https://sarabic.ae/20260409/بين-الحاجة-والتحديات-ما-تأثير-العمالة-الأجنبية-على-سوق-العمل-في-ليبيا-1112426717.html
بين الحاجة والتحديات.. ما تأثير العمالة الأجنبية على سوق العمل في ليبيا؟
بين الحاجة والتحديات.. ما تأثير العمالة الأجنبية على سوق العمل في ليبيا؟
سبوتنيك عربي
تشهد ليبيا في السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد العمالة الأجنبية الوافدة التي باتت تشكل جزءا أساسيا من سوق العمل المحلية، وخاصة في قطاعات البناء والخدمات... 09.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-09T19:02+0000
2026-04-09T19:02+0000
2026-04-09T19:02+0000
أخبار ليبيا اليوم
عمال
عمال أجانب
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/0a/16/1050503093_0:161:3071:1888_1920x0_80_0_0_cb49f7d2d952b453477db68310db14d8.jpg
وبينما تسهم هذه العمالة في سد النقص في بعض المهن، تبرز تساؤلات متزايدة حول طبيعة الأعمال التي يمارسونها، ومدى التزامهم بالقوانين المنظمة للعمل داخل البلاد، وفي ظل وجود نسبة كبيرة من العمالة بطرق غير قانونية تتصاعد التحديات أمام الجهات المختصة لضبط السوق وتطبيق التشريعات وضمان التوازن بين متطلبات الاقتصاد وسيادة القانون.وأوضح أن "الوزارة أطلقت منصة "وافد" الرقمية التي أصبحت المنظومة الرئيسية لتنفيذ جميع الإجراءات المتعلقة بالعمالة الوافدة حيث تُمكّن من تسوية أوضاع العمالة الموجودة داخل البلاد، وإبرام التعاقدات من الداخل واستجلاب العمالة من الخارج، إلى جانب تسجيل الشركات ومنح الأذونات الخاصة بها، وتسجيل شركات خدمات التشغيل وذلك في إطار تنظيم دخول العمالة وتواجدها بشكل قانوني ورسمي".وفي ما يتعلق بالرقابة، أكد الضيع أن "الوزارة من خلال إدارة تفتيش العمل والسلامة المهنية تنفذ حملات تفتيش دورية على أماكن العمل للتأكد من الالتزام بالإجراءات القانونية وسلامة الوثائق الرسمية بما في ذلك وثائق السفر والفحوصات الطبية المعتمدة، إضافة إلى التأكد من تسجيل العمالة في منصة وافد باعتبارها القناة الوحيدة لإتمام الإجراءات".كما أشار إلى أن "الوزارة تعمل على تنظيم ملف السكن العمالي باعتباره أحد المحاور الأساسية لضبط سوق العمل، حيث تم فتح المجال للاستثمار في هذا القطاع مع وضع ضوابط ومعايير تضمن توفير سكن لائق للعمالة مع مراعاة البعد التخطيطي بإبعاد هذه المساكن عن الأحياء السكنية ومنح التراخيص وفق شروط تحفظ حقوق العامل وجهة العمل والدولة".بدورها، قالت المحامية والناشطة الحقوقية، ثريا الطويبي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "مسألة وجود الأجانب في ليبيا بأعداد كبيرة تثير تساؤلات قانونية جدية، خاصة أن نسبة كبيرة منهم توجد بشكل غير قانوني"، مشيرة إلى أن "هؤلاء دخلوا إما عبر الحدود البرية من دول إفريقيا جنوب الصحراء دون جوازات سفر أو تأشيرات أو دخلوا بتأشيرات قانونية لكنهم تجاوزوا مدة الإقامة المحددة".وأضافت: "هاتان الفئتان تُعدّان مخالفتين لقانون دخول وإقامة الأجانب وكذلك لقانون العمل لعدم استيفائهما إجراءات التعاقد والتصديق والتسجيل في مكاتب العمل إضافة إلى عدم حصولهم على تصاريح عمل رسمية"، كما لفتت إلى "مخالفتهم القوانين المنظمة للإقامة من خلال استئجار مساكن دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة".كما ترى أن "المتدفقين إلى ليبيا خلال السنوات الماضية خاصة منذ عام 2011 لا يمكن اعتبارهم عمالة منظمة بل هم في كثير من الحالات أفراد وأسر يسعون إلى الإقامة الدائمة بينهم أطفال ومرضى وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الدولة".وأشارت الطويبي إلى أن "هذه العمالة أثّرت سلبا على سوق العمل حيث ساهمت في زيادة معدلات البطالة بين الليبيين نتيجة توجه القطاع الخاص إلى تشغيل عمالة أجنبية بأجور أقل ورفضت ما يُشاع عن عزوف الليبيين عن العمل"، مؤكدة "وجود تغيّر ملحوظ في ثقافة العمل لدى الشباب الذين باتوا ينخرطون في مجالات متعددة مثل النقل والخدمات والمقاهي والصناعات الصغيرة".ولفتت الضيع، إلى وجود تحديات تتعلق بالسجل المدني، مشيرة إلى "اكتشاف حالات تزوير الأمر الذي ينعكس على دقة الإحصاءات السكانية"، لافتة إلى أن "تزايد أعداد الأجانب أسهم في تفاقم أزمة السيولة وتحويل العملات إلى الخارج".وأضافت: "من بين العوامل التي تشجع على تدفق المهاجرين إلى ليبيا انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بدول أخرى، إضافة إلى الدعم الحكومي، ودور بعض المنظمات الدولية التي تدعو إلى عدم ترحيلهم وتشجع على إندماجهم".وفي ختام حديثها، أشارت الطويبي إلى أن "تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين قد يرتبط بارتفاع بعض معدلات الجريمة مثل الاتجار بالبشر والمخدرات"، داعية إلى "معالجة هذه الظاهرة ضمن إطار قانوني شامل يوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن والاستقرار".
