https://sarabic.ae/20260611/ما-تداعيات-الاحتجاجات-والعصيان-المدني-والفوضى-في-جنوب-اليمن-على-الملاحة-الدولية-في-البحر-الأحمر؟-1114270410.html
ما تداعيات الاحتجاجات والعصيان المدني والفوضى في جنوب اليمن على الملاحة الدولية في البحر الأحمر؟
ما تداعيات الاحتجاجات والعصيان المدني والفوضى في جنوب اليمن على الملاحة الدولية في البحر الأحمر؟
سبوتنيك عربي
تطورات الأوضاع المتسارعة في جنوب اليمن، وما شهدته عدن من احتجاجات ودعوات للعصيان المدني، تدق جرس الإنذار للمنطقة والعالم من انفلات أمني قادم سيكون له التأثير... 11.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-11T18:51+0000
2026-06-11T18:51+0000
2026-06-11T21:57+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار اليمن الأن
أنصار الله
العالم العربي
العالم
إيران
الولايات المتحدة الأمريكية
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/09/0e/1104848560_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_29c899d92842c393c553636161353649.jpg
وتشهد مدينتا عدن والمكلا وغيرها من مدن الجنوب منذ أيام، وفق عدد من التقارير، حالة عصيان مدني، حيث أغلق آلاف المحتجين الشوارع، وأغلقت الأسواق والشركات أبوابها، رفضًا للأوضاع الأمنية والخدمية، وعلى رأسها غياب الكهرباء منذ أسابيع، قبل أن تواجه سلطات الأمر الواقع المدعومة من قيادة التحالف والقوات التابعة لها صرخات المدنيين بحملات قمع ورصاص حي.وفي نفس السياق، حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من تنامي عمليات استهداف السفن قرب السواحل اليمنية، لافتة إلى أنها تلقت بلاغين خلال الساعات الماضية، أحدهما على بعد 88 ميلًا بحريًا إلى الجنوب الغربي من بلحاف باليمن، تمثل في اقتراب قارب يحمل عددًا من المسلحين من سفينة شحن، وتبادل إطلاق النار مع فريق الأمن الخاص بالناقلة قبل انسحاب القارب. أما الواقعة الثانية فكانت في مضيق هرمز، حيث تم الاستيلاء على سفينة من قبل أفراد غير مصرح لهم أثناء رسوها، وهي الآن متجهة إلى المياه الإقليمية الإيرانية.وتمتد محافظات الجنوب اليمني على طول سواحل استراتيجية تطل على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، وتلتقي عندها طرق الملاحة البحرية الدولية، وبشكل خاص عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.ما تأثير الانفلات الأمني في الجنوب اليمني على المنطقة والعالم، خاصة ما يتعلق بالملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن؟أوضاع مؤسفةبداية، يؤكد القيادي الجنوبي منصور صالح، أن الأوضاع المؤسفة التي تشهدها العاصمة عدن لا ينبغي النظر إليها باعتبارها شأنًا محليًا فحسب، بل بوصفها قضية ذات أبعاد إقليمية ودولية ترتبط بأمن واستقرار واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.وقال في حديثه لـ"سبوتنيك" إن استمرار تدهور الأوضاع الخدمية والاقتصادية في عدن، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء وتراجع الخدمات الأساسية، يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم والعمل بصورة عاجلة لمعالجة أسباب الأزمة والاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة، وليس مواجهتهم بالعنف المفرط كما شاهدنا بالأمس.وأشار القيادي الجنوبي إلى أن الفوضى، إن حدثت لا سمح الله في الجنوب، ستوفر بيئة مواتية لنشاط الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة، كما ستزيد من التحديات التي تواجه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية خطوط الملاحة البحرية وضمان تدفق التجارة العالمية بأمان.استقرار الجنوبوشدد صالح على أن استقرار الجنوب وتحقيق تطلعات شعبه في استعادة دولته لا يخدم أبناءه وحدهم، بل يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، الأمر الذي يتطلب دعمًا حقيقيًا أولًا لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية وتعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين، بالتزامن مع دعم صادق وحقيقي لقضية شعب الجنوب.واختتم صالح تصريحه بالتأكيد على أن تلبية احتياجات الناس وتحسين مستوى الخدمات وحماية حقهم في التعبير السلمي عن مطالبهم تمثل الطريق الأمثل للحفاظ على الاستقرار وتجنيب المنطقة أي تداعيات قد تمس أمنها وأمن الممرات البحرية الدولية الحيوية.تأمين الملاحةمن جانبه، يؤكد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي أن "باب المندب ومضيق هرمز يمثلان طرفي ممر بحري واحد ومتكامل، ولا يمكن تأمين أحدهما في الوقت الذي يظل فيه الآخر مكشوفًا أمام التهديدات".