردات الاتحاد الأوروبي من تونس، مقابل 12.1 مليار يورو صادرات أوروبية إلى السوق التونسية.