https://sarabic.ae/20260122/خلال-ساعات-مئات-المهاجرين-العراقيين-يصلون-إلى-بغداد-ضمن-رحلات-العودة-الطوعية-من-ليبيا-1109539223.html
https://sarabic.ae/20251224/العراق-يستكمل-إجراءات-إعادة-العشرات-من-المهاجرين-في-ليبيا-1108533099.html
https://sarabic.ae/20260209/ليبيا-ترحيل-مئات-المهاجرين-غير-الشرعيين-من-حاملي-الجنسية-التشادية-المصابين-بأمراض-معدية-1110176758.html
https://sarabic.ae/20260209/المنظمة-الدولية-للهجرة-رضيعان-بين-53-قتيلا-أو-مفقودا-في-غرق-قارب-مهاجرين-قبالة-سواحل-ليبيا-1110183968.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/0a/16/1050503093_170:0:2901:2048_1920x0_80_0_0_4d025a07c1b266c8026f9dc3b635c1c3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, عمال, عمال أجانب, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, عمال, عمال أجانب, تقارير سبوتنيك, حصري
بين الحاجة والتحديات.. ما تأثير العمالة الأجنبية على سوق العمل في ليبيا؟
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تشهد ليبيا في السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد العمالة الأجنبية الوافدة التي باتت تشكل جزءا أساسيا من سوق العمل المحلية، وخاصة في قطاعات البناء والخدمات والزراعة.
وبينما تسهم هذه العمالة في سد النقص في بعض المهن، تبرز تساؤلات متزايدة حول طبيعة الأعمال التي يمارسونها، ومدى التزامهم بالقوانين المنظمة للعمل داخل البلاد، وفي ظل وجود نسبة كبيرة من العمالة بطرق غير قانونية تتصاعد التحديات أمام الجهات المختصة لضبط السوق وتطبيق التشريعات وضمان التوازن بين متطلبات الاقتصاد وسيادة القانون.
وفي السياق، قال مدير مكتب الإعلام والتواصل في وزارة العمل والتأهيل مراد الضيع، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك": "تولي الوزارة ملف العمالة الوافدة أولوية كبرى ضمن جهودها لتنظيم سوق العمل في ليبيا".
وأوضح أن "الوزارة أطلقت منصة "وافد" الرقمية التي أصبحت المنظومة الرئيسية لتنفيذ جميع الإجراءات المتعلقة بالعمالة الوافدة حيث تُمكّن من تسوية أوضاع العمالة الموجودة داخل البلاد، وإبرام التعاقدات من الداخل واستجلاب العمالة من الخارج، إلى جانب تسجيل الشركات ومنح الأذونات الخاصة بها، وتسجيل شركات خدمات التشغيل وذلك في إطار تنظيم دخول العمالة وتواجدها بشكل قانوني ورسمي".
وأشار إلى أن "هذه المنصة ستُسهم في حصر العمالة وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة عنها"، لافتا إلى أن "فتح باب تسوية الأوضاع سيمكن الوزارة من نشر إحصاءات واضحة بعد استكمال الإجراءات".
وفي ما يتعلق بالرقابة، أكد الضيع أن "الوزارة من خلال إدارة تفتيش العمل والسلامة المهنية تنفذ حملات تفتيش دورية على أماكن العمل للتأكد من الالتزام بالإجراءات القانونية وسلامة الوثائق الرسمية بما في ذلك وثائق السفر والفحوصات الطبية المعتمدة، إضافة إلى التأكد من تسجيل العمالة في منصة وافد باعتبارها القناة الوحيدة لإتمام الإجراءات".
