https://sarabic.ae/20260603/رغم-ارتفاع-إنتاج-النفط-في-ليبيا-لماذا-لا-تنعكس-الإيرادات-على-معيشة-المواطنين؟-1113995529.html
رغم ارتفاع إنتاج النفط في ليبيا.. لماذا لا تنعكس الإيرادات على معيشة المواطنين؟
رغم ارتفاع إنتاج النفط في ليبيا.. لماذا لا تنعكس الإيرادات على معيشة المواطنين؟
سبوتنيك عربي
رغم ارتفاع إنتاج النفط الليبي إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا وزيادة العائدات الناتجة عن تحسن الأسعار العالمية، يرى محللون أن الأوضاع المعيشية للمواطنين ما تزال... 03.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-03T09:50+0000
2026-06-03T09:50+0000
2026-06-03T09:50+0000
أخبار ليبيا اليوم
سوق النفط
إيرادات
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101364/71/1013647117_0:146:3125:1903_1920x0_80_0_0_4aa595eec49f6a2b5d4600b38201e9c3.jpg
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الليبي وحيد الجبو في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "ارتفاع إنتاج النفط إلى 1.4 مليون برميل يوميًا جاء في ظل استمرار التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز والتي ما تزال تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية". وأشار إلى أن "التساؤلات المطروحة بشأن مصير عائدات النفط تكتسب أهمية كبيرة، خاصة في ظل استمرار تراجع مستوى الخدمات العامة وارتفاع الأسعار داخل ليبيا"، مؤكدًا أن "هذه القضية تستحق الدراسة والتحقيق لمعرفة أوجه الإنفاق ومدى الاستفادة من الإيرادات الإضافية التي حققتها الدولة جراء ارتفاع أسعار النفط". ولفت الجبو إلى أن "مظاهر الفساد أصبحت واضحة في الكثير من المؤسسات"، مشيرًا إلى "وجود جهات تستنزف الميزانيات العامة دون تحقيق مردود فعلي، فضلًا عن تضخم الجهاز الإداري للدولة وما يترتب عليه من أعباء متزايدة على المالية العامة". كما أشار إلى أن "التقارير الدولية المعنية بمؤشرات الشفافية ومكافحة الفساد تضع ليبيا ضمن الدول التي تواجه تحديات كبيرة في هذا الملف، وهو ما يفسر عدم انعكاس ارتفاع الإيرادات النفطية بشكل ملموس على مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية للمواطنين".من جانبه، قال المحلل السياسي إسلام الحاجي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "ارتفاع إنتاج النفط في ليبيا إلى 1.4 مليون برميل يوميًا، أو حتى وصوله إلى مليوني برميل يوميًا مستقبلاً، قد يبدو ظاهريًا مؤشرًا إيجابيًا يعكس زيادة الإيرادات العامة للدولة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين".وأشار إلى أن الانقسام السياسي والمؤسسي لا يزال يمثل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي، إذ تعاني ليبيا من صراعات سياسية وأمنية مستمرة، شهدت في بعض الفترات مواجهات عسكرية بين أطراف مختلفة، ما يعرقل وضع سياسات اقتصادية موحدة وفعالة قادرة على تنظيم الاقتصاد وتحقيق الاستقرار".وأضاف: "غياب المؤسسات الموحدة والفاعلة للرقابة على الإنفاق العام يسهم في استمرار الهدر المالي، خاصة أن الأجهزة الرقابية والمحاسبية والقضائية لم تتمكن من فرض رقابة رادعة على الفساد"، لافتًا إلى أن "الكثير من الأحكام الصادرة بحق متورطين في قضايا فساد لم تُنفذ بالشكل الذي يحقق الردع المطلوب". كما أشار إلى أن "تراجع قيمة الدينار الليبي وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي يمثلان عاملين أساسيين في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وأن حجم التحويلات المالية إلى الخارج يفوق في كثير من الأحيان الاحتياجات الطبيعية للسوق الليبية، ما يشير إلى وجود أنشطة غير رسمية تستنزف العملة الأجنبية وتضغط على سعر صرف الدينار".وشدد على أن "المواطنين لن يشعروا بأي تحسن حقيقي في مستوى المعيشة مهما ارتفع إنتاج النفط، ما لم تُوحد مؤسسات الدولة، وتُفعّل الرقابة على الإنفاق العام، وتُتخذ إجراءات صارمة لمكافحة الفساد، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية ونقدية شاملة".واعتبر الحاجي أن "جوهر الأزمة الليبية ليس اقتصاديًا فقط، بل يرتبط أساسًا بأزمة سياسية وأزمة حوكمة، وأن استمرار الصراعات بين السلطات المختلفة في شرق البلاد وغربها، وبين المؤسسات التشريعية والتنفيذية، يحول دون وضع خطة اقتصادية وطنية قادرة على إنقاذ الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين". وختم الحاجي بالقول: "كانت تنتج ليبيا قبل عام 2011 نحو مليوني برميل نفط يوميًا، إلا أن الظروف الاقتصادية والمالية كانت مختلفة، وكانت حصة الدولة من العائدات أكبر مقارنة بالوضع الحالي"، مؤكدًا أن "زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق التنمية أو تحسين مستوى المعيشة ما لم تترافق مع إدارة رشيدة للموارد".
