https://sarabic.ae/20260130/رغم-شح-الموارد-والتغيرات-المناخية-لماذا-ارتفع-إنتاج-القمح-في-الجزائر-1109823163.html
رغم شح الموارد والتغيرات المناخية.. ما سر ارتفاع إنتاج القمح في الجزائر؟
رغم شح الموارد والتغيرات المناخية.. ما سر ارتفاع إنتاج القمح في الجزائر؟
سبوتنيك عربي
تشهد الجزائر ارتفاعا ملحوظا في إنتاج القمح، إذ تشير تقديرات لموسم 2025/2026 إلى بلوغ الإنتاج نحو 3.2 مليون طن، وهو ارتفاع يفسره خبراء لانتهاج سياسة وطنية... 30.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-30T20:30+0000
2026-01-30T20:30+0000
2026-01-30T20:30+0000
الجزائر
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0c/0e/1084091571_0:160:3072:1888_1920x0_80_0_0_2c1cba0302c0fc5c20dcd38deb4e5edc.jpg
خبير تنمية مستدامة: السيادة الغذائية مرتبطة بتنوع الإنتاج و الأصنافقال الخبير في التنمية المستدامة، محمد أمقران عبدلي، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "استهلاك الجزائريين للحبوب والبقوليات ارتفع في الفترة الأخيرة، إذ باتت تكتسي هذه الشعب الفلاحية أهمية إستراتيجية على السيادة الغذائية". وأضاف أن "الجزائر كغيرها من شعوب أفريقيا تعتمد في التغذية على الحبوب والبقوليات، ولو تحدثنا عن الحبوب بصفة عامة، فإن الإنتاج من القمح يتنوع بين الصلب والليّن، والواقع أنه حتى بارتفاع محسوس في الإنتاج الوطني لموسم 2025/2026، والذي أعتبره راجعا لتوسع المساحات الزراعية وأنظمة السقي، إلا أن التحديات على مستوى شعبة الحبوب تبقى معتبرة جدا، ووجب الأخذ بها في إطار سياسة وطنية هادفة لتنظيم الشعب الإستراتيجية بصفة عقلانية".كما شدد المتحدث على "تحسين أنواع الحبوب، والتوجه نحو أنواع مقاومة للأمراض، وتنويع الأصناف وتثمين الأصناف الوطنية، كذلك مع التوجه نحو أنواع من الأسمدة صديقة للبيئة، بمعنى لا تؤثر في التربة وجودة الحبوب الغذائية".وبخصوص المعدات الفلاحية التي تساعد على الإنتاج، قال الخبير في التنمية المستدامة، إنه "يكثر الحديث عن المكننة في القطاع الفلاحي وشعبة الحبوب معنية بذلك، لكن ما نلاحظه مثلا أثناء عمليات الحصد والدرس، ضياع كميات من المحاصيل، وبالتالي عقلنة المكننة وتحديثها تبقى أساسية لتطوير الشعبة، والاهتمام بنوعية التربة، والمحافظة عليها والاستصلاح الذي يخدم شعبة الحبوب".وتابع مشيرا إلى "ضرورة إشراك الجامعة والبحث العلمي الفلاحي، وأن يتبوأ مكانته اللائقة والمنوطة به، فلا تقدم ولا تطوير للشعب الفلاحية كالحبوب دون بحث علمي مموّل هادف لتحسين أنواع القمح تطويرها وحمايتها، وتشجيع المقاولاتية والابتكار كذلك بتطوير إنتاج الآلات كالحاصدات، وأنظمة الري الدقيقة وأسمدة ملائمة".وأضاف: "على مستوى وزارة الفلاحة الجزائرية، بادر الوزير بلقاءات تخص قطاع الفلاحة، و لقاء على شكل يوم دراسي حول شعبة الحبوب وعلى رأسها القمح، لكن لابد من توسيع التشاور ليضم ممثلي الفلاحين والتعاونيات ومنتجي القمح المعروفين على مستوى الوطن، لأكثر فعالية على مستوى التنسيق والتوجيه".ومضى: "كما أن ارتفاع الإنتاج الوطني يجب أن يكون بصفة منتظمة، لأن دراسة التحديات التي ذكرتها يؤدي إلى بروز نظام وطني للمعلومات والاستشراف فيما يخص شعبة الحبوب، لأن إنتاج القمح يجب أن يكون دائما في تحسن وارتفاع، ولا يمكن أن يكون التحسن في الإنتاج الوطني ظرفيا، لأنها شعبة إستراتيجية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".وختم الخبير في التنمية المستدامة، محمد أمقران عبدلي، تصريحاته لـ"سبوتنيك" بالتشديد على "ضرورة ترشيد الاستهلاك الوطني وتهذيبه وتنويعه يكتسي أهمية قصوى، إذ أن السيادة الغذائية مرتبطة بتنوع الإنتاج والأصناف، وتحسن المحاصيل كما ونوعا مرتبط كذلك بالاستهلاك، فهناك الحبوب من غير القمح والبقوليات المهمة جدا في التغذية، كذلك بالنسبة للمستهلك الجزائري".خبير اقتصادي: يجب أن يتحول القمح الصلب من مجرد محصول زراعي إلى منتج ذو بعد اقتصادي وجيوسياسي برر الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، ارتفاع مردود إنتاج الجزائر من القمح إلى أسباب متعددة، وقال أن "هذا الارتفاع لم يكن ظرفيا، بل جاء نتيجة حزمة متكاملة من الإجراءات التقنية والهيكلية، أبرزها: تحسين المردودية في الهكتار، خاصة بالمناطق الجنوبية وشبه الصحراوية، التي تحولت من فضاءات هامشية إلى أقطاب إنتاجية جديدة بفضل الاعتماد على السقي المحوري، واستخدام البذور المحسنة، والمكننة الحديثة، والتسيير العلمي للمدخلات الزراعية، وقد سمحت هذه المقاربة برفع الإنتاجية إلى مستويات تفوق المعدلات الوطنية التقليدية، ما جعل الجنوب يساهم بشكل متزايد في الخريطة الوطنية لإنتاج الحبوب". وقال هواري تيغرسي: إن "ارتفاع الإنتاج المحلي انعكس مباشرة على عدة مؤشرات كلية، من بينها تقليص تدريجي لفاتورة استيراد القمح الصلب، الذي يعد من أكبر بنود الواردات الغذائية، وتحسن الميزان التجاري الغذائي، ما أدى إلى رفع نسبة التغطية المحلية للاستهلاك الوطني، وخلق مناصب شغل في المناطق الريفية والجنوبية". البُعد الاستراتيجي الوطنييرى تيغرسي أن "تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب باعتباره مادة أساسية في النظام الغذائي الجزائري (الكسكس، السميد، المعجنات) يؤدي مباشرة إلى تقليص التبعية للأسواق الخارجية وتقلبات الأسعار العالمية، وهذا يعزز الأمن الغذائي كأحد أركان الأمن القومي، ويساهم في تنويع الاقتصاد خارج المحروقات عبر تطوير الزراعة الإنتاجية والصناعات التحويلية الغذائية، وبذلك يتحول القمح الصلب من مجرد محصول زراعي إلى منتج استراتيجي ذو بعد اقتصادي وجيوسياسي، يمثل أداة لضمان الاستقرار الاجتماعي والمالي".واعتبر أن "ما تحقق في موسم 2025/2026 يشير إلى انتقال الجزائر من منطق "تغطية العجز بالاستيراد" إلى منطق "بناء قدرة إنتاجية وطنية مستدامة"، وإذا استمرت نفس الديناميكية في الاستثمار، والابتكار، وحُسن التسيير، فإن هدف الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب لم يعد طموحا نظريا، بل مسارا واقعيا قابلا للتحقق في المدى المتوسط".
https://sarabic.ae/20241010/ما-رسائل-الجزائر-لباريس-بعد-منعها-استيراد-القمح-الفرنسي-1093622757.html
https://sarabic.ae/20230112/روسيا-قادرة-على-توفير-40-من-احتياجات-الجزائر-من-القمح--1072199134.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0c/0e/1084091571_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_b03454df5e60d7bfaa4fc5343a8e4e12.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, حصري, تقارير سبوتنيك
الجزائر, حصري, تقارير سبوتنيك
رغم شح الموارد والتغيرات المناخية.. ما سر ارتفاع إنتاج القمح في الجزائر؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
تشهد الجزائر ارتفاعا ملحوظا في إنتاج القمح، إذ تشير تقديرات لموسم 2025/2026 إلى بلوغ الإنتاج نحو 3.2 مليون طن، وهو ارتفاع يفسره خبراء لانتهاج سياسة وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، بفضل تحسين المردودية في الهكتار (خاصة في الجنوب)، والتوسع في المساحات المزروعة، مما يقلص فاتورة الاستيراد ويدعم الأمن الغذائي.
خبير تنمية مستدامة: السيادة الغذائية مرتبطة بتنوع الإنتاج و الأصناف
قال الخبير في التنمية المستدامة، محمد أمقران عبدلي، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "استهلاك الجزائريين للحبوب و
البقوليات ارتفع في الفترة الأخيرة، إذ باتت تكتسي هذه الشعب الفلاحية أهمية إستراتيجية على السيادة الغذائية".
وأضاف أن "الجزائر كغيرها من شعوب أفريقيا تعتمد في التغذية على الحبوب والبقوليات، ولو تحدثنا عن الحبوب بصفة عامة، فإن الإنتاج من القمح يتنوع بين الصلب والليّن، والواقع أنه حتى بارتفاع محسوس في الإنتاج الوطني لموسم 2025/2026، والذي أعتبره راجعا لتوسع المساحات الزراعية وأنظمة السقي، إلا أن التحديات على مستوى شعبة الحبوب تبقى معتبرة جدا، ووجب الأخذ بها في إطار سياسة وطنية هادفة لتنظيم الشعب الإستراتيجية بصفة عقلانية".
لكن يؤكد عبدلي أن "البلاد تعيش تحديات كبيرة للحفاظ على هذه الوفرة، أبرزها التغيرات المناخية، التي تؤثر كثيرا على المحاصيل وجودتها، دون إهمال أنظمة الري التي يجب عقلنتها حسب الحاجة، والاقتصاد في الماء هنا هو اقتصاد وحماية لسلسلة الموارد المرتبطة به".
كما شدد المتحدث على "تحسين أنواع الحبوب، والتوجه نحو أنواع مقاومة للأمراض، وتنويع الأصناف وتثمين الأصناف الوطنية، كذلك مع التوجه نحو أنواع من الأسمدة صديقة للبيئة، بمعنى لا تؤثر في التربة وجودة الحبوب الغذائية".
وبخصوص المعدات الفلاحية التي تساعد على الإنتاج، قال الخبير في التنمية المستدامة، إنه "يكثر الحديث عن المكننة في القطاع الفلاحي وشعبة الحبوب معنية بذلك، لكن ما نلاحظه مثلا أثناء عمليات الحصد والدرس، ضياع كميات من المحاصيل، وبالتالي عقلنة المكننة وتحديثها تبقى أساسية لتطوير الشعبة، والاهتمام بنوعية التربة، والمحافظة عليها والاستصلاح الذي يخدم شعبة الحبوب".
وتابع مشيرا إلى "ضرورة إشراك الجامعة والبحث العلمي الفلاحي، وأن يتبوأ مكانته اللائقة والمنوطة به، فلا تقدم ولا تطوير للشعب الفلاحية كالحبوب دون بحث علمي مموّل هادف لتحسين أنواع القمح تطويرها وحمايتها، وتشجيع المقاولاتية والابتكار كذلك بتطوير إنتاج الآلات كالحاصدات، وأنظمة الري الدقيقة وأسمدة ملائمة".
وأضاف: "على مستوى
وزارة الفلاحة الجزائرية، بادر الوزير بلقاءات تخص قطاع الفلاحة، و لقاء على شكل يوم دراسي حول شعبة الحبوب وعلى رأسها القمح، لكن لابد من توسيع التشاور ليضم ممثلي الفلاحين والتعاونيات ومنتجي القمح المعروفين على مستوى الوطن، لأكثر فعالية على مستوى التنسيق والتوجيه".
