https://sarabic.ae/20260216/صناعة-فانوس-رمضان-حدوتة-مصرية-تتحدى-الزمن-فيديو-1110380848.html
صناعة "فانوس رمضان" حدوتة مصرية تتحدى الزمن.. فيديو
صناعة "فانوس رمضان" حدوتة مصرية تتحدى الزمن.. فيديو
سبوتنيك عربي
في قلب القاهرة القديمة، وبين جدران شاهدة على تاريخ يعود لقرون، تصون الذاكرة وتعيدها للواجهة كل عام، بشمعة تضيء الشوارع بلغة مصرية خالصة وأنغام وكلمات محفورة في... 16.02.2026, سبوتنيك عربي
2026-02-16T09:11+0000
2026-02-16T09:11+0000
2026-02-16T09:11+0000
حصري
رمضان
مصر
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/0f/1110380446_0:0:1280:721_1920x0_80_0_0_8762344fb0f4bf03b6a724c4baaf8438.jpg
ويحمل شهر رمضان طقوسه معه كل عام، وبعض الطقوس تبقى وإن تغيرت ملامحها، كما هو الحال مع "فانوس رمضان"، تلك الأيقونة المصرية التي بقت رغم تغير الأشكال والأسماء.وفي إمكان كل منا استعادة مشاهد الطفولة على أنغام "وحوي يا وحوي"، ليغمض عينيه لثوان ويترك الحديث لقلبه قائلا "أهو جه يا ولاد أهو جه يا ولاد"، لنجد بهذه الكلمات صورة حية للشهر الكريم في ذاكرتنا الجمعية والشخصية أيضا، خاصة في المنطقة العربية ومن عرفوا الثقافة والهوية المصرية جيدا.وتعود قصة فانوس رمضان في مصر إلى العصر الفاطمي، وتحديدا في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية، وفق بعض المراجع التاريخية.وفي ذلك اليوم، خرج المصريون في موكب حاشد لاستقبال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي عند دخوله القاهرة ليلا، حاملين معهم المشاعل والفوانيس المضاءة بالشموع لإضاءة الطريق، ومنذ ذلك الحين، ارتبط الفانوس ارتباطا وجدانيا وثيقا بشهر رمضان، وتحول من أداة إضاءة إلى رمز للبهجة والاحتفال."أولاد الخال".. 80 عاما من الإبداعفي ورشة "أولاد الخال" بحارة "النحاسين، على بعد مئات الأمتار من مسجد الأزهر الشريف، يواصل طارق أبو العدب، صاحب الورشة، مسيرة بدأها جده ووالده منذ أكثر من 80 عاما في صناعة "فانوس رمضان".يقول أبو العدب في تصريحات لـ"سبوتنيك": "بدأنا هذه المهنة منذ أكثر من 80 عام تقريبا، ورثناها أبا عن جد، كتجارة، ومنذ حوالي 30 عاما، قررنا أن نتحول إلى خط الإنتاج، وننشئ ورشة خاصة بنا".ويوضح أن "هذا التحول جاء لأسباب كثيرة، أهمها عدم التزام بعض الورش الأخرى بالمواصفات، ورغبتهم في التحكم بجودة المنتج".ويقول أبو العدب: "كل فانوس له وقته وموده الخاص يجب أن يكون الصانع في حالة مزاجية جيدة ليخرج قطعة فنية عالية الجودة، كما هو الحال مع كل الأعمال الإبداعية التي تتطلب حالة نفسية جيدة".أسماء تاريخيةظلت الأسماء المصرية حاضرة على مدار عقود، إذ حملت الفوانيس العديد من المسميات التي تعكس روح كل عصر، ففي الماضي، كانت هناك أسماء مثل "طار العلمة"، و"راديو"، و"مركب"، و"طيارة"، ومع تطور الصناعة، ظهرت تصميمات جديدة مثل "شق البطيخة"، و"أبو ولاد"، و"نجمة"، و"أبو قرطاس"، وبعضها لا يزال يُصنع حتى اليوم. وفي السنوات الأخيرة، واجه الفانوس المصري التقليدي منافسة شرسة من الفانوس الصيني المستورد، الذي اجتاح الأسواق بأغانيه وأضوائه المبهرة.ورغم ارتفاع أسعار الخامات، التي زادت بنسبة تتراوح بين 300% و 400%، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الفوانيس، لا يزال الفانوس المصري اليدوي يحتفظ بمكانته الخاصة في قلوب المصريين، كقطعة فنية تحمل في طياتها روح رمضان وعبق التاريخ، ويشارك إلى جانب كل الأشكال الحديثة من الفوانيس في بيوت المصريين وشوارعهم كل عام.
https://sarabic.ae/20260210/قفة-رمضان-وموائد-إفطار-شهر-الصيام-يتحول-إلى-موسم-للعطاء-في-تونس-صور-1110220402.html
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/0f/1110380446_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_efdcbfad34a12e6fe862c7682f71ac15.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, رمضان, مصر, الأخبار
حصري, رمضان, مصر, الأخبار
صناعة "فانوس رمضان" حدوتة مصرية تتحدى الزمن.. فيديو
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
في قلب القاهرة القديمة، وبين جدران شاهدة على تاريخ يعود لقرون، تصون الذاكرة وتعيدها للواجهة كل عام، بشمعة تضيء الشوارع بلغة مصرية خالصة وأنغام وكلمات محفورة في وجدان كل مصري وعربي مر من هنا.
