https://sarabic.ae/20260517/العراق-يخسر-مليارات-الدولارات-والحزام-الأخضر-لبغداد-يختفي-تدريجيا-1113489691.html
العراق يخسر مليارات الدولارات و"الحزام الأخضر" لبغداد يختفي تدريجيا
العراق يخسر مليارات الدولارات و"الحزام الأخضر" لبغداد يختفي تدريجيا
سبوتنيك عربي
في الوقت الذي تبحث فيه الحكومات عن الاستثمار بوصفه مفتاحا للتنمية وإنعاش الاقتصاد، تتصاعد في العراق أصوات تحذر من الوجه الآخر لبعض المشاريع الأجنبية التي باتت،... 17.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-17T15:48+0000
2026-05-17T15:48+0000
2026-05-17T15:48+0000
العالم
أخبار العالم الآن
العالم العربي
أخبار العراق اليوم
العراق
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/11/1113489527_49:0:1263:683_1920x0_80_0_0_68f4659d2d83bdbb459c02eb8cc9d996.jpg
فخلف الواجهات الحديثة للمجمعات السكنية والمشاريع التجارية، تختفي مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي يعود عمر بعضها إلى أكثر من 300 عام، بعد أن تحولت من بساتين ومزارع منتجة إلى كتل إسمنتية، وسط اتهامات بغياب التخطيط الحقيقي وتغليب المصالح الاستثمارية على حساب الثروة الزراعية الوطنية.ويرى مراقبون أن العراق يخسر مليارات الدولارات سنويا نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، بالتزامن مع تآكل الحزام الأخضر المحيط بالعاصمة بغداد وعدد من المحافظات، الأمر الذي ينعكس على البيئة وارتفاع درجات الحرارة ونسب التصحر، فضلاً عن تهديد مصادر رزق آلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي. نائب عراقي ينتقد القرار 170: اتُّخذ دون دراسةانتقد النائب إياد الجبوري، القرار رقم 170 الخاص بالأراضي الزراعية، معتبرا أن الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية تبعاته القانونية والإدارية، لأنه اتخذ من دون دراسة كافية أو معرفة كاملة بتداعياته. وأضاف أن هناك تحركا داخل البرلمان وبالتنسيق مع وزارة الزراعة لإيجاد حلول لهذه المشكلة، والحفاظ على الأراضي الزراعية ومنع الإضرار بها.وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قرر مجلس محافظة بغداد اللجوء إلى الجهات القضائية لإيقاف محاولات تجريف الأراضي الزراعية في عدد من الأقضية والنواحي جنوب العاصمة، بهدف تحويلها إلى مشاريع استثمارية، حيث قال عضو المجلس مزهر الغريري، في تصريحات صحفية إن "المحاولات المستمرة للتجاوز على الأراضي الزراعية في جنوب بغداد، ولا سيما في ناحية اليوسفية وقضاءي الراشدية والمحمودية، وتحويلها إلى مشاريع استثمارية، تُعد مخالفة للقانون".مزارعون يحذرون من خسارة أراضي حزام بغدادفي المقابل، حذر أصحاب أراض زراعية في مناطق حزام بغداد من تداعيات تحويل الأراضي الزراعية أو تقليص مساحاتها، مؤكدين أن ذلك سيؤدي إلى تهجير آلاف العائلات التي تعتمد بشكل مباشر على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش.وقال المزارع أثير محمد، خلال حديثه لـ"سبوتنيك"، إن الأراضي الزراعية لا توفر فرص العمل للفلاحين فقط، بل تسهم أيضا في تزويد بغداد والمحافظات الأخرى بالمحاصيل الزراعية ومنتجات الألبان واللحوم والدواجن، مشيرا إلى أن الفلاح يمثل ركيزة أساسية في تأمين احتياجات السوق المحلية.وأكد خبراء اقتصاديون أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يتجه نحو الأراضي غير المستغلة أو المناطق الصحراوية القابلة للتطوير، لا نحو الأراضي الخصبة التي تمثل إرثا زراعيا وتاريخيا للعراق، محذرين من أن استمرار عمليات التجريف قد يقود البلاد إلى أزمة غذائية وبيئية أكثر تعقيداً خلال السنوات المقبلة.الاستثمار في الأراضي الخاطئةهذا وطالب عدد من المزارعين وأصحاب الأراضي الزراعية الدولة والمستثمرين بإعادة النظر في خطط الاستثمار داخل الأراضي الزراعية المحيطة ببغداد، مؤكدين أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يتجه نحو الأراضي غير المستغلة أو التي تفتقر إلى المياه والخدمات الزراعية.وفي حديث لـ"سبوتنيك"، قال المزارع أبو أحمد الجبوري: "من غير المنطقي تحويل الأراضي الخصبة التي تشكل جزءا من الحزام الأخضر للعاصمة إلى مشاريع استثمارية أو سكنية، لأنها تمثل موردا زراعيا مهما وتضم في الوقت ذاته تجمعات سكانية قائمة".وحذر مرصد العراق الأخضر، العام الماضي، من أن مشروع الحزام الأخضر المحيط بالعاصمة بغداد سيواجه مصير الفشل بسبب شح المياه، رغم إعلان أمانة بغداد إنجاز 75% منه، اذ أشار إلى أن المشروع، الذي أطلقته الأمانة عام 2015 بأنواع أشجار ملائمة للمناخ العراقي، تعثر نتيجة مشاكل إدارية وفنية، منها تمليك الأراضي وتخصيص الملاكات لصيانة الأشجار بعد زراعتها وضمان عمليات الري.بين الأزمات الداخلية والتوترات الإقليمية... هل تستعيد الحكومة ثقة العراقيين؟بغداد تكشف تفاصيل التحرك العسكري "المجهول" في صحراء العراق
https://sarabic.ae/20260517/إعلام-قاعدة-إسرائيلية-ثانية-في-الصحراء-الغربية-العراقية-وبغداد-ترد-1113487247.html
https://sarabic.ae/20260515/بين-الأزمات-الداخلية-والتوترات-الإقليمية-هل-تستعيد-الحكومة-ثقة-العراقيين-1113447309.html
https://sarabic.ae/20260516/الزيدي-في-أول-خطاب-له-سنواجة-الفساد-وسنبني-اقتصادا-متنوعا-في-العراق-1113469179.html
العراق
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
حسن نبيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262:0:1222:960_100x100_80_0_0_cbebb5a4b9bf81d8d883cf2ac4afd064.jpg
حسن نبيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262:0:1222:960_100x100_80_0_0_cbebb5a4b9bf81d8d883cf2ac4afd064.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/11/1113489527_201:0:1112:683_1920x0_80_0_0_498d93d5b35ed9cfd4736ad46051b303.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حسن نبيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262:0:1222:960_100x100_80_0_0_cbebb5a4b9bf81d8d883cf2ac4afd064.jpg
العالم, أخبار العالم الآن, العالم العربي, أخبار العراق اليوم, العراق, حصري, تقارير سبوتنيك
العالم, أخبار العالم الآن, العالم العربي, أخبار العراق اليوم, العراق, حصري, تقارير سبوتنيك
العراق يخسر مليارات الدولارات و"الحزام الأخضر" لبغداد يختفي تدريجيا
حسن نبيل
مراسل "سبوتنيك" في العراق
حصري
في الوقت الذي تبحث فيه الحكومات عن الاستثمار بوصفه مفتاحا للتنمية وإنعاش الاقتصاد، تتصاعد في العراق أصوات تحذر من الوجه الآخر لبعض المشاريع الأجنبية التي باتت، بحسب مختصين ومزارعين، تشكل تهديدا مباشرا للقطاع الزراعي والأمن الغذائي والبيئي.
فخلف الواجهات الحديثة للمجمعات السكنية والمشاريع التجارية، تختفي مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي يعود عمر بعضها إلى أكثر من 300 عام، بعد أن تحولت من بساتين ومزارع منتجة إلى كتل إسمنتية، وسط اتهامات بغياب التخطيط الحقيقي وتغليب المصالح الاستثمارية على حساب الثروة الزراعية الوطنية.
ويرى مراقبون أن العراق يخسر مليارات الدولارات سنويا نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، بالتزامن مع تآكل الحزام الأخضر المحيط بالعاصمة بغداد وعدد من المحافظات، الأمر الذي ينعكس على البيئة وارتفاع درجات الحرارة ونسب التصحر، فضلاً عن تهديد مصادر رزق آلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي.
نائب عراقي ينتقد القرار 170: اتُّخذ دون دراسة
انتقد النائب إياد الجبوري، القرار رقم 170 الخاص بالأراضي الزراعية، معتبرا أن الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية تبعاته القانونية والإدارية، لأنه اتخذ من دون دراسة كافية أو معرفة كاملة بتداعياته.