وأضاف التميمي في حديثه لـ"سبوتنيك": "لا يخفى على أحد أن أيًا من القوى الدولية، منفردة أو مجتمعة، لا يستطيع تأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ما لم يكن هناك شريك ميداني فاعل وقادر من المنطقة"، مشيرًا إلى أن انضمام الحوثيين، أو إعلانهم مجددًا الانضمام إلى إيران في مسار التصعيد الإقليمي واستهدافهم للسفن في البحر الأحمر، يمثل السيناريو الذي حذر منه المجلس الانتقالي مرارًا.وشدد القيادي الجنوبي على أن ما يحدث مؤخرًا في المنطقة والبحر الأحمر يتطلب اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة بشكل عاجل في التعامل مع الأزمة الإيرانية، بما يكفل تحقيق الأمن البحري على امتداد المنطقة، ويشمل التوصل إلى حل موثوق وفاعل للتهديدات في البحر الأحمر.تداعيات الفوضىمن جانبه، يقول سامي العدني، الأمين العام المساعد لمجلس الحراك الوطني الجنوبي باليمن، إن ما يجري في عدن اليوم لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي، فالمدينة تمثل بوابة الجنوب وتقع على مقربة من واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. لذلك، فإن استقرارها لا ينعكس على الداخل اليمني فحسب، بل يمتد تأثيره إلى أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "إذا ما عمت الفوضى الجنوب، فإن التداعيات لن تكون محلية فقط، بل ستخلق تحديات أمنية واقتصادية إقليمية ودولية، وقد تزيد من المخاطر المحيطة بخطوط الملاحة وحركة التجارة العالمية، وتفتح المجال أمام تنامي أنشطة التهريب والجريمة المنظمة والجماعات المسلحة التي تستغل حالات الفراغ الأمني".وتابع العدني: "لهذا فإن استقرار الجنوب يمثل ضرورة استراتيجية تتجاوز الاعتبارات السياسية المحلية، لأن أمن عدن والجنوب يرتبط بشكل مباشر بأمن البحر الأحمر وباب المندب، وهما شريانان حيويان للتجارة الدولية، وأي اضطراب واسع فيهما ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود اليمن إلى المنطقة والعالم".وتشكل أزمة الكهرباء الأزمة الأكبر في محافظات الجنوب اليمني، خاصة مع دخول فصل الصيف، وبشكل خاص في عدن والمكلا، حيث تتجاوز فترات الانقطاع 10 إلى 18 ساعة يوميًا، مما أدى إلى خروج الأهالي في احتجاجات غاضبة للمطالبة بحلول عاجلة ومستدامة تنهي معاناتهم في ظل درجات الحرارة والرطوبة العالية، الأمر الذي تعاملت معه القوات الأمنية بنوع من القسوة، وأطلقت الرصاص على المحتجين، الأمر الذي أدخل الجنوب في أزمات جديدة قد تؤدي إلى انزلاق تلك المناطق في سيناريو الفوضى الذي لا يحمد عقباه.ويشهد اليمن منذ أعوام عديدة معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دوليًا، مدعومًا بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية من جهة أخرى. وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة مئات الآلاف.
https://sarabic.ae/20260525/هل-لعبت-الأوضاع-الأمنية-المضطربة-جنوبي-اليمن-دورا-في-عودة-القرصنة-إلى-خليج-عدن-والبحر-الأحمر؟-1113727213.html
https://sarabic.ae/20260503/في-الذكرى-التاسعة-لتأسيس-الانتقالي-هل-يشهد-جنوب-اليمن-توترات-جديدة؟-1113084151.html
https://sarabic.ae/20260608/محلل-سياسي-لـسبوتنيك-اليمن-يعيش-أسوأ-أزمة-خدمات-وعلى-رأسها-الكهرباء-في-عدن-1114176254.html
إيران
الولايات المتحدة الأمريكية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/09/0e/1104848560_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_7dc454d6c5f913581c67838b40e382ef.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار اليمن الأن, أنصار الله, العالم العربي, العالم, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار اليمن الأن, أنصار الله, العالم العربي, العالم, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية
ما تداعيات الاحتجاجات والعصيان المدني والفوضى في جنوب اليمن على الملاحة الدولية في البحر الأحمر؟
18:51 GMT 11.06.2026 (تم التحديث: 21:57 GMT 11.06.2026) أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
تطورات الأوضاع المتسارعة في جنوب اليمن، وما شهدته عدن من احتجاجات ودعوات للعصيان المدني، تدق جرس الإنذار للمنطقة والعالم من انفلات أمني قادم سيكون له التأثير الأخطر على حركة الملاحة البحرية في باب المندب وخليج عدن، والتي تمر عبرها ما يقارب خمس تجارة العالم.
وتشهد مدينتا عدن والمكلا وغيرها من مدن الجنوب منذ أيام، وفق عدد من التقارير، حالة عصيان مدني، حيث أغلق آلاف المحتجين الشوارع، وأغلقت الأسواق والشركات أبوابها، رفضًا للأوضاع الأمنية والخدمية، وعلى رأسها غياب الكهرباء منذ أسابيع، قبل أن تواجه سلطات الأمر الواقع المدعومة من قيادة التحالف والقوات التابعة لها صرخات المدنيين بحملات قمع ورصاص حي.
وفي نفس السياق، حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من تنامي عمليات استهداف السفن قرب
السواحل اليمنية، لافتة إلى أنها تلقت بلاغين خلال الساعات الماضية، أحدهما على بعد 88 ميلًا بحريًا إلى الجنوب الغربي من بلحاف باليمن، تمثل في اقتراب قارب يحمل عددًا من المسلحين من سفينة شحن، وتبادل إطلاق النار مع فريق الأمن الخاص بالناقلة قبل انسحاب القارب. أما الواقعة الثانية فكانت في مضيق هرمز، حيث تم الاستيلاء على سفينة من قبل أفراد غير مصرح لهم أثناء رسوها، وهي الآن متجهة إلى المياه الإقليمية الإيرانية.
وتمتد محافظات الجنوب اليمني على طول
سواحل استراتيجية تطل على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، وتلتقي عندها طرق الملاحة البحرية الدولية، وبشكل خاص عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ما تأثير الانفلات الأمني في الجنوب اليمني على المنطقة والعالم، خاصة ما يتعلق بالملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن؟
بداية، يؤكد القيادي الجنوبي منصور صالح، أن الأوضاع المؤسفة التي تشهدها العاصمة عدن لا ينبغي النظر إليها باعتبارها شأنًا محليًا فحسب، بل بوصفها قضية ذات
أبعاد إقليمية ودولية ترتبط بأمن واستقرار واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال في حديثه لـ"
سبوتنيك" إن استمرار تدهور الأوضاع الخدمية والاقتصادية في عدن، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء وتراجع الخدمات الأساسية، يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم والعمل بصورة عاجلة لمعالجة أسباب الأزمة والاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة، وليس مواجهتهم بالعنف المفرط كما شاهدنا بالأمس.
وأضاف صالح أن عدن والجنوب يمثلان عمقًا استراتيجيًا لأمن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وأن أي حالة فوضى أو انهيار أمني في هذه المنطقة ستكون لها انعكاسات تتجاوز حدود الجنوب واليمن، لتطال أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية التي تمر عبر هذا الممر الحيوي.
وأشار القيادي الجنوبي إلى أن الفوضى، إن حدثت لا سمح الله في الجنوب، ستوفر
بيئة مواتية لنشاط الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة، كما ستزيد من التحديات التي تواجه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية خطوط الملاحة البحرية وضمان تدفق التجارة العالمية بأمان.
وشدد صالح على أن استقرار الجنوب وتحقيق تطلعات شعبه في استعادة دولته لا يخدم أبناءه وحدهم، بل يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، الأمر الذي يتطلب دعمًا حقيقيًا أولًا لمعالجة
الأوضاع الاقتصادية والخدمية وتعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين، بالتزامن مع دعم صادق وحقيقي لقضية شعب الجنوب.
واختتم صالح تصريحه بالتأكيد على أن تلبية احتياجات الناس وتحسين مستوى الخدمات وحماية حقهم في
التعبير السلمي عن مطالبهم تمثل الطريق الأمثل للحفاظ على الاستقرار وتجنيب المنطقة أي تداعيات قد تمس أمنها وأمن الممرