رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا
16:31 GMT 04.06.2026 (تم التحديث: 16:50 GMT 04.06.2026)

© Sputnik . waleed lama
تابعنا عبر
حصري
تعود أزمة الازدحام أمام محطات الوقود إلى الواجهة في عدد من المدن الليبية رغم ارتفاع معدلات إنتاج النفط وتوفر الإمدادات، فيما يعزو مسؤولون السبب وراء تجدد الأزمة إلى عوامل عدة، أبرزها تهريب الوقود والتخزين العشوائي وزيادة الطلب خلال المواسم والمناسبات.
وفي السياق، قال عضو لجنة الوقود في وزارة الداخلية، اللواء ميلود عطية، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك": "الازدحام الذي شهدته محطات الوقود خلال الأيام الأخيرة بدأ قبل عيد الأضحى المبارك بفترة من الزمن، بالإضافة إلى بعض الصعوبات التي واجهت مصفاة الزاوية خلال الأسابيع الماضية ساهمت في حدوث ضغط على عمليات التزويد، إلا أن الأوضاع بدأت تتحسن تدريجياً بعد ذلك".
وأضاف: "الأعياد أدت إلى زيادة الحركة المرورية بشكل كبير، حيث يسارع كثير من المواطنين إلى تعبئة مركباتهم استعداداً للسفر إلى مدنهم وقضاء عطلة العيد مع عائلاتهم، وهو أمر معتاد تشهده معظم العواصم خلال المناسبات والأعياد، مما تسبب في ازدحام ملحوظ أمام محطات الوقود".
📹لا أزمة وقود حقيقية والطوابير مؤقتة - مسؤول بوزارة الداخلية الليبية
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) June 4, 2026
🔸أكد عضو لجنة الوقود بوزارة الداخلية الليبية، اللواء ميلود عطية، أن الازدحام أمام بعض المحطات يعود إلى عوامل تنظيمية وموسمية، أبرزها زيادة الطلب قبل عيد الأضحى وبعض الصعوبات السابقة في مصفاة الزاوية.
🔸وأوضح… pic.twitter.com/zjA9inDHb7
وأكد عطية أن "الوقود متوفر ولا توجد أزمة حقيقية في الإمدادات"، مشيرا إلى "وصول ناقلات وقود جديدة واستمرار عمليات التوزيع من المستودعات بشكل طبيعي"، موضحا أن "المخزون متوفر في مستودعات طرابلس، وأن عمليات التوزيع مستمرة بصورة منتظمة"، متوقعا أن "تتراجع الازدحامات بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة".
وإذ بيّن أن "فترات الانتظار أصبحت محدودة في كثير من المواقع، حيث لا يتجاوز الأمر في بعض الأحيان بضع دقائق لتعبئة المركبات"، دعا المواطنين إلى "عدم التهافت على محطات الوقود أو التزاحم بدافع القلق"، موضحا أن "بعض مظاهر الازدحام نتجت عن قيام أشخاص بتعبئة كميات صغيرة جدا من الوقود والانتظار لساعات طويلة، الأمر الذي يزيد من الضغط على المحطات دون مبرر حقيقي".
كما دعا عطية المواطنين إلى "عدم التوجه إلى محطات الوقود ما لم تكن هناك حاجة فعلية للتزود بالوقود"، مؤكدا أن "توفر الوقود واستمرار الإمدادات يجعل من غير الضروري الوقوف في الطوابير طالما أن المركبة تحتوي على كمية كافية".
وأوضح أن "الكثير من دول العالم تواجه تحديات مشابهة في قطاع الوقود نتيجة الأوضاع الدولية والحروب والأزمات المختلفة"، مشيرا إلى أن "الوضع في ليبيا يُعد أفضل نسبياً، شريطة وجود تعاون من المواطنين والتزامهم بالسلوك المسؤول".
وانتقد ظاهرة "تعبئة الوقود في البيدونات بغرض الاتجار به أو نقله إلى مناطق أخرى"، مؤكدا أن "هذه الممارسات تؤثر سلبا على كميات الوقود المتاحة للمواطنين وتساهم في زيادة الازدحام أمام المحطات".
واختتم عطية حديثه بالتأكيد أن "الوقود متوفر، وأن الناقلات تصل بشكل منتظم، وأن عمليات التوزيع مستمرة من المستودعات، مطمئناً المواطنين بأن الأوضاع جيدة وتسير نحو الاستقرار".
بين تطمينات المسؤولين وجهود مكافحة التجاوزات، يظل تحقيق استقرار دائم في قطاع الوقود مرهونا بتعزيز الرقابة وتحسين آليات التوزيع وضمان وصول الوقود إلى مستحقيه بعيدا عن السوق الموازية، بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ويحد من مشاهد الطوابير التي باتت تتكرر رغم الإمكانات النفطية الكبيرة التي تمتلكها ليبيا.


