https://sarabic.ae/20260419/المجلس-الرئاسي-الليبي-إشكاليات-الصلاحيات-في-ظل-تعدد-مراكز-القوة-1112692854.html
المجلس الرئاسي الليبي... إشكاليات الصلاحيات في ظل تعدد مراكز القوة
المجلس الرئاسي الليبي... إشكاليات الصلاحيات في ظل تعدد مراكز القوة
سبوتنيك عربي
في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني في ليبيا، يبرز المجلس الرئاسي كأحد أبرز الأجسام المنوط بها قيادة المرحلة الانتقالية، خصوصًا في ما يتعلق بملف توحيد المؤسسة... 19.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-19T16:18+0000
2026-04-19T16:18+0000
2026-04-19T16:18+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
العالم العربي
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
ورغم ما يمنحه الاتفاق السياسي من صلاحيات، لا سيما بصفته القائد الأعلى للجيش، تظل فعالية المجلس محل جدل واسع، في ظل تعدد مراكز القوة واستمرار نفوذ التشكيلات المسلحة خارج الأطر النظامية. هذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول حدود الدور الفعلي للمجلس الرئاسي، ومدى قدرته على فرض قراراته الأمنية والعسكرية، في بيئة تتسم بالتشظي والانقسام.صفة منقوصةوأضاف المسماري أن صفة القائد الأعلى للجيش الليبي التي أُسندت إلى المجلس الرئاسي تظل محل إشكال، بالنظر إلى أن مجلس النواب لم يصادق على الاتفاق السياسي بشكل كامل، بل اقتصر اعتماده على باب السلطة التنفيذية فقط، وهو ما يجعل هذه الصفة منقوصة من الناحية القانونية ولا تُمارس بصورة مكتملة، لافتًا إلى أن منحها جاء أساسًا من أطراف في المنطقة الغربية.وأشار إلى أن الوضع الأمني المعقد في غرب ليبيا يحدّ من قدرة المجلس الرئاسي على فرض سيطرة فعلية، سواء على المستوى الإداري أو التنفيذي، إذ لا يتم تنفيذ العديد من قراراته نتيجة تعدد مراكز القوة والتجاذبات، ما يعزز الانطباع بأنه لا يمارس دور القائد الأعلى بشكل كامل، لا من حيث الأساس التشريعي المرتبط بالاتفاق السياسي، ولا من حيث القدرة التنظيمية على ضبط التشكيلات المسلحة. كما لفت إلى أن طبيعة العلاقة بين المجلس الرئاسي والتشكيلات المسلحة تتسم بالتوتر في بعض الأحيان، وأن أي محاولة لإجراء تغييرات في المناصب العسكرية غالبًا ما تُقابل بتحشيدات وضغوط، تصل أحيانًا إلى التهديد باقتحام مقار رسمية. وأكد أن بسط نفوذ المجلس الرئاسي في غرب البلاد يظل تحديًا كبيرًا، في ظل غياب بنية مؤسسية متماسكة للجيش، وافتقار المنظومة الأمنية إلى الانضباط والتسلسل القيادي، ما يجعل كل طرف يتحرك وفق حساباته الخاصة، بعيدًا عن سلطة مركزية موحدة.دور أساسيمن جانبه، قال المحلل السياسي إدريس أحميد إن الصلاحيات التي مُنحت للمجلس الرئاسي، استنادًا إلى اتفاق جنيف، تنص على كونه القائد الأعلى للجيش، إلى جانب اضطلاعه بملفات الدفاع والأمن في حالتي الحرب والسلم، وصلاحيات تتعلق بتعيين السفراء، وإطلاق مسار المصالحة الوطنية، فضلًا عن دوره السياسي في التشاور مع السلطة التنفيذية بشأن عمل الحكومة.وفيما يتعلق بالعلاقة مع التشكيلات المسلحة، أشار إلى أنها تمثل قوة تفوق كلًّا من المجلس الرئاسي والحكومات، معتبرًا أنها تشكل العائق الأبرز أمام حل الأزمة الليبية وإنهاء حالة الانقسام.وأضاف أن التعاطي الرسمي مع هذه التشكيلات لم يكن حاسمًا، إذ استمرت الحكومات والمجلس في التعامل معها، بل وتخصيص ميزانيات لها، ما أسهم في تعزيز نفوذها. وأوضح أن المجلس الرئاسي يمتلك، من الناحية النظرية، القدرة على اتخاذ قرار حاسم بحل التشكيلات المسلحة، وهو قرار قد يحظى بدعم دولي واسع، متسائلًا عن أسباب عدم الإقدام على هذه الخطوة، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى ما وصفه بتهاون حكومة الوحدة الوطنية في التعامل مع هذا الملف.وأضاف أن ما يواجهه المجلس الرئاسي هو انعكاس مباشر للأزمة العامة في البلاد، في ظل تداخل الاختصاصات وغياب الوضوح المؤسسي، فضلًا عن وجود خلافات بين أعضائه، كان لها أثر سلبي على آلية اتخاذ القرار، التي يُفترض أن تقوم على التوافق والتفاهم.وأكد أن أداء المجلس الرئاسي ظل محدودًا، مشيرًا إلى أن التحركات الخارجية لم تحقق نتائج تُذكر، وأن الأولوية ينبغي أن تُمنح للداخل الليبي، من خلال التركيز على معالجة الأزمات، وترشيد الإنفاق، وتفعيل دور المؤسسات بما يخدم الاستقرار.وتعاني ليبيا منذ سنوات أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في شرق البلاد بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في غرب البلاد بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يؤكد تمسكه بالبقاء في السلطة إلى حين إجراء انتخابات عامة.وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.