ويحمل شهر رمضان طقوسه معه كل عام، وبعض الطقوس تبقى وإن تغيرت ملامحها، كما هو الحال مع "
فانوس رمضان"، تلك الأيقونة المصرية التي بقت رغم تغير الأشكال والأسماء.
وفي إمكان كل منا استعادة مشاهد الطفولة على أنغام "وحوي يا وحوي"، ليغمض عينيه لثوان ويترك الحديث لقلبه قائلا "أهو جه يا ولاد أهو جه يا ولاد"، لنجد بهذه الكلمات صورة حية للشهر الكريم في ذاكرتنا الجمعية والشخصية أيضا، خاصة في المنطقة العربية ومن عرفوا الثقافة والهوية المصرية جيدا.
وتعود قصة فانوس رمضان في مصر إلى العصر الفاطمي، وتحديدا في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية، وفق بعض المراجع التاريخية.
وفي ذلك اليوم، خرج المصريون في موكب حاشد لاستقبال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي عند دخوله القاهرة ليلا، حاملين معهم المشاعل والفوانيس المضاءة بالشموع لإضاءة الطريق، ومنذ ذلك الحين، ارتبط الفانوس ارتباطا وجدانيا وثيقا بشهر رمضان، وتحول من أداة إضاءة إلى رمز للبهجة والاحتفال.
"أولاد الخال".. 80 عاما من الإبداع
في ورشة "أولاد الخال" بحارة "النحاسين، على بعد مئات الأمتار من مسجد
الأزهر الشريف، يواصل طارق أبو العدب، صاحب الورشة، مسيرة بدأها جده ووالده منذ أكثر من 80 عاما في صناعة "فانوس رمضان".
يقول أبو العدب في تصريحات لـ"سبوتنيك": "بدأنا هذه المهنة منذ أكثر من 80 عام تقريبا، ورثناها أبا عن جد، كتجارة، ومنذ حوالي 30 عاما، قررنا أن نتحول إلى خط الإنتاج، وننشئ ورشة خاصة بنا".
ويوضح أن "هذا التحول جاء لأسباب كثيرة، أهمها عدم التزام بعض الورش الأخرى بالمواصفات، ورغبتهم في التحكم بجودة المنتج".
ووفق أبو العدب، فإن "صناعة الفانوس اليدوي تمر بعدة مراحل دقيقة، تبدأ بتحديد التصميم، ثم قص الصفيح أو "الصاج" حسب المقاسات المطلوبة، وفي نفس الوقت، يتم تقطيع الزجاج وتلوينه وطباعة الرسومات عليه، ثم تأتي مرحلة التجهيز ما قبل اللحام، إذ يتم استخدام "المكابس" لتشكيل الأجزاء المختلفة، وصولا إلى مرحلة اللحام التي تجمع بين "القبة" (الجزء العلوي) و"الكعب" (الجزء السفلي) لتكوين هيكل الفانوس".
ويقول أبو العدب: "كل فانوس له وقته وموده الخاص يجب أن يكون الصانع في حالة مزاجية جيدة ليخرج قطعة فنية عالية الجودة، كما هو الحال مع كل الأعمال الإبداعية التي تتطلب حالة نفسية جيدة".
ظلت الأسماء المصرية حاضرة على مدار عقود، إذ حملت الفوانيس العديد من المسميات التي تعكس روح كل عصر، ففي الماضي، كانت هناك أسماء مثل "طار العلمة"، و"راديو"، و"مركب"، و"طيارة"، ومع تطور الصناعة، ظهرت تصميمات جديدة مثل "شق البطيخة"، و"أبو ولاد"، و"نجمة"، و"أبو قرطاس"، وبعضها لا يزال يُصنع حتى اليوم.
وفي السنوات الأخيرة، واجه الفانوس المصري التقليدي منافسة شرسة من الفانوس الصيني المستورد، الذي اجتاح الأسواق بأغانيه وأضوائه المبهرة.
ويعلق أبو العدب بقوله إن "الفانوس الصيني أثّر على فانوس الطفل الصغير أبو شمعة لفترة، لكن بدأ الناس يعودون تدريجيا للفانوس التقليدي، إما حنينا للماضي، أو لأن أسعار الفوانيس الأخرى أصبحت مبالغا فيها".
ورغم ارتفاع أسعار الخامات، التي زادت بنسبة تتراوح بين 300% و 400%، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الفوانيس، لا يزال الفانوس المصري اليدوي يحتفظ بمكانته الخاصة في قلوب المصريين، كقطعة فنية تحمل في طياتها روح رمضان وعبق التاريخ، ويشارك إلى جانب كل الأشكال الحديثة من الفوانيس في بيوت المصريين وشوارعهم كل عام.