https://sarabic.ae/20260318/ارتفاع-أسعار-النفط-العالمية-وانخفاض-قيمة-الدينار-في-ليبيا-إيرادات-مرتفعة-وعملة-تتراجع-1111643706.html
https://sarabic.ae/20260203/واشنطن-تعود-إلى-ليبيا-من-بوابة-النفط-رهانات-اقتصادية-وأمنية-جديدة-1109934812.html
https://sarabic.ae/20260508/ليبيا-اشتباكات-دامية-في-مدينة-الزاوية-تسفر-عن-قتلى-وجرحى-وتوقف-كامل-لمصفاة-النفط-1113225934.html
https://sarabic.ae/20260523/خبير-في-الطاقات-المتجددة-لـسبوتنيك-ليبيا-تمتلك-إمكانيات-استثنائية-في-الطاقة-الشمسية-1113678848.html
https://sarabic.ae/20260211/تركيا-تحصل-على-رخصة-للتنقيب-عن-النفط-والغاز-في-ليبيا-1110271289.html
https://sarabic.ae/20260602/محللون-التفاهمات-الدولية-تعزز-فرص-التسوية-في-ليبيا-والاستقرار-مرهون-بالتوافق-الوطني-1113959303.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101364/71/1013647117_196:0:2927:2048_1920x0_80_0_0_08f3c5d6def608988ae8cc7b03067360.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, سوق النفط, إيرادات, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, سوق النفط, إيرادات, تقارير سبوتنيك, حصري
رغم ارتفاع إنتاج النفط في ليبيا.. لماذا لا تنعكس الإيرادات على معيشة المواطنين؟
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم ارتفاع إنتاج النفط الليبي إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا وزيادة العائدات الناتجة عن تحسن الأسعار العالمية، يرى محللون أن الأوضاع المعيشية للمواطنين ما تزال بعيدة عن الاستفادة من هذه الإيرادات في ظل استمرار الانقسام السياسي وتضخم الإنفاق العام وتفشي الفساد وضعف الرقابة على المال العام.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الليبي وحيد الجبو في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "ارتفاع إنتاج النفط إلى 1.4 مليون برميل يوميًا جاء في ظل استمرار التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز والتي ما تزال تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية".
وأوضح الجبو أن "أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة التي سبقت الأزمة حيث كان سعر البرميل يتراوح بين 60 و65 دولارًا قبل أن يسجل مستويات أعلى نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة".
وأشار إلى أن "التساؤلات المطروحة بشأن مصير عائدات النفط تكتسب أهمية كبيرة، خاصة في ظل استمرار تراجع مستوى الخدمات العامة وارتفاع الأسعار داخل ليبيا"، مؤكدًا أن "هذه القضية تستحق الدراسة والتحقيق لمعرفة أوجه الإنفاق ومدى الاستفادة من الإيرادات الإضافية التي حققتها الدولة جراء ارتفاع أسعار النفط".
وأضاف: "هذه العائدات كان من المفترض أن تسهم في تقليص العجز المالي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، إلا أن انتشار الفساد المالي والإداري وسوء إدارة المال العام حال دون تحقيق الأثر المطلوب على حياة الليبيين".
ولفت الجبو إلى أن "مظاهر الفساد أصبحت واضحة في الكثير من المؤسسات"، مشيرًا إلى "وجود جهات تستنزف الميزانيات العامة دون تحقيق مردود فعلي، فضلًا عن تضخم الجهاز الإداري للدولة وما يترتب عليه من أعباء متزايدة على المالية العامة".
وأكد الجبو أن "هذه الإشكاليات موثقة في تقارير الجهات الرقابية ومنها ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد"، مشددًا على أن "الحديث عن الفساد لم يعد أمرًا جديدًا بالنسبة لليبيين".
كما أشار إلى أن "التقارير الدولية المعنية بمؤشرات الشفافية ومكافحة الفساد تضع ليبيا ضمن الدول التي تواجه تحديات كبيرة في هذا الملف، وهو ما يفسر عدم انعكاس ارتفاع الإيرادات النفطية بشكل ملموس على مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية للمواطنين".
من جانبه، قال المحلل السياسي إسلام الحاجي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "ارتفاع إنتاج النفط في ليبيا إلى 1.4 مليون برميل يوميًا، أو حتى وصوله إلى مليوني برميل يوميًا مستقبلاً، قد يبدو ظاهريًا مؤشرًا إيجابيًا يعكس زيادة الإيرادات العامة للدولة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين".
وأوضح الحاجي أن "هناك الكثير من الأسباب التي تحول دون انعكاس زيادة الإيرادات النفطية على حياة المواطنين، في مقدمتها ارتفاع حجم الإنفاق الموازي في شرق البلاد وغربها، إضافة إلى تضخم الإنفاق العام الذي يستهلك جزءًا كبيرًا من الإيرادات النفطية، خاصة في بند المرتبات والدعم والإنفاق التشغيلي، الذي وصف جزءًا منه بأنه غير منتج واستمر عبر الحكومات المتعاقبة".
وأشار إلى أن الانقسام السياسي والمؤسسي لا يزال يمثل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي، إذ تعاني ليبيا من صراعات سياسية وأمنية مستمرة، شهدت في بعض الفترات مواجهات عسكرية بين أطراف مختلفة، ما يعرقل وضع سياسات اقتصادية موحدة وفعالة قادرة على تنظيم الاقتصاد وتحقيق الاستقرار".
وأضاف: "غياب المؤسسات الموحدة والفاعلة للرقابة على الإنفاق العام يسهم في استمرار الهدر المالي، خاصة أن الأجهزة الرقابية والمحاسبية والقضائية لم تتمكن من فرض رقابة رادعة على الفساد"، لافتًا إلى أن "الكثير من الأحكام الصادرة بحق متورطين في قضايا فساد لم تُنفذ بالشكل الذي يحقق الردع المطلوب".
وأكد الحاجي أن "تسرب الأموال العامة يتم عبر قنوات متعددة، بعضها يظهر في صورة إنفاق رسمي أو مشروعات تنموية وإعادة إعمار، إلا أن نتائج هذا الإنفاق لا تنعكس بشكل واضح على الاقتصاد أو الخدمات العامة".
كما أشار إلى أن "تراجع قيمة الدينار الليبي وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي يمثلان عاملين أساسيين في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وأن حجم التحويلات المالية إلى الخارج يفوق في كثير من الأحيان الاحتياجات الطبيعية للسوق الليبية، ما يشير إلى وجود أنشطة غير رسمية تستنزف العملة الأجنبية وتضغط على سعر صرف الدينار".
وتابع الحاجي: "زيادة الإيرادات النفطية لن تكون كافية لتحسين قيمة الدينار أو رفع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار الطلب المرتفع على النقد الأجنبي وغياب الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة".
وشدد على أن "المواطنين لن يشعروا بأي تحسن حقيقي في مستوى المعيشة مهما ارتفع إنتاج النفط، ما لم تُوحد مؤسسات الدولة، وتُفعّل الرقابة على الإنفاق العام، وتُتخذ إجراءات صارمة لمكافحة الفساد، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية ونقدية شاملة".
واعتبر الحاجي أن "جوهر الأزمة الليبية ليس اقتصاديًا فقط، بل يرتبط أساسًا بأزمة سياسية وأزمة حوكمة، وأن استمرار الصراعات بين السلطات المختلفة في شرق البلاد وغربها، وبين المؤسسات التشريعية والتنفيذية، يحول دون وضع خطة اقتصادية وطنية قادرة على إنقاذ الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين".
وختم الحاجي بالقول: "كانت تنتج ليبيا قبل عام 2011 نحو مليوني برميل نفط يوميًا، إلا أن الظروف الاقتصادية والمالية كانت مختلفة، وكانت حصة الدولة من العائدات أكبر مقارنة بالوضع الحالي"، مؤكدًا أن "زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق التنمية أو تحسين مستوى المعيشة ما لم تترافق مع إدارة رشيدة للموارد".