https://sarabic.ae/20260525/الأحزاب-السياسية-في-ليبيا-حضور-خجول-وتأثير-ضعيف-في-صناعة-القرار-1113726900.html
الأحزاب السياسية في ليبيا... حضور خجول وتأثير ضعيف في صناعة القرار
الأحزاب السياسية في ليبيا... حضور خجول وتأثير ضعيف في صناعة القرار
سبوتنيك عربي
في ظل استمرار الانقسام السياسي والأزمات المتلاحقة التي تشهدها ليبيا، لا تزال الأحزاب السياسية عاجزة عن لعب دور مؤثر في صناعة القرار أو قيادة المشهد العام وسط... 25.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-25T15:54+0000
2026-05-25T15:54+0000
2026-05-25T15:54+0000
أخبار ليبيا اليوم
الأحزاب الليبية
الانقسام الليبي
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1c/1112934035_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_fca7f4009181bba98b7b16afccfb0b2c.jpg
وفي السياق، قال المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، سلامة الغويل، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”: "الأحزاب السياسية في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة تحد من قدرتها على لعب دور مؤثر في المشهد السياسي مقارنة بما تتطلبه النظم الديمقراطية الحديثة".وأشار إلى أن "المجتمع الليبي لم يعتد تاريخيا على تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع بل ارتبطت السلطة في كثير من الأحيان بالقوة أو بالنفوذ القبلي والسياسي ما جعل مفهوم الديمقراطية بحاجة إلى وقت وتجربة تراكمية حتى يترسخ ضمن الثقافة السياسية للمجتمع".وأشار الغويل إلى أن "غياب مؤسسات الدولة القوية والمستقرة يعد من أبرز العقبات أمام نجاح التجربة الديمقراطية"، مؤكدا أن "الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر دون مؤسسات قادرة على تنظيم الانتخابات وضمان الحقوق والحريات وهو ما ينعكس بشكل مباشر على هشاشة الحياة السياسية والحزبية في البلاد".كما لفت إلى أن "ليبيا كغيرها من دول العالم الثالث مرت بتجارب وصراعات سياسية معقدة"، معتبرًا أن "هذه المراحل الصعبة قد تشكل درسا مهما في طريق بناء نظام سياسي قائم على القانون والعمل السلمي بدلا من الصراع المسلح أو فرض النفوذ بالقوة".وشدد على "ضرورة العمل على تطوير الأحزاب السياسية ورفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الحوار والتنافس الديمقراطي بما يسهم في بناء دولة تقوم على القانون والمؤسسات بعيدا عن السلاح والانقسامات التقليدية".من جانبه، قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية، الدكتور مسعود السلامي، لـ “سبوتنيك”: "تفتقر ليبيا فعليا إلى حياة سياسية حقيقية يمكن للأحزاب أن تمارس من خلالها دورا فاعلا"، موضحا أن "المؤسسات الليبية تعاني من الهشاشة وأن معظم الأحزاب نشأت في بيئة مضطربة تفتقد إلى الاستقرار والتنظيم المؤسسي".وبحسب السلامي: "لاتمتلك هذه الأحزاب مقرات فاعلة أو هياكل تنظيمية واضحة، كما أن مساهمتها في الحياة السياسية والاجتماعية تكاد تكون محدودة وتنحصر غالبا في التصريحات الإعلامية وبعض الأنشطة غير المؤثرة".وأشار إلى أن "تأثير الأحزاب السياسية في ليبيا يكاد يكون معدوما، وبعضها تأسس على أسس جهوية حيث تتركز أحزاب في المنطقة الشرقية وأخرى في المنطقة الغربية دون أن تكون هناك أحزاب ذات امتداد وطني شامل بل إن تأثيرها يظل محدودا ضمن البيئات الجغرافية التي تنشط فيها".كما أوضح السلامي أن "بعض الأحزاب تبنت أيديولوجيات لا تتماشى مع طبيعة المجتمع الليبي الذي وصفه بأنه مجتمع بسيط ومحافظ الأمر الذي أدى إلى فشل الأحزاب ذات الطابع الأيديولوجي أو القومي أو الديني في كسب ثقة المواطن الليبي خاصة أنها لم تنخرط بشكل حقيقي في معالجة هموم المواطنين ومشكلاتهم اليومية".وشدد السلامي على أن "الأحزاب السياسية في ليبيا لا تؤدي دورا مؤثرا في إدارة المشهد السياسي أو معالجة الأزمات القائمة كما أنها غائبة عن التحركات الشعبية والقضايا المرتبطة بالمعيشة والفساد والأزمة السياسية عموما".من جانبه، قال المحلل السياسي محمد محفوظ لـ “سبوتنيك”: "تأثير الأحزاب السياسية في المشهد الليبي الحالي يكاد يكون منعدما، وأن أغلبية هذه الأحزاب تتحدث عن اجتماعات ولقاءات وتمثيل سياسي لكنها في الواقع ليست موجودة داخل السلطة أو مؤثرة في مراكز القرار".وأضاف: "معظم الأحزاب القائمة نشأت بعد آخر انتخابات أجريت عام 2014، بينما تبقى الأحزاب القديمة محدودة التأثير والانتشار وحتى ممثلوها وشعبيتها على الأرض يظلان ضعيفين للغاية"، مشيرا إلى أن "هناك قناعة بدأت تتشكل لدى بعض الأطراف السياسية بأن الوصول إلى السلطة عبر الحوارات والصفقات السياسية أصبح أسهل من الرهان على الانتخابات وما تفرزه من عمل حزبي حقيقي، وأن بعض قادة الأحزاب يرون أن إجراء انتخابات قد لا يمنحهم فرصة حقيقية للفوز أو تحقيق حضور سياسي مؤثر مستقبلا".وأوضح محفوظ أن "هذه الأطراف تسعى إلى ضمان وجودها في المشهد السياسي من خلال مسارات ظاهرها الحوار لكنها في جوهرها ترتكز على التفاهمات والصفقات السياسية بعيدا عن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع".وبيّن محفوظ أن "المشهد الليبي ما يزال خاضعا للقوى المسيطرة على الأرض سواء القوى المسلحة أو الجهات التي تمتلك النفوذ والسلطة في شرق البلاد وغربها وهو ما عزز حالة التشكيك الشعبي في قدرة الأحزاب على تجاوز حالة الجمود السياسي الحالية".
https://sarabic.ae/20260508/ليبيا-الطاولة-المصغرة-بين-التسوية-والانقسام-أزمة-تمثيل-تضرب-المجلس-الأعلى-للدولة--1113223770.html
https://sarabic.ae/20260416/بعد-قرار-مجلس-الأمنهل-يعد-تمديد-العقوبات-في-ليبيا-رسالة-ردع-أم-تكريس-للانقسام-في-البلاد؟-1112601916.html
https://sarabic.ae/20260326/انقسام-المؤسسات-وتضارب-المصالح-لماذا-تتعثر-القوانين-الانتخابية-في-ليبيا--1111943383.html
https://sarabic.ae/20260317/الانقسام-المؤسساتي-في-ليبيا-عائق-مستمر-أمام-التوافق-السياسي-الشامل-1111603360.html
https://sarabic.ae/20260402/ليبيا-مؤشرات-حقوق-الإنسان-تتراجع-وسط-تحديات-الانقسام-السياسي-والإفلات-من-العقاب-1112219526.html
https://sarabic.ae/20260305/حماد-يدعو-لتشكيل-حكومة-موحدة-توافقية-وإنهاء-الانقسام-السياسي-في-ليبيا-1111073139.html
https://sarabic.ae/20260411/توحيد-الميزانية-في-ليبيا-بين-الدفع-الدولي-وتعقيدات-الانقسام-الداخلي-1112464974.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1c/1112934035_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_faea35031d4d318b31346ca3ffd0fbb3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, الأحزاب الليبية, الانقسام الليبي, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, الأحزاب الليبية, الانقسام الليبي, تقارير سبوتنيك, حصري
الأحزاب السياسية في ليبيا... حضور خجول وتأثير ضعيف في صناعة القرار
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل استمرار الانقسام السياسي والأزمات المتلاحقة التي تشهدها ليبيا، لا تزال الأحزاب السياسية عاجزة عن لعب دور مؤثر في صناعة القرار أو قيادة المشهد العام وسط تشكيك واسع في قدرتها على تمثيل الشارع الليبي وتحقيق الاستقرار السياسي.
وفي السياق، قال المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، سلامة الغويل، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”: "الأحزاب السياسية في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة تحد من قدرتها على لعب دور مؤثر في المشهد السياسي مقارنة بما تتطلبه النظم الديمقراطية الحديثة".
وأوضح الغويل أن "ضعف الحياة الحزبية في ليبيا يعود إلى أسباب جوهرية عدة أبرزها غياب التجربة الديمقراطية المستقرة".
وأشار إلى أن "المجتمع الليبي لم يعتد تاريخيا على تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع بل ارتبطت السلطة في كثير من الأحيان بالقوة أو بالنفوذ القبلي والسياسي ما جعل مفهوم الديمقراطية بحاجة إلى وقت وتجربة تراكمية حتى يترسخ ضمن الثقافة السياسية للمجتمع".
وأضاف الغويل: "محدودية الوعي السياسي لدى شريحة واسعة من المواطنين تمثل أحد أبرز العوامل التي تعيق تطور الأحزاب"، موضحا أن "الكثير من الليبيين لا يملكون معرفة كافية بدور الأحزاب السياسية وآليات تأثيرها في صناعة القرار الأمر الذي يعزز الولاءات التقليدية والقبلية على حساب العمل الحزبي المنظم".
وأشار الغويل إلى أن "غياب مؤسسات الدولة القوية والمستقرة يعد من أبرز العقبات أمام نجاح التجربة الديمقراطية"، مؤكدا أن "الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر دون مؤسسات قادرة على تنظيم الانتخابات وضمان الحقوق والحريات وهو ما ينعكس بشكل مباشر على هشاشة الحياة السياسية والحزبية في البلاد".
كما لفت إلى أن "ليبيا كغيرها من دول العالم الثالث مرت بتجارب وصراعات سياسية معقدة"، معتبرًا أن "هذه المراحل الصعبة قد تشكل درسا مهما في طريق بناء نظام سياسي قائم على القانون والعمل السلمي بدلا من الصراع المسلح أو فرض النفوذ بالقوة".
وحول علاقة الأحزاب بالانتخابات، أكد الغويل أن "تأثير الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية لا يزال محدودا بسبب استمرار الانقسام السياسي وضعف الثقة في المؤسسات وغياب قواعد انتخابية واضحة ومستقرة".
وشدد على "ضرورة العمل على تطوير الأحزاب السياسية ورفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الحوار والتنافس الديمقراطي بما يسهم في بناء دولة تقوم على القانون والمؤسسات بعيدا عن السلاح والانقسامات التقليدية".
من جانبه، قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية، الدكتور مسعود السلامي، لـ “سبوتنيك”: "تفتقر ليبيا فعليا إلى حياة سياسية حقيقية يمكن للأحزاب أن تمارس من خلالها دورا فاعلا"، موضحا أن "المؤسسات الليبية تعاني من الهشاشة وأن معظم الأحزاب نشأت في بيئة مضطربة تفتقد إلى الاستقرار والتنظيم المؤسسي".
وأوضح السلامي أن "الكثير من الأحزاب لم تؤسس وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعروفة في الدول الأخرى الأمر الذي جعلها متشابهة إلى حد كبير وتفتقر إلى الرؤية والبرامج الواضحة إضافة إلى غياب القاعدة الشعبية الحقيقية لها".
وبحسب السلامي: "لاتمتلك هذه الأحزاب مقرات فاعلة أو هياكل تنظيمية واضحة، كما أن مساهمتها في الحياة السياسية والاجتماعية تكاد تكون محدودة وتنحصر غالبا في التصريحات الإعلامية وبعض الأنشطة غير المؤثرة".
وأشار إلى أن "تأثير الأحزاب السياسية في ليبيا يكاد يكون معدوما، وبعضها تأسس على أسس جهوية حيث تتركز أحزاب في المنطقة الشرقية وأخرى في المنطقة الغربية دون أن تكون هناك أحزاب ذات امتداد وطني شامل بل إن تأثيرها يظل محدودا ضمن البيئات الجغرافية التي تنشط فيها".
وأضاف السلامي: "ارتبطت أحزاب بأشخاص بعينهم سواء كانوا شخصيات اجتماعية أو سياسية أو أكاديمية وبمجرد ابتعاد هذه الشخصيات تراجع حضور تلك الأحزاب أو اختفى تماما"، مستشهدا بـ"حزب تحالف القوى الوطنية" وغيره من الأحزاب التي تراجع تأثيرها خلال السنوات الأخيرة".
كما أوضح السلامي أن "بعض الأحزاب تبنت أيديولوجيات لا تتماشى مع طبيعة المجتمع الليبي الذي وصفه بأنه مجتمع بسيط ومحافظ الأمر الذي أدى إلى فشل الأحزاب ذات الطابع الأيديولوجي أو القومي أو الديني في كسب ثقة المواطن الليبي خاصة أنها لم تنخرط بشكل حقيقي في معالجة هموم المواطنين ومشكلاتهم اليومية".
وأكد أن "البيئة الاجتماعية والثقافية في ليبيا بما تحمله من إرث قبلي وثقافة اجتماعية خاصة ما تزال غير مهيأة لتقبل العمل الحزبي بالشكل التقليدي"، موضحا أن "أغلب المواطنين لا يعرفون حتى بوجود العديد من هذه الأحزاب فضلا عن الانضمام إليها أو التفاعل معها".
وشدد السلامي على أن "الأحزاب السياسية في ليبيا لا تؤدي دورا مؤثرا في إدارة المشهد السياسي أو معالجة الأزمات القائمة كما أنها غائبة عن التحركات الشعبية والقضايا المرتبطة بالمعيشة والفساد والأزمة السياسية عموما".
من جانبه، قال المحلل السياسي محمد محفوظ لـ “سبوتنيك”: "تأثير الأحزاب السياسية في المشهد الليبي الحالي يكاد يكون منعدما، وأن أغلبية هذه الأحزاب تتحدث عن اجتماعات ولقاءات وتمثيل سياسي لكنها في الواقع ليست موجودة داخل السلطة أو مؤثرة في مراكز القرار".
وأضاف: "معظم الأحزاب القائمة نشأت بعد آخر انتخابات أجريت عام 2014، بينما تبقى الأحزاب القديمة محدودة التأثير والانتشار وحتى ممثلوها وشعبيتها على الأرض يظلان ضعيفين للغاية"، مشيرا إلى أن "هناك قناعة بدأت تتشكل لدى بعض الأطراف السياسية بأن الوصول إلى السلطة عبر الحوارات والصفقات السياسية أصبح أسهل من الرهان على الانتخابات وما تفرزه من عمل حزبي حقيقي، وأن بعض قادة الأحزاب يرون أن إجراء انتخابات قد لا يمنحهم فرصة حقيقية للفوز أو تحقيق حضور سياسي مؤثر مستقبلا".
وأوضح محفوظ أن "هذه الأطراف تسعى إلى ضمان وجودها في المشهد السياسي من خلال مسارات ظاهرها الحوار لكنها في جوهرها ترتكز على التفاهمات والصفقات السياسية بعيدا عن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع".
وأكد أن "الأحزاب السياسية تعاني أيضا من ضعف الفاعلية الشعبية وعدم القدرة على تحريك الشارع رغم كثرة عددها ووجود تكتلات وتجمعات سياسية تصدر بيانات بين الحين والآخر إلا أنها بحسب وصفه غير قادرة على فرض رؤيتها أو الدفع نحو الانتخابات أو التأثير في المشهد السياسي الراهن".
وبيّن محفوظ أن "المشهد الليبي ما يزال خاضعا للقوى المسيطرة على الأرض سواء القوى المسلحة أو الجهات التي تمتلك النفوذ والسلطة في شرق البلاد وغربها وهو ما عزز حالة التشكيك الشعبي في قدرة الأحزاب على تجاوز حالة الجمود السياسي الحالية".