https://sarabic.ae/20260104/السينما-في-ليبيا-فن-يبحث-عن-حياة-صور-1108893674.html
السينما في ليبيا فن يبحث عن حياة... صور
السينما في ليبيا فن يبحث عن حياة... صور
سبوتنيك عربي
في بلد أنهكته التحولات السياسية والاضطرابات الأمنية، لا تزال السينما في ليبيا تحاول أن تشق طريقها بصعوبة، بوصفها فنا يقاوم التهميش ويبحث عن فرصة للحياة. 04.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-04T08:11+0000
2026-01-04T08:11+0000
2026-01-04T11:40+0000
مجتمع
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم
منوعات
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108892819_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_82112e8cdd9ff748d07348b4d3951e36.jpg
فمنذ عقود، ظل هذا الفن أسير غياب البنية التحتية، وضعف الدعم المؤسسي، وتقلبات الواقع العام، ما جعله حاضرا كفكرة وطموح أكثر منه صناعة قائمة بذاتها، وبين محاولات فردية شغوفة ومبادرات شبابية محدودة، تقف السينما الليبية اليوم عند مفترق طرق؛ إما أن تجد من يحتضنها ويمنحها مساحة للتعبير، أو تبقى حبيسة الذاكرة والتجارب المعزولة.وحول هذا الموضوع، قال المنتج الفني، عماد بن حامد، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "التحديات الأساسية التي تواجه إنتاج الأفلام السينمائية في ليبيا لا ترتبط بغياب الإبداع، أو نقص الكفاءات، بقدر ما تتعلق بالبيئة الاقتصادية والبنيوية المحيطة بصناعة السينما".وأضاف أن "إنتاج فيلم سينمائي في ظل غياب دور العرض السينمائي وعدم وجود منصات محلية فاعلة للشراء أو التوزيع يجعل العملية أقرب إلى الانتحار الإنتاجي، مهما بلغت جودة العمل أو أهميته الفنية". وأكد أن "السينما لا يمكن أن تعيش على النوايا الحسنة وحدها، بل تحتاج إلى سلسلة متكاملة تبدأ بالإنتاج، مرورا بالتوزيع ثم العرض، وصولا إلى تحقيق العائد المالي، وهذه السلسلة غير موجودة عمليا في ليبيا اليوم، ما يعني غياب أي عوامل نجاح حقيقية يمكن البناء عليها لضمان استمرارية هذا الفن".وبيّن أن "إجمالي الإنتاج الدرامي في الموسم الرمضاني الليبي قبل سنوات قليلة لم يكن يتجاوز 6 إلى 7 أعمال بميزانيات إجمالية تقارب مليون دينار ليبي أو تزيد قليلا، بينما يشهد موسم رمضان عام 2026 إنتاج ما لا يقل عن 20 عملا دراميا بإجمالي ميزانيات تتجاوز 30 مليون دينار ليبي"، مبينا أن "هذا التحول الكبير لم يكن مدفوعا بالحافز الفني فقط، بل لأن المنظومة الإنتاجية أصبحت قابلة للحياة والاستمرارية، وهو ما تفتقده السينما حتى الآن".وختم المنتج الفني، عماد بن حامد، تصريحاته بالتأكيد على أن "الحديث عن استمرارية السينما كفن لا يمكن أن يقوم على مبادرات موسمية أو جهود فردية معزولة، بل يتطلب حلولا جذرية، في مقدمتها إقامة شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتدخلا مؤسسيا عبر إنشاء صندوق دعم وسن تشريعات وتقديم حوافز استثمارية، وإعادة فتح دور العرض السينمائي، أو إيجاد بدائل عرض رقمية محلية قادرة على خلق سوق حقيقية للسينما الليبية".ومن جانبه، قال الممثل الدرامي، عماد قدارة، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "موضوع السينما الليبية موضوع كبير جدا، وأن النقاش فيه يطول، لأن تجربة السينما الليبية تجربة خجولة مقارنة بالسينما العربية المحيطة بليبيا"، مضيفا أنه "باستثناء مصر باعتبارها الرائدة والأكثر إنتاجا في السينما العربية، يبقى الحضور الليبي محتشما للغاية، وتجربته غير مكتملة".وأوضح أن "الأفلام الليبية التي أنتجت قليلة جدا، وحتى هذه اللحظة لم تهتم الدولة بمجال السينما كما اهتمت به دول أخرى، فبعض الدول بدأت برعاية هذا النشاط من خلال مبادرات حقيقية، ثم تركت المجال للقطاع الخاص ليتدخل، فظهرت شراكات بين الدولة والقطاع الخاص لدعم السينما كواجهة ثقافية حقيقية للبلد".وبيّن قدارة أن "السينما في النهاية موجهة للجمهور المتلقي، وهو من يحكم على هذه التجارب، وللأسف ليبيا لم تكن ضمن الدول التي اهتمت بهذا الفن، كما أهملت المسرح أيضا، ولم يبق امام الفنون سوى التلفزيون المرئي، وحتى التلفزيون نفسه يعاني، موضحا أن بعض القنوات تنتج أعمالا درامية في إطار موسمي غالبا في شهر رمضان فقط لملء ساعات البث، بينما أنشئت قنوات أخرى للاهتمام بالشأن السياسي والعام، وليس للإنتاج الفني الحقيقي".وأضاف أن "الفنان الليبي لا يملك تجربة سينمائية حقيقية، وأن مشاركات بعض الفنانين في أعمال محدودة جاءت في ظروف استثنائية توفر فيها المال والإنتاج"، مؤكدا أنه "لا يوجد قطاع خاص يتحمل مسؤولية الإنتاج السينمائي، كما أن الدولة لم ترع هذا المجال رغم قدرتها على إنتاج أعمال سينمائية حكومية جيدة"، مشيرا إلى أن "القصص والخبرات موجودة في ليبيا، لكن التجربة السينمائية شبه معدومة، وكل شيء يتم بالصدفة".وأوضح أن "الجمهور الليبي جمهور واع، يتابع السينما العالمية والعربية، ويناقشها ويحللها، ولدينا شباب مثقفون في النقد السينمائي، لكنهم خارج دائرة الإنتاج بدافع حبهم للسينما فقط"، مؤكدا أن "السينما في ليبيا شبه معدومة، ولا يوجد إنتاج خاص ولا شركات قادرة على إنتاج أفلام وعرضها حتى في المهرجانات، والحضور الليبي في المهرجانات العربية والدولية ضعيف، وغالبا يكون فرديا وعلى نفقة شخصية".وفي السياق ذاته، أكد المخرج التلفزيوني، هاشم الزروق، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "غياب الدعم يعد من الأسباب الرئيسية في شح وندرة الإنتاج السينمائي، سواء الأفلام القصيرة أو الروائية الطويلة، وذلك رغم توفر المناخ الفني من كتّاب سيناريو وصنّاع أفلام يمتلكون الموهبة والرؤية".وأضاف أن "صناعة السينما مكلفة، وتحتاج إلى دعم، خاصة في الدول التي لا تعتمد عليها كصناعة، لغياب المردود المادي، ويتم التعامل معها كترف فني، وليس كوسيلة ثقافية تعكس هموم المجتمع وتطرح قضاياه".وأوضح الحراري أن "صالات السينما تكاد تقتصر على صالة او اثنتين في طرابلس ما تزالان تحت الصيانة، دون وضوح لموعد الافتتاح"، مضيفا أن "الإنتاجات الليبية الحالية تقتصر على محاولات مستقلة ضعيفة في إطار أفلام قصيرة لبعض الهواة".وأكد المخرج نزار الحراري في ختام حديثه على أن "الدول ذات الكثافة السكانية المحدودة تحتاج إلى سينما دولة داعمة، وهو ما تفتقده ليبيا في ظل مؤسسات شبه مشلولة، لتبقى التجارب السينمائية محصورة في إطار ضيق دون أفق حقيقي للتطور".
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108892819_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_0842dc45fdc2d52c1eda4153d3f4dce8.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار ليبيا اليوم, منوعات, العالم العربي
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار ليبيا اليوم, منوعات, العالم العربي
السينما في ليبيا فن يبحث عن حياة... صور
08:11 GMT 04.01.2026 (تم التحديث: 11:40 GMT 04.01.2026) وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في بلد أنهكته التحولات السياسية والاضطرابات الأمنية، لا تزال السينما في ليبيا تحاول أن تشق طريقها بصعوبة، بوصفها فنا يقاوم التهميش ويبحث عن فرصة للحياة.
فمنذ عقود، ظل هذا الفن أسير غياب البنية التحتية، وضعف الدعم المؤسسي، وتقلبات الواقع العام، ما جعله حاضرا كفكرة وطموح أكثر منه صناعة قائمة بذاتها، وبين محاولات فردية شغوفة ومبادرات شبابية محدودة، تقف السينما الليبية اليوم عند مفترق طرق؛ إما أن تجد من يحتضنها ويمنحها مساحة للتعبير، أو تبقى حبيسة الذاكرة والتجارب المعزولة.
وحول هذا الموضوع، قال المنتج الفني، عماد بن حامد، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "التحديات الأساسية التي تواجه إنتاج الأفلام السينمائية في ليبيا لا ترتبط بغياب الإبداع، أو نقص الكفاءات، بقدر ما تتعلق بالبيئة الاقتصادية والبنيوية المحيطة بصناعة السينما".
