وزيرة الخارجية الفلسطينية: القضية عند مفترق طرق حاسم ومصيري

© AP Photo / Thanassis Stavrakis
تابعنا عبر
قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين: إن "القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الصعوبة والحساسية"، مشددة على "تمسك الشعب الفلسطيني بالبقاء والصمود على أرضه استنادا إلى حق تاريخي وقانوني راسخ لا يمكن طمسه أو إسقاطه مهما طال الزمن".
وأوضحت خلال لقائها مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، على هامش الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة، أن "الإيمان بعدالة القضية يشكّل الأساس المتين لاستمرار هذا الصمود، مؤكدة أن الأرض لأصحابها وأن خيار الصمود لا رجعة عنه"، وفقا لبيان من الوزارة.
وأضافت شاهين أن "الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة إلى مختلف أشكال الدعم، لما لذلك من دور مباشر في تعزيز صموده وبعث الأمل فيه، مؤكدة أن "الدول العربية والإسلامية مطالَبة اليوم باتخاذ خطوات عملية وملموسة، في ظل احتلال لا يستجيب إلا للضغوط المفروضة عليه واقعيا".
ولفتت إلى أن "دولة الاحتلال لا تزال تفلت من المساءلة والعقاب رغم انتهاكاتها المتواصلة، وهو ما لم يعد مقبولا".
وزيرة الخارجية تلتقي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على هامش الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية
— State of Palestine - MFA 🇵🇸🇵🇸 (@pmofa) January 11, 2026
جدة – التقت وزيرة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين، د. فارسين أغابكيان شاهين @VarsenAghShahin، مع معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين إبراهيم طه، على هامش… pic.twitter.com/QzG4y9ROsW
وتطرقت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، إلى الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، معتبرة أنها "تمثل أزمة إنسانية وسياسية كبرى، في ظل معاناة العائلات الفلسطينية واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية المتكدسة على الحدود".
وشددت على أن "الهجمة الحالية لا تستهدف فلسطين وحدها، بل تطال المنطقة بأكملها، في ظل تصريحات إسرائيلية علنية تكشف عن أطماع توسعية".
من جانبه، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، "ضرورة إيصال هذه الرسائل إلى إسرائيل بوضوح ودون لبس، مجددا المواقف الثابتة للمنظمة الداعمة للقضية الفلسطينية، والمعبر عنها في بياناتها وقراراتها المتعاقبة".
كما أعرب عن تمنياته الدائمة للشعب الفلسطيني بالحرية وتجسيد دولته المستقلة، مشيرا إلى أهمية دور الشباب الفلسطيني وإيمانهم بعدالة قضيتهم.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقعت حماس وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت "حماس" سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عددًا من جثث المحتجزين، مؤكّدة أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وتشمل المرحلة الثانية من اتفاق غزة المبني على خطة ترامب، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة استقرار دولية وتشكيل مجلس سلام للإشراف على إدارة غزة.
وأعلنت روسيا في أكثر من مناسبة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتبادل الأسرى، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.

