مدير حماية الآثار باليمن يكشف لـ"سبوتنيك" التدمير والتخريب الذي طال التراث الإنساني في بلاده... صور

© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
تابعنا عبر
تعد اليمن من الحضارات الإنسانية الضاربة في القدم في العالم، حيث نشأت بها أقدم الحضارات التي تركت خلفها معالم وكنوزًا تاريخية لا تقدر بثمن، لكن بكل أسف عملت سنوات الحرب على تدمير جزء كبير من تلك الحضارة وتهريب وبيع جزء آخر، ومحو جزء ثالث من الوجود، ولا يزال يصرخ في العالم لإنقاذه.
حول الآثار التي لحقت بتراث وتاريخ اليمن الثقافي جراء الحرب والاستهداف، أجرت وكالة "سبوتنيك" المقابلة التالية مع عبد الكريم البركاني، مدير عام حماية الآثار اليمنية، للوقوف على الحالة التي وصلت إليها الآثار اليمنية، والدور الأممي، وكيف يمكن اللحاق بما تبقى منه.
بداية.. ما هو حال التراث الإنساني والثقافي في اليمن بعد سنوات من الصراعات والحروب؟
الآثار اليمنية هي تراث إنساني ضارب جذوره في أعماق التاريخ، وتعرضت إلى هجمات متعددة، بل قد تكون الهجمات هي الأكثر في السنوات الأخيرة، حيث مر التراث اليمني بأزمات حقيقية مباشرة وغير مباشرة نتيجة الحرب الدائرة منذ سنوات والتي أدت إلى محو كثير من المعالم الأثرية التي ترتبط بالثقافة الإنسانية للعصور الإسلامية، وأيضًا ما حدث مؤخرًا من استهداف بنى تحتية ثقافية وأثرية تتمثل في المواقع الأثرية والمتاحف اليمنية من قبل إسرائيل، حيث أدت الحروب والدمار إلى شطب جزء من تاريخ اليمن وهويته وحضارته.
ما هي المناطق الأكثر تضررًا من الحرب في اليمن؟
الكثير من المواقع الأثرية والتاريخية في اليمن تعرضت إلى هجمات وإلى تدمير مباشر وغير مباشر، في ظل الأزمة التي تعيشها اليمن، وهي أزمة الحرب الداخلية، وأيضًا ما تم استهدافه من قبل بعض الجهات التي اعتدت على اليمن واعتدت على تاريخها الثقافي، والكثير من المعالم الأثرية التي كانت تمثل تراثًا ثقافيًا بيّنًا وشاهدًا على حضارة يمنية ضاربة في القدم، منها مدينة براقش الأثرية، والتي تعتبر من إحدى مدن الجوف اليمنية المذكورة في كثير من المصادر والمراجع التاريخية، والتي تعود إلى عصور ما قبل الإسلام.