ومضى: "كما أن ارتفاع الإنتاج الوطني يجب أن يكون بصفة منتظمة، لأن دراسة التحديات التي ذكرتها يؤدي إلى بروز نظام وطني للمعلومات والاستشراف فيما يخص شعبة الحبوب، لأن إنتاج القمح يجب أن يكون دائما في تحسن وارتفاع، ولا يمكن أن يكون التحسن في الإنتاج الوطني ظرفيا، لأنها شعبة إستراتيجية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
وختم الخبير في التنمية المستدامة، محمد أمقران عبدلي، تصريحاته لـ"سبوتنيك" بالتشديد على "ضرورة ترشيد الاستهلاك الوطني وتهذيبه وتنويعه يكتسي أهمية قصوى، إذ أن السيادة الغذائية مرتبطة بتنوع الإنتاج والأصناف، وتحسن المحاصيل كما ونوعا مرتبط كذلك بالاستهلاك، فهناك الحبوب من غير القمح والبقوليات المهمة جدا في التغذية، كذلك بالنسبة للمستهلك الجزائري".

10 أكتوبر 2024, 16:17 GMT
خبير اقتصادي: يجب أن يتحول القمح الصلب من مجرد محصول زراعي إلى منتج ذو بعد اقتصادي وجيوسياسي
برر الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، ارتفاع مردود إنتاج الجزائر من القمح إلى أسباب متعددة، وقال أن "هذا الارتفاع لم يكن ظرفيا، بل جاء نتيجة حزمة متكاملة من الإجراءات التقنية والهيكلية، أبرزها: تحسين المردودية في الهكتار، خاصة بالمناطق الجنوبية وشبه الصحراوية، التي تحولت من فضاءات هامشية إلى أقطاب إنتاجية جديدة بفضل الاعتماد على السقي المحوري، واستخدام البذور المحسنة، والمكننة الحديثة، والتسيير العلمي للمدخلات الزراعية، وقد سمحت هذه المقاربة برفع الإنتاجية إلى مستويات تفوق المعدلات الوطنية التقليدية، ما جعل الجنوب يساهم بشكل متزايد في الخريطة الوطنية لإنتاج الحبوب".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "التوسع الأفقي في المساحات المزروعة عبر استصلاح الأراضي وتوجيه الاستثمار الفلاحي الكبير نحو الزراعات الاستراتيجية، ضمن نمط "الفلاحة الصناعية الواسعة النطاق، أدى إلى زيادة قاعدة الإنتاج وتقليص مخاطر التقلبات المناخية المرتبطة بالمناطق الشمالية فقط، مع تعزيز الدعم المؤسسي والمالي من خلال تسهيلات القرض الفلاحي، ودعم أسعار الأسمدة والبذور، وتوسيع قدرات التخزين (الصوامع)، وتحسين منظومة الجمع والتسويق عبر الديوان المهني للحبوب، بما يضمن استقرار دخل المنتجين وتحفيزهم على رفع الإنتاج".
وقال هواري تيغرسي: إن "ارتفاع الإنتاج المحلي انعكس مباشرة على عدة مؤشرات كلية، من بينها تقليص تدريجي لفاتورة استيراد القمح الصلب، الذي يعد من أكبر بنود الواردات الغذائية، وتحسن الميزان التجاري الغذائي، ما أدى إلى رفع نسبة التغطية المحلية للاستهلاك الوطني، وخلق مناصب شغل في المناطق الريفية والجنوبية".
البُعد الاستراتيجي الوطني
يرى تيغرسي أن "تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب باعتباره مادة أساسية في النظام الغذائي الجزائري (الكسكس، السميد، المعجنات) يؤدي مباشرة إلى تقليص التبعية للأسواق الخارجية وتقلبات الأسعار العالمية، وهذا يعزز
الأمن الغذائي كأحد أركان الأمن القومي، ويساهم في تنويع الاقتصاد خارج المحروقات عبر تطوير الزراعة الإنتاجية والصناعات التحويلية الغذائية، وبذلك يتحول القمح الصلب من مجرد محصول زراعي إلى منتج استراتيجي ذو بعد اقتصادي وجيوسياسي، يمثل أداة لضمان الاستقرار الاجتماعي والمالي".
واعتبر أن "ما تحقق في موسم 2025/2026 يشير إلى انتقال الجزائر من منطق "تغطية العجز بالاستيراد" إلى منطق "بناء قدرة إنتاجية وطنية مستدامة"، وإذا استمرت نفس الديناميكية في الاستثمار، والابتكار، وحُسن التسيير، فإن هدف الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب لم يعد طموحا نظريا، بل مسارا واقعيا قابلا للتحقق في المدى المتوسط".