"نبرة غاضبة".. كشف "وصية" سيف الإسلام القذافي قبل اغتياله

© AFP 2023 / MAHMUD TURKIA
تابعنا عبر
كشف أحمد القذافي عن آخر رسالة صوتية تلقاها من ابن عمه سيف الإسلام القذافي، قام بنشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، موضحًا أنها سُجلت قبل يوم واحد فقط من اغتياله.
وظهرت الرسالة بنبرة غاضبة اتسمت بالقلق والتشاؤم، حيث عبر سيف الإسلام القذافي عن استيائه الشديد مما وصفه بتحول ليبيا إلى ساحة "وصاية دولية"، منتقدًا بحدة سيطرة القوى الأجنبية على مفاصل الدولة وتدخلها في إدارة شؤونها.
وباشرت النيابة العامة الليبية إجراءات التحقيق في مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، عقب ورود بلاغ رسمي يفيد بحدوث الوفاة في ظروف غامضة.
ووفقا لمراسل "سبوتنيك"، صدر قرار عن النائب العام، حيث قام فريق التحقيق المختص بمباشرة صلاحياته القانونية، شملت جمع المعلومات الأولية، والانتقال إلى مواقع ذات صلة بالحادثة، وإجراء المعاينات اللازمة، وضبط الأدلة، إلى جانب ندب خبراء متخصصين وسماع أقوال الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات تتعلق بالواقعة.
وفي هذا الإطار، انتقل فريق التحقيق يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، رفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة شملت الأسلحة والبصمة والسموم والتخصصات العلمية الأخرى المرتبطة بالتحقيق الجنائي، حيث جرت مناظرة جثمان المتوفى وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
اخر رسالة صوتية ارسلها لي الدكتور سيف قبل يوم و كان واجعة حال لبلاد و نقال همه و يتابع في اخباره و يسعى من اجلها ليل نهار كان يفكر في سيادة ليبيا و فالايتام و الجرحى و الارامل و المفقودين كان لا ينام ليل لا نهار من اجلكم.
— Ahmed Gaddafi - احمد القذافي (@AhmedzGaddafi) February 3, 2026
لا تخذلوه فلم يخذلكم يوماً و لم يتخلى عنكم لثانية لهذا… pic.twitter.com/PEOeZReCK1
وأظهرت المناظرة الأولية تعرض سيف الإسلام لإصابات ناجمة عن أعيرة نارية أدت إلى وفاته، مما عزز فرضية وجود شبهة جنائية في الحادثة.
وعلى ضوء هذه النتائج، بدأ فريق التحقيق بجمع الأدلة وتوسيع البحث لتحديد دائرة المشتبه في تورطهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت تورطه وفقًا للقانون.
وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات فور استكمال الإجراءات القانونية واستظهار الحقيقة كاملة.ً
كان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، قال إن 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام وقتلوه بعدما اشتبك معهم، أمس الثلاثاء.
وكشف فريق القذافي السياسي، أن سبب مقتل سيف الإسلام هو "عملية اغتيال غادرة وجبانة نفذتها أيدي آثمة في منزله بمدينة الزنتان". مؤكدين أن "هذه الجريمة لن تمر دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها".
في وقت سابق أمس الثلاثاء، قال مصدر خاص في تصريح حصري لوكالة "سبوتنيك"، أن "عملية اغتيال سيف القذافي وقعت داخل الاستراحة التي كان يقيم بها في مدينة الزنتان وذلك إثر هجوم مسلح استهدف الموقع"، مضيفا أن "جثمان سيف الإسلام ما زال موجودا في مستشفى الزنتان العام".
وتعاني ليبيا من نزاع بين حكومتين، واحدة منحها البرلمان المنعقد في طبرق، أقصى شرق البلاد، ثقته، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات.