وقال الجبوري، في حديث لـ"سبوتنيك": إن "العديد من الجهات التي صوتت على القرار لم تكن تدرك آثاره المستقبلية"، مؤكداً أن مناطق حزام بغداد تمثل أراضي داعمة للاستقرار الأمني والزراعي، وتسهم بشكل مباشر في دعم القوات الأمنية وتحقيق الاستقرار والنهوض بالبلد.
وأضاف أن هناك تحركا داخل البرلمان وبالتنسيق مع وزارة الزراعة لإيجاد حلول لهذه المشكلة، والحفاظ على الأراضي الزراعية ومنع الإضرار بها.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قرر مجلس محافظة بغداد اللجوء إلى الجهات القضائية لإيقاف محاولات تجريف الأراضي الزراعية في عدد من الأقضية والنواحي جنوب العاصمة، بهدف تحويلها إلى مشاريع استثمارية، حيث قال عضو المجلس مزهر الغريري، في تصريحات صحفية إن "المحاولات المستمرة للتجاوز على الأراضي الزراعية في جنوب بغداد، ولا سيما في ناحية اليوسفية وقضاءي الراشدية والمحمودية، وتحويلها إلى مشاريع استثمارية، تُعد مخالفة للقانون".
مزارعون يحذرون من خسارة أراضي حزام بغداد
في المقابل، حذر أصحاب أراض زراعية في مناطق حزام بغداد من تداعيات تحويل الأراضي الزراعية أو تقليص مساحاتها، مؤكدين أن ذلك سيؤدي إلى تهجير آلاف العائلات التي تعتمد بشكل مباشر على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش.
وقال المزارع أثير محمد، خلال حديثه لـ"سبوتنيك"، إن الأراضي الزراعية لا توفر فرص العمل للفلاحين فقط، بل تسهم أيضا في تزويد بغداد والمحافظات الأخرى بالمحاصيل الزراعية ومنتجات الألبان واللحوم والدواجن، مشيرا إلى أن الفلاح يمثل ركيزة أساسية في تأمين احتياجات السوق المحلية.
وبحسب حديث محمد، فإن خسارة هذه الأراضي تمثل "كارثة كبيرة وفضيحة"، لأنها تهدد الأمن الغذائي وتفاقم أزمة البطالة والسكن في العاصمة بغداد، التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ وقلة فرص العمل.
وأكد خبراء اقتصاديون أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يتجه نحو الأراضي غير المستغلة أو المناطق الصحراوية القابلة للتطوير، لا نحو الأراضي الخصبة التي تمثل إرثا زراعيا وتاريخيا للعراق، محذرين من أن استمرار عمليات التجريف قد يقود البلاد إلى أزمة غذائية وبيئية أكثر تعقيداً خلال السنوات المقبلة.
الاستثمار في الأراضي الخاطئة
هذا وطالب عدد من المزارعين وأصحاب الأراضي الزراعية الدولة والمستثمرين بإعادة النظر في خطط الاستثمار داخل الأراضي الزراعية المحيطة ببغداد، مؤكدين أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يتجه نحو الأراضي غير المستغلة أو التي تفتقر إلى المياه والخدمات الزراعية.
وفي حديث لـ"سبوتنيك"، قال المزارع أبو أحمد الجبوري: "من
غير المنطقي تحويل الأراضي الخصبة التي تشكل جزءا من الحزام الأخضر للعاصمة إلى مشاريع استثمارية أو سكنية، لأنها تمثل موردا زراعيا مهما وتضم في الوقت ذاته تجمعات سكانية قائمة".
ولفت إلى أن تدمير هذه الأراضي سيؤدي إلى القضاء على النشاط الزراعي تدريجيا، مؤكدا أن الحفاظ على الأراضي المنتجة أولى من استثمارها بطرق تلحق الضرر بالبيئة والزراعة والأمن الغذائي في البلاد.
وحذر مرصد العراق الأخضر، العام الماضي، من أن مشروع الحزام الأخضر المحيط بالعاصمة بغداد سيواجه مصير الفشل بسبب شح المياه، رغم إعلان أمانة بغداد إنجاز 75% منه، اذ أشار إلى أن المشروع، الذي أطلقته الأمانة عام 2015 بأنواع أشجار ملائمة للمناخ العراقي، تعثر نتيجة مشاكل إدارية وفنية، منها تمليك الأراضي وتخصيص الملاكات لصيانة الأشجار بعد زراعتها وضمان عمليات الري.