https://sarabic.ae/20260418/دول-عربية-وأوروبية-والولايات-المتحدة-ترحب-باعتماد-ليبيا-ميزانية-موحدة-لعام-2026-1112677100.html
https://sarabic.ae/20260418/انتشال-جثث-17-مهاجرا-غير-شرعي-قبالة-سواحل-زوارة-غربي-ليبيا--1112676917.html
https://sarabic.ae/20260417/أزمة-السلاح-في-غرب-ليبيا-تحد-مستمر-أمام-الاستقرار-والحلول-الدولية-1112650180.html
https://sarabic.ae/20260416/بعد-قرار-مجلس-الأمنهل-يعد-تمديد-العقوبات-في-ليبيا-رسالة-ردع-أم-تكريس-للانقسام-في-البلاد؟-1112601916.html
https://sarabic.ae/20260415/مجلس-الأمن-يمدد-نظام-العقوبات-على-ليبيا-حتى-أغسطس-2027-1112589294.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, العالم العربي, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, حصري, العالم العربي, تقارير سبوتنيك
المجلس الرئاسي الليبي... إشكاليات الصلاحيات في ظل تعدد مراكز القوة
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني في ليبيا، يبرز المجلس الرئاسي كأحد أبرز الأجسام المنوط بها قيادة المرحلة الانتقالية، خصوصًا في ما يتعلق بملف توحيد المؤسسة العسكرية وبسط سلطة الدولة.
ورغم ما يمنحه الاتفاق السياسي من صلاحيات، لا سيما بصفته القائد الأعلى للجيش، تظل فعالية
المجلس محل جدل واسع، في ظل تعدد مراكز القوة واستمرار نفوذ التشكيلات المسلحة خارج الأطر النظامية.
هذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول حدود الدور الفعلي للمجلس الرئاسي، ومدى قدرته على فرض قراراته الأمنية والعسكرية، في
بيئة تتسم بالتشظي والانقسام.
وفي تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، قال الأكاديمي الليبي راقي المسماري، إن الصلاحيات الممنوحة للمجلس الرئاسي، وفقًا للاتفاق السياسي، تجعله يمثل الدولة الليبية في الخارج، كما يرتبط بدوره بملف اعتماد وتمكين السفراء الأجانب من مباشرة أعمالهم داخل البلاد، ما يجعله في هذا السياق واجهة سياسية للسلطة التنفيذية.
وأضاف المسماري أن صفة القائد الأعلى للجيش الليبي التي أُسندت إلى المجلس الرئاسي تظل محل إشكال، بالنظر إلى أن مجلس النواب لم يصادق على الاتفاق السياسي بشكل كامل، بل اقتصر اعتماده على باب السلطة التنفيذية فقط، وهو ما يجعل هذه الصفة منقوصة من الناحية القانونية ولا تُمارس بصورة مكتملة، لافتًا إلى أن منحها جاء أساسًا من أطراف في المنطقة الغربية.
وأشار إلى أن الوضع الأمني المعقد في غرب
ليبيا يحدّ من قدرة المجلس الرئاسي على فرض سيطرة فعلية، سواء على المستوى الإداري أو التنفيذي، إذ لا يتم تنفيذ العديد من قراراته نتيجة تعدد مراكز القوة والتجاذبات، ما يعزز الانطباع بأنه لا يمارس دور القائد الأعلى بشكل كامل، لا من حيث الأساس التشريعي المرتبط بالاتفاق السياسي، ولا من حيث القدرة التنظيمية على ضبط التشكيلات المسلحة.
وأوضح أن هذه التشكيلات، بما تضمّه من سرايا ومجموعات مسلحة، لا تخضع لهيكل عسكري موحد أو تراتبية واضحة، الأمر الذي يضعف من أي سلطة مركزية، ويجعل صفة القائد الأعلى أقرب إلى توصيف شكلي منها إلى ممارسة فعلية على الأرض.
كما لفت إلى أن طبيعة العلاقة بين المجلس الرئاسي والتشكيلات المسلحة تتسم بالتوتر في بعض الأحيان، وأن أي محاولة لإجراء تغييرات في المناصب العسكرية غالبًا ما تُقابل بتحشيدات وضغوط، تصل أحيانًا إلى التهديد باقتحام مقار رسمية.
وأكد أن بسط نفوذ المجلس الرئاسي في غرب
البلاد يظل تحديًا كبيرًا، في ظل غياب بنية مؤسسية متماسكة للجيش، وافتقار المنظومة الأمنية إلى الانضباط والتسلسل القيادي، ما يجعل كل طرف يتحرك وفق حساباته الخاصة، بعيدًا عن سلطة مركزية موحدة.
من جانبه، قال المحلل السياسي إدريس أحميد إن الصلاحيات التي مُنحت للمجلس الرئاسي، استنادًا إلى اتفاق جنيف، تنص على كونه القائد الأعلى للجيش، إلى جانب اضطلاعه بملفات الدفاع والأمن في حالتي الحرب والسلم، وصلاحيات تتعلق بتعيين السفراء، وإطلاق مسار المصالحة الوطنية، فضلًا عن دوره السياسي في التشاور مع السلطة التنفيذية بشأن عمل الحكومة.
غير أن أحميد يرى في حديثه لـ"سبوتنيك" أن المجلس الرئاسي لم يتمكن من ممارسة هذه الصلاحيات على نحو فعّال، مرجعًا ذلك إلى تفوق حكومة الوحدة الوطنية من حيث الإمكانيات والنفوذ، ما حدّ من قدرة المجلس على أداء دوره، واعتبر ذلك من أبرز الإخفاقات التي وقع فيها.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع التشكيلات المسلحة، أشار إلى أنها تمثل قوة تفوق كلًّا من المجلس الرئاسي والحكومات، معتبرًا أنها تشكل العائق الأبرز أمام حل
الأزمة الليبية وإنهاء حالة الانقسام.
وأضاف أن التعاطي الرسمي مع هذه التشكيلات لم يكن حاسمًا، إذ استمرت الحكومات والمجلس في التعامل معها، بل وتخصيص ميزانيات لها، ما أسهم في تعزيز نفوذها.
وأوضح أن المجلس الرئاسي يمتلك، من الناحية النظرية، القدرة على اتخاذ قرار حاسم بحل التشكيلات المسلحة، وهو قرار قد يحظى بدعم دولي واسع، متسائلًا عن أسباب عدم الإقدام على هذه الخطوة، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى ما وصفه بتهاون
حكومة الوحدة الوطنية في التعامل مع هذا الملف.
كما انتقد أداء المجلس الرئاسي في المجالين الدبلوماسي والخارجي، مؤكدًا أنه لم يمارس صلاحياته بالشكل المطلوب، رغم إطلاقه عدة مبادرات للمصالحة الوطنية، إلا أنها، بحسب وصفه، لم تُترجم إلى نتائج عملية ملموسة على الأرض حتى الآن.
وأضاف أن ما يواجهه المجلس الرئاسي هو انعكاس مباشر للأزمة العامة في البلاد، في ظل تداخل الاختصاصات وغياب الوضوح المؤسسي، فضلًا عن وجود خلافات بين أعضائه، كان لها أثر سلبي على آلية اتخاذ القرار، التي يُفترض أن تقوم على التوافق والتفاهم.
وأكد أن أداء المجلس الرئاسي ظل محدودًا، مشيرًا إلى أن التحركات الخارجية لم تحقق نتائج تُذكر، وأن الأولوية ينبغي أن تُمنح للداخل الليبي، من خلال التركيز على معالجة الأزمات، وترشيد الإنفاق، وتفعيل دور المؤسسات بما يخدم الاستقرار.
وتعاني
ليبيا منذ سنوات أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في شرق البلاد بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في غرب البلاد بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يؤكد تمسكه بالبقاء في السلطة إلى حين إجراء انتخابات عامة.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.