https://sarabic.ae/20260225/مدفع-رمضان-في-النبطية-صوت-يوقظ-الذاكرة-ويجمع-الأجيال-جنوبي-لبنان-1110722593.html
مدفع رمضان في النبطية… صوت يوقظ الذاكرة ويجمع الأجيال جنوبي لبنان
مدفع رمضان في النبطية… صوت يوقظ الذاكرة ويجمع الأجيال جنوبي لبنان
سبوتنيك عربي
مع اقتراب أذان المغرب، تخف حركة الشوارع في مدينة النبطية جنوبي لبنان، وتتجه الأنظار نحو "ساحة المدفع"، حيث يترقب الأهالي لحظة الإطلاق، التي لا تشبه سواها،... 25.02.2026, سبوتنيك عربي
2026-02-25T07:35+0000
2026-02-25T07:35+0000
2026-02-25T08:36+0000
تقارير سبوتنيك
حصري
لبنان
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/19/1110722171_0:160:3072:1888_1920x0_80_0_0_21e4cdcb4805501d7e9e0b6fd585229d.jpg
ويعدّ مدفع رمضان في النبطية تقليدًا موروثًا منذ أكثر من 100 عام، حيث وُضع في بداياته على "بيدر النبطية" لإعلام الناس بموعدي الإفطار والإمساك، في وقت كان فيه صوت المؤذن يصدح من جامع "حي السراي القديم"، دون أن يصل إلى كل الأحياء، فجاء المدفع ليكون الصوت الأبعد والأوضح.اليوم، يتولى الشاب حيدر حجازي، إلى جانب مجموعة من شباب "النادي الحسيني" في المدينة، مهمة إطلاق المدفع، حيث يطلق طلقة واحدة عند الغروب، في مشهد ينتظره الكبار قبل الصغار في المدينة.وقال حجازي لـ"سبوتنيك": "مدفع رمضان تراث نبطاني عريق، موروث منذ أكثر من 100 عام. كان يطلق من بيدر النبطية، حيث يوضع على جذع شجرة، وكان الناس ينتظرون لحظة الإطلاق لالتقاط الجريدة، التي تخرج من الفوهة، ومن يمسكها أولًا ينال جائزة، اليوم، تطور المشهد وانتقل إلى ساحة المدينة، وأضفنا فقرة "رمضون"، وهي مسابقة تفاعلية للأطفال والعائلات، كما أن تجهيز المدفع أصبح جزءًا من العرض، حيث يشاهد الناس وضع البارود ودكّه وإضافة الأوراق لإحداث الصوت، فيتجمهرون لتوثيق اللحظة والاستمتاع بها".ويتجمهر العشرات حول المدفع من الآباء والأمهات مع أطفالهم، قادمين من أحياء المدينة وخارجها، ومقصدهم واحد وهو مشاهدة لحظة الإطلاق، إذ عاش الكثير منهم هذه التجربة في صغرهم، ويحرصون اليوم على نقلها إلى أبنائهم وأحفادهم.وقالت منى فقيه، التي حضرت مع حفيدتها وانتظرت قرابة الساعة: "مدفع النبطية من أجمل عادات رمضان، بعد الحرب، جاء هذا الشهر ليخفف عنا بعضًا من التعب والصعوبات، سأتأخر عن الإفطار، لكن هذه اللحظة تستحق، خاصة حين أشاركها مع حفيدتي".وقال زريق: "جئت لأري ابني ما كنت أرويه له، هذه ليست مجرد طلقة مدفع، بل ذكريات كاملة كنا نعيشها صغارًا، حين كنا ننتظر الصوت ونتجمهر لمشاهدته".
