لغز "الأوفر برايس" في مصر... لماذا تقفز الأسعار فورا وتتأخر في الهبوط؟
لغز "الأوفر برايس" في مصر.. لماذا تقفز الأسعار فورا وتتأخر في الهبوط؟
تابعنا عبر
تشهد سوق السيارات في مصر حالة من الترقب والجدل المستمر بسبب تقلب الأسعار وظهور ما يعرف بظاهرة "الأوفر برايس"، التي أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا على المستهلكين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتذبذب سعر الصرف عالميًا ومحليًا.
وبين تراجع الدولار أحيانًا واستمرار ارتفاع الأسعار في أحيان أخرى، تتزايد التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، وهل ترتبط فقط بنقص المعروض وتكاليف الاستيراد والشحن، أم تعكس مشكلات أعمق في هيكل السوق والسياسات الاقتصادية المرتبطة به.
في هذا السياق، قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، إن انخفاض أسعار السيارات في السوق المحلية لا يرتبط بسعر صرف الدولار وحده.
وأوضح أن هذه الظاهرة تحكمها ثلاثة عوامل رئيسية تشمل استقرار العملة الأجنبية، وتوافر المعروض من السيارات، وتكاليف الشحن والتأمين والنقل عالميًا، مشيرًا إلى أن تحسن هذه العوامل مجتمعة هو الشرط الأساسي لحدوث تراجع حقيقي ومستدام في الأسعار.
في سياق متصل، قال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن استمرار ارتفاع الأسعار في سوق السيارات رغم تراجع سعر الدولار، يعكس غياب رؤية تنظيمية متكاملة لإدارة السوق وضبط آليات التسعير.
وأوضح أن الحكومة مطالبة بوضع رؤية شاملة لتنظيم سوق السيارات، سواء فيما يتعلق بالسيارات المستوردة أو المجمعة محليًا، بما يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب وعدم تحميل المواطن أعباء إضافية نتيجة تقلبات الأسعار أو الممارسات غير المنظمة داخل السوق.