1/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

2/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

3/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

4/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

5/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

6/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

7/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

8/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

9/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

10/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

11/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

12/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

13/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

14/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

15/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

16/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

17/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية

18/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
1/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
2/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
3/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
4/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
5/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
6/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
7/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
8/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
9/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
10/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
11/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
12/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
13/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
14/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
15/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
16/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
17/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
18/18
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
جانب من بعض الآثار اليمنية المنهوبة والتي يتم عرضها في مزادات غربية وأمريكية
وتابع: "أدى التدمير إلى إزالة ومحو معبد كان من المعابد اليمنية، وأيضا معبد ( نكرا) في مدينة براقش وهو أحد أبرز المعابد القديمة في اليمن، ويُعرف بهيكله المعماري المتميز وموقعه الاستراتيجي في محافظة الجوف، شمال شرق صنعاء.والذي أضحى الآن خرابًا، وكثيرًا من المواقع الأثرية الأخرى التي كانت حاضنة للتراث اليمني. وفي هذا التوقيت هناك الكثير من القطع الأثرية معروضة في صالات الغرب. ولا يخفى عليكم أن كثيرًا من القلاع والحصون اليمنية في أعلى الجبال وفي تلال ومرتفعات اليمن تم تدميرها واستهدافها، وبعضها تم تدمير أجزاء منها، إضافة إلى متحف تعز الوطني، والذي تم استهدافه وتدميره، وأضحى الآن لا يمتلك أي تراث ثقافي للعرض. وهناك الكثير، لا يسعنا الوقت للتحدث عن تلك المعالم في كثير من المحافظات
صنعاء القديمة كانت إحدى أكبر المناطق التاريخية التي تأثرت بالحرب وتعرضت للنهب والتخريب.. هل هناك إجراءات على الأرض من أجل استعادة وترميم ما تبقى منها؟
صنعاء القديمة كانت تمثل حاضرة اليمن ومستقبلها الثقافي، أيضًا أدى الاستهداف إلى تدمير أجزاء منها، وأيضًا تخلخل في بنية الهياكل المعمارية لها، حيث تقدر معالمها بحوالي 4 آلاف معلم، كما ذكر في بعض المصادر التي لدى الجهات المختصة في عملية المسح الأولي لما تم استهدافه بشكل مباشر أو غير مباشر، وخلال السنوات الماضية بدأت اليونسكو في إجراءات إخراج صنعاء من قائمة التراث العالمي، نظرًا لأنها لم تتمكن من أداء دورها في قائمة التراث العالمي، وما طغى عليها من محاولات البناء العشوائي.
ولفت إلى أن الهيئة العامة للآثار، ممثلة بوزارة الثقافة، بذلت قصارى جهدها من أجل إعادة صنعاء القديمة إلى قائمة التراث الإنساني المعرض للخطر والحمد لله استطعنا ابقائها في القائمة، وكان هذا بجهود بعض الخبراء والمختصين، وأيضًا بعض الدول الأجنبية والعربية الصديقة، التي كان لها الدور والفضل في التصويت لصنعاء لإعادتها إلى القائمة. وحاليًا في صنعاء هناك بعض الأعمال من خلال المؤسسات الداخلية الموجودة، والتي تقوم بإعداد أعمال الترميمات لبعض الهياكل المعمارية، ومنها الجامع الكبير بصنعاء، والذي يمثل أكبر معلم أثري إسلامي موجود داخل صنعاء القديمة، ويعاد ترميمه حاليًا من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية والهيئة العامة للأوقاف، بإشراف الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