لبنان
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/19/1110722171_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_0341b9b51990adc979c4c43c9f43898c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
تقارير سبوتنيك, حصري, لبنان, العالم العربي
تقارير سبوتنيك, حصري, لبنان, العالم العربي
مدفع رمضان في النبطية… صوت يوقظ الذاكرة ويجمع الأجيال جنوبي لبنان
07:35 GMT 25.02.2026 (تم التحديث: 08:36 GMT 25.02.2026) عبد القادر الباي
مراسل "سبوتنيك" في لبنان
حصري
مع اقتراب أذان المغرب، تخف حركة الشوارع في مدينة النبطية جنوبي لبنان، وتتجه الأنظار نحو "ساحة المدفع"، حيث يترقب الأهالي لحظة الإطلاق، التي لا تشبه سواها، ثوانٍ قليلة يعلو فيها الصوت، لكنها كفيلة بأن تعلن انتهاء يوم الصيام، وتعيد إلى الأذهان حكايات زمن طويل.
ويعدّ مدفع رمضان في النبطية تقليدًا موروثًا منذ أكثر من 100 عام، حيث وُضع في بداياته على "بيدر النبطية" لإعلام الناس بموعدي الإفطار والإمساك، في وقت كان فيه صوت المؤذن يصدح من جامع "حي السراي القديم"، دون أن يصل إلى كل الأحياء، فجاء المدفع ليكون الصوت الأبعد والأوضح.
وتولى الجيش اللبناني، في ستينيات القرن الماضي، مهمة إطلاق القذائف الصوتية عند الغروب والإمساك، واستمر هذا المشهد حتى اندلاع الحرب اللبنانية، وخلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، غاب صوت المدفع، قبل أن يعود بعد تحرير الجنوب عام 2000، مستعيدًا مكانه في ذاكرة المدينة.
اليوم، يتولى الشاب حيدر حجازي، إلى جانب مجموعة من شباب "النادي الحسيني" في المدينة، مهمة إطلاق المدفع، حيث يطلق طلقة واحدة عند الغروب، في مشهد ينتظره الكبار قبل الصغار في المدينة.
وقال حجازي لـ"سبوتنيك": "مدفع رمضان تراث نبطاني عريق، موروث منذ أكثر من 100 عام. كان يطلق من بيدر النبطية، حيث يوضع على جذع شجرة، وكان الناس ينتظرون لحظة الإطلاق لالتقاط الجريدة، التي تخرج من الفوهة، ومن يمسكها أولًا ينال جائزة، اليوم، تطور المشهد وانتقل إلى ساحة المدينة، وأضفنا فقرة "رمضون"، وهي مسابقة تفاعلية للأطفال والعائلات، كما أن تجهيز المدفع أصبح جزءًا من العرض، حيث يشاهد الناس وضع البارود ودكّه وإضافة الأوراق لإحداث الصوت، فيتجمهرون لتوثيق اللحظة والاستمتاع بها".
وقبل حجازي، تولى الحاج خضر كمال، هذه المهمة لأكثر من 35 عاما، وكان يطلق المدفع يوميًا، إضافة إلى 6 طلقات صباح عيد الفطر، وخلال تلك السنوات، تعرض لعدد من الإصابات والحروق، لكنه واصل أداء مهمته، حفاظًا على هذا التقليد.
ويتجمهر العشرات حول المدفع من الآباء والأمهات مع أطفالهم، قادمين من أحياء المدينة وخارجها، ومقصدهم واحد وهو مشاهدة لحظة الإطلاق، إذ عاش الكثير منهم هذه التجربة في صغرهم، ويحرصون اليوم على نقلها إلى أبنائهم وأحفادهم.
وقالت منى فقيه، التي حضرت مع حفيدتها وانتظرت قرابة الساعة: "مدفع النبطية من أجمل عادات رمضان، بعد الحرب، جاء هذا الشهر ليخفف عنا بعضًا من التعب والصعوبات، سأتأخر عن الإفطار، لكن هذه اللحظة تستحق، خاصة حين أشاركها مع حفيدتي".
ومن خارج المدينة، حضر موسى زريق، من بلدة أنصار برفقة ابنه، لكنهما وصلا بعد لحظة إطلاق المدفع، ورغم ذلك، لم يخف إصراره على البقاء، وكأن اللحظة لم تنته بعد بالنسبة له.
وقال زريق: "جئت لأري ابني ما كنت أرويه له، هذه ليست مجرد طلقة مدفع، بل ذكريات كاملة كنا نعيشها صغارًا، حين كنا ننتظر الصوت ونتجمهر لمشاهدته".