وأوضح بن حامد أنه "ومن واقع تجربته كمنتج فني قدم عدة أعمال درامية، يرى أن القطاع الخاص في ليبيا قطاع تجاري بحت، يتحرك وفق منطق الربح والخسارة، ولا يمكن مطالبته بالمغامرة في مشاريع تصل نسبة الخسارة فيها إلى ما يقارب 100%".
وأضاف أن "إنتاج فيلم سينمائي في ظل غياب دور العرض السينمائي وعدم وجود منصات محلية فاعلة للشراء أو التوزيع يجعل العملية أقرب إلى الانتحار الإنتاجي، مهما بلغت جودة العمل أو أهميته الفنية".
وأكد أن "السينما لا يمكن أن تعيش على النوايا الحسنة وحدها، بل تحتاج إلى سلسلة متكاملة تبدأ بالإنتاج، مرورا بالتوزيع ثم العرض، وصولا إلى تحقيق العائد المالي، وهذه السلسلة غير موجودة عمليا في ليبيا اليوم، ما يعني غياب أي عوامل نجاح حقيقية يمكن البناء عليها لضمان استمرارية هذا الفن".
وأشار بن حامد إلى أن "الدراما التلفزيونية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة ليس لأسباب فنية فقط، بل لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، فموسم شهر رمضان أصبح الموسم الوحيد المضمون نسبيا، نظرا لتوافر عدة عناصر أساسية، من بينها قنوات تلفزيونية تشتري المحتوى الدرامي، وشركات راعية وإعلانات توفر عائدا مباشرا وجمهورا واسعا ينتظر هذه الأعمال سنويا".
وبيّن أن "إجمالي الإنتاج الدرامي في الموسم الرمضاني الليبي قبل سنوات قليلة لم يكن يتجاوز 6 إلى 7 أعمال بميزانيات إجمالية تقارب مليون دينار ليبي أو تزيد قليلا، بينما يشهد موسم رمضان عام 2026 إنتاج ما لا يقل عن 20 عملا دراميا بإجمالي ميزانيات تتجاوز 30 مليون دينار ليبي"، مبينا أن "هذا التحول الكبير لم يكن مدفوعا بالحافز الفني فقط، بل لأن المنظومة الإنتاجية أصبحت قابلة للحياة والاستمرارية، وهو ما تفتقده السينما حتى الآن".
وختم المنتج الفني، عماد بن حامد، تصريحاته بالتأكيد على أن "الحديث عن استمرارية السينما كفن لا يمكن أن يقوم على مبادرات موسمية أو جهود فردية معزولة، بل يتطلب حلولا جذرية، في مقدمتها إقامة شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتدخلا مؤسسيا عبر إنشاء صندوق دعم وسن تشريعات وتقديم حوافز استثمارية، وإعادة فتح دور العرض السينمائي، أو إيجاد بدائل عرض رقمية محلية قادرة على خلق سوق حقيقية للسينما الليبية".
ومن جانبه، قال الممثل الدرامي، عماد قدارة، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "موضوع السينما الليبية موضوع كبير جدا، وأن النقاش فيه يطول، لأن تجربة السينما الليبية تجربة خجولة مقارنة بالسينما العربية المحيطة بليبيا"، مضيفا أنه "باستثناء مصر باعتبارها الرائدة والأكثر إنتاجا في السينما العربية، يبقى الحضور الليبي محتشما للغاية، وتجربته غير مكتملة".
وأوضح أن "الأفلام الليبية التي أنتجت قليلة جدا، وحتى هذه اللحظة لم تهتم الدولة بمجال السينما كما اهتمت به دول أخرى، فبعض الدول بدأت برعاية هذا النشاط من خلال مبادرات حقيقية، ثم تركت المجال للقطاع الخاص ليتدخل، فظهرت شراكات بين الدولة والقطاع الخاص لدعم السينما كواجهة ثقافية حقيقية للبلد".
وأكد قدارة أن "الأفلام التي تنتج في ليبيا وتحكي قصصا وواقعا ليبيا قادرة على تخليد البلد، والتعبير عن تاريخه ومراحله المختلفة، وعكس خصوصية المجتمع الليبي، لكن السينما لم تجد اهتماما حقيقيا من الحكومة أو الدولة الليبية عموما منذ التأسيس في عهد المملكة وحتى اليوم، لذلك بقيت التجارب محتشمة وغير متطورة"، مشيرا إلى أن "التجارب الحديثة في أغلبها تجارب فردية، ولا يوجد تواصل حقيقي بينها، وأن هناك نماذج شبابية مميزة شاركت أعمالها في منصات ومهرجانات دولية، لكنها تبقى في إطار محدود".
وبيّن قدارة أن "السينما في النهاية موجهة للجمهور المتلقي، وهو من يحكم على هذه التجارب، وللأسف ليبيا لم تكن ضمن الدول التي اهتمت بهذا الفن، كما أهملت المسرح أيضا، ولم يبق امام الفنون سوى التلفزيون المرئي، وحتى التلفزيون نفسه يعاني، موضحا أن بعض القنوات تنتج أعمالا درامية في إطار موسمي غالبا في شهر رمضان فقط لملء ساعات البث، بينما أنشئت قنوات أخرى للاهتمام بالشأن السياسي والعام، وليس للإنتاج الفني الحقيقي".
وأضاف أن "الفنان الليبي لا يملك تجربة سينمائية حقيقية، وأن مشاركات بعض الفنانين في أعمال محدودة جاءت في ظروف استثنائية توفر فيها المال والإنتاج"، مؤكدا أنه "لا يوجد قطاع خاص يتحمل مسؤولية الإنتاج السينمائي، كما أن الدولة لم ترع هذا المجال رغم قدرتها على إنتاج أعمال سينمائية حكومية جيدة"، مشيرا إلى أن "القصص والخبرات موجودة في ليبيا، لكن التجربة السينمائية شبه معدومة، وكل شيء يتم بالصدفة".
وأوضح أن "الجمهور الليبي جمهور واع، يتابع السينما العالمية والعربية، ويناقشها ويحللها، ولدينا شباب مثقفون في النقد السينمائي، لكنهم خارج دائرة الإنتاج بدافع حبهم للسينما فقط"، مؤكدا أن "السينما في ليبيا شبه معدومة، ولا يوجد إنتاج خاص ولا شركات قادرة على إنتاج أفلام وعرضها حتى في المهرجانات، والحضور الليبي في المهرجانات العربية والدولية ضعيف، وغالبا يكون فرديا وعلى نفقة شخصية".
وختم الممثل الدرامي، عماد قدارة، تصريحاته بالقول إن "موضوع السينما في ليبيا موضوع محزن، وعند مقارنة الواقع الليبي بتجارب السينما الخليجية أو التونسية أو المغربية والجزائرية، ندرك حجم الفجوة"، مؤكدا أن "ليبيا تملك عناصر وإمكانيات مالية تؤهلها لإنتاج سينما حقيقية، لكن الحضور غير فعال"، مضيفا أن "حتى الإنتاج التلفزيوني يعاني لغياب فكرة الفيلم التلفزيوني، وارتباط الدراما بموسم رمضان فقط، وفي بعض الأحيان تمر سنوات دون إنتاج جديد، وتكتفي القنوات بإعادة بث أعمال قديمة، فكيف بالسينما".
وفي السياق ذاته، أكد المخرج التلفزيوني، هاشم الزروق، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "غياب الدعم يعد من الأسباب الرئيسية في شح وندرة الإنتاج السينمائي، سواء الأفلام القصيرة أو الروائية الطويلة، وذلك رغم توفر المناخ الفني من كتّاب سيناريو وصنّاع أفلام يمتلكون الموهبة والرؤية".
وأضاف أن "صناعة السينما مكلفة، وتحتاج إلى دعم، خاصة في الدول التي لا تعتمد عليها كصناعة، لغياب المردود المادي، ويتم التعامل معها كترف فني، وليس كوسيلة ثقافية تعكس هموم المجتمع وتطرح قضاياه".
ولا يختلف رأي المخرج التلفزيوني، نزار الحراري، عن هذا التقييم، إذ أكد في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "السينما الليبية في طريقها الى الاندثار"، موضحا أنه "عمل خلال العام الماضي على فيلم وثائقي لإحدى القنوات الفضائية، تناول رحلة بحث في بقايا صالات السينما ومباني هيئة السينما وأرشيفها"، مشيرا إلى أن "أغلب الأرشيف السينمائي الليبي العريق، الذي يمتد الى فترة الوجود الإيطالي تعرّض للتلف والضياع، ولم يتبق منه الا القليل".
وأوضح الحراري أن "صالات السينما تكاد تقتصر على صالة او اثنتين في طرابلس ما تزالان تحت الصيانة، دون وضوح لموعد الافتتاح"، مضيفا أن "الإنتاجات الليبية الحالية تقتصر على محاولات مستقلة ضعيفة في إطار أفلام قصيرة لبعض الهواة".
وأكد المخرج نزار الحراري في ختام حديثه على أن "الدول ذات الكثافة السكانية المحدودة تحتاج إلى سينما دولة داعمة، وهو ما تفتقده ليبيا في ظل مؤسسات شبه مشلولة، لتبقى التجارب السينمائية محصورة في إطار ضيق دون أفق حقيقي للتطور".