كما أشار إلى أن "الوزارة تعمل على تنظيم ملف السكن العمالي باعتباره أحد المحاور الأساسية لضبط سوق العمل، حيث تم فتح المجال للاستثمار في هذا القطاع مع وضع ضوابط ومعايير تضمن توفير سكن لائق للعمالة مع مراعاة البعد التخطيطي بإبعاد هذه المساكن عن الأحياء السكنية ومنح التراخيص وفق شروط تحفظ حقوق العامل وجهة العمل والدولة".
وتابع الضيع: "نواصل التنسيق مع الجهات ذات العلاقة من بينها مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب ومصرف ليبيا المركزي إلى جانب الأجهزة الأمنية وذلك لتطوير الإجراءات المرتبطة بتسجيل العمالة وتنظيم آلية دفع الرسوم إلكترونياً عبر منصة وافد بالإضافة إلى إصدار التصاريح الخاصة بالعمالة".
بدورها، قالت المحامية والناشطة الحقوقية، ثريا الطويبي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "مسألة وجود الأجانب في ليبيا بأعداد كبيرة تثير تساؤلات قانونية جدية، خاصة أن نسبة كبيرة منهم توجد بشكل غير قانوني"، مشيرة إلى أن "هؤلاء دخلوا إما عبر الحدود البرية من دول إفريقيا جنوب الصحراء دون جوازات سفر أو تأشيرات أو دخلوا بتأشيرات قانونية لكنهم تجاوزوا مدة الإقامة المحددة".

24 ديسمبر 2025, 19:51 GMT
وأضافت: "هاتان الفئتان تُعدّان مخالفتين لقانون دخول وإقامة الأجانب وكذلك لقانون العمل لعدم استيفائهما إجراءات التعاقد والتصديق والتسجيل في مكاتب العمل إضافة إلى عدم حصولهم على تصاريح عمل رسمية"، كما لفتت إلى "مخالفتهم القوانين المنظمة للإقامة من خلال استئجار مساكن دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة".
وأكدت الطويبي، "ضرورة التفريق بين العمالة الوافدة التي يتم استقدامها وفق الأطر القانونية وبين المتدفقين إلى البلاد بشكل غير نظامي"، موضحة أن "العمالة الوافدة يجب أن تدخل عبر إجراءات رسمية تبدأ بالحصول على تأشيرة من بلدها الأصلي ثم استقدامها من قبل رب العمل في ليبيا بعقد موثق يلي ذلك منحها إقامة قانونية وفق مدة العقد مع الالتزام بالضرائب والرسوم".
كما ترى أن "المتدفقين إلى ليبيا خلال السنوات الماضية خاصة منذ عام 2011 لا يمكن اعتبارهم عمالة منظمة بل هم في كثير من الحالات أفراد وأسر يسعون إلى الإقامة الدائمة بينهم أطفال ومرضى وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الدولة".
وأشارت الطويبي إلى أن "هذه العمالة أثّرت سلبا على سوق العمل حيث ساهمت في زيادة معدلات البطالة بين الليبيين نتيجة توجه القطاع الخاص إلى تشغيل عمالة أجنبية بأجور أقل ورفضت ما يُشاع عن عزوف الليبيين عن العمل"، مؤكدة "وجود تغيّر ملحوظ في ثقافة العمل لدى الشباب الذين باتوا ينخرطون في مجالات متعددة مثل النقل والخدمات والمقاهي والصناعات الصغيرة".
كما حذرت من التداعيات الاقتصادية، فالدولة الليبية "تتحمل أعباء إضافية نتيجة الدعم المقدم في مجالات الوقود والكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، وهو ما يزيد الضغط على الميزانية العامة خاصة مع ارتفاع عدد المستفيدين الفعليين من هذه الخدمات".
ولفتت الضيع، إلى وجود تحديات تتعلق بالسجل المدني، مشيرة إلى "اكتشاف حالات تزوير الأمر الذي ينعكس على دقة الإحصاءات السكانية"، لافتة إلى أن "تزايد أعداد الأجانب أسهم في تفاقم أزمة السيولة وتحويل العملات إلى الخارج".
وأضافت: "من بين العوامل التي تشجع على تدفق المهاجرين إلى ليبيا انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بدول أخرى، إضافة إلى الدعم الحكومي، ودور بعض المنظمات الدولية التي تدعو إلى عدم ترحيلهم وتشجع على إندماجهم".
وأكدت أن "هذا الوضع انعكس أيضا على البنية التحتية والخدمات حيث أدى إلى ازدحام في المدن وضغط على المرافق العامة إلى جانب شكاوى من تغيرات اجتماعية وسلوكية داخل الأحياء السكنية".
وفي ختام حديثها، أشارت الطويبي إلى أن "تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين قد يرتبط بارتفاع بعض معدلات الجريمة مثل الاتجار بالبشر والمخدرات"، داعية إلى "معالجة هذه الظاهرة ضمن إطار قانوني شامل يوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن والاستقرار".