هل هناك تنسيق بين القائمين على حماية التراث في اليمن سواء في الشمال أو الجنوب؟
المواثيق والمعاهدات الدولية تنأى بالمعالم والمواقع الأثرية التراث الإنساني عن الصراعات والحروب وتدعو إلى عدم إقحامها في الحرب، لأنها تراث إنساني موحد في الشمال كان أو في الجنوب، فهو تراث يخص الإنسانية جمعاء ويخص اليمنيين بأكملهم. في الوقت الراهن لا يزال هناك بعض الترابط موجودًا ما بين صنعاء وعدن في عمليات المحافظة على التراث الإنساني، وأيضًا نحن هنا في الهيئة العامة للآثار في صنعاء نستطيع أن نوثق بعض القطع الأثرية، وأيضًا أخذ البلاغات أو ما يهم الأثر في الجنوب، وهم كذلك، فنحن نعمل يدًا واحدة على أن يكون هذا التراث غير مسيس ولا يدخل في دائرة الحروب.
وأشار إلى أن الإجراءات السياسية في فصل الهيئتين كان أكبر خطأ في هذا المجال، وهو ما حدث منذ بداية الحرب إلى منتصف سنوات الحرب، لأن الهيئة كانت موحدة، وأيضًا يتبعها فروعها في المحافظات الجنوبية، وكنا نستطيع من خلال هذه الهيئة أن نوثق أو ندرس أو ننمي أو نعمل في جميع الآثار الموجودة على الرقعة الجغرافية شمالًا وجنوبًا.
هل هناك سجلات وتوثيق للآثار اليمنية حتى يمكن استردادها والتعرف عليها إن تمت سرقتها وتهريبها؟
نحن في الهيئة العامة للآثار والمتاحف، وبالتعاون مع الأصدقاء، نعمل كفريق واحد في عملية التتبع والرصد للقطع الأثرية وما يباع في المزادات العلنية، سواء كان من قبل الخبراء اليمنيين أو الخبراء الأجانب الذين عملوا في اليمن لسنوات عديدة في مجال الأبحاث الأثرية، ونتتبع كل قطعة موجودة في العلن، ولدينا قاعدة بيانات توثق تلك القطع الأثرية. وقد قامت الهيئة العامة للآثار بتجميع سجلات ما يقارب 2300 قطعة أثرية تقريبًا منذ العام 2020، مهجرة أو موجودة في مزادات العالم، ونقوم حاليًا بأعمال توثيق للمجموعات المتحفية في بعض المتاحف اليمنية، وقد أنجزنا شوطًا كبيرًا، ولم يتبق لنا إلا القليل في توثيق بعض المتاحف، وبمساعدة المنظمات الدولية التي تعمل في مجال حماية التراث الإنساني، مثل منظمة اليونسكو، وأيضًا بعض الصناديق الأجنبية التي تعمل معنا في هذا الجانب.
هل تقومون باتخاذ إجراءات قانونية عند علمكم بالمزادات التي تعرض فيها القطع الأثرية اليمنية؟
نعم، قمنا في الأيام القليلة الماضية برصد ما يقارب 12 قطعة أثرية معروضة في أحدث المزادات في أمريكا، وهذا لا يعطيه حق التصرف بالبيع طالما أن الدولة التي تعرض فيها تلك القطع قامت بالتوقيع في السابق مع اليمن على اتفاق حماية التراث الثقافي والآثار، ونحن الآن بصدد إبلاغ الجهات المعنية في اليمن، كوزارة الخارجية، للقيام بعملية إحباط محاولة بيع تلك القطع والتفريط بها.
ويتحمل الجانب الثقافي الأمريكي مسؤولية الاتفاقية التي وقعها ما بين عامي 2019 - 2021، وهذه الاتفاقية معنية وملزمة بأن يقوموا باسترداد وإعادة الممتلكات الثقافية اليمنية وعدم المتاجرة بها إذا ما ثبت وجودها في الأسواق الأمريكية.
هل ترون أن المنظمات الدولية واليونسكو تقوم بدورها المطلوب حاليًا في حماية التراث اليمني؟
في هذا الجانب نستطيع أن نجزم بأن تفاعلات المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث بطيئة جدًا، في البداية كان هناك حضور لتلك المنظمات الأممية والدولية فيما يتعلق بتوثيق مجموعات متحفية، وأيضًا عمل بعض الدراسات الأثرية، لكن في السنوات الأخيرة بدأنا نشعر أن هناك تباطؤًا شديدًا جدًا، أو بالأصح عدم التفاعل مع ما يطلب من المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث من المساعدة والتدخل العاجل، حيث يشهد التراث الثقافي اليمني أزمة حقيقية، وكان لا بد أن تقوم هذه المنظمات بالتدخل العاجل لإحباط عمليات البيع للقطع الأثرية في المزادات العالمية، وفقًا لما يتم الإبلاغ عنه في صفحات التواصل وغيرها، وما تنشره الهيئة عبر صفحتها، وأيضًا ما يتم الإبلاغ عنه في بعض وسائل الإعلام، بأن تقوم هي بإحباط هذه التجاوزات.
وما يحصل الآن هو أن الآثار اليمنية ليس لها حضور في تلك المنظمات والمؤتمرات الدولية المعنية بحماية التراث، كون البلد تعرض إلى أزمة حقيقية في الصناعة السياسية الداخلية على اليمن. تمام.
ما هي الرسالة التي توجهونها إلى الجهات الدولية المعنية بالتراث العالمي؟
نطالب المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث أن تنظر إلى اليمن بعين الاعتبار كواحدة من دول المنطقة التي تشهد صراعات داخلية، وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية المعنية، في حال السلم والحرب، حتى يمكن الحد من عملية نهب أو تخريب التراث الثقافي، وأيضًا الاعتداء عليه في أي حال من الأحوال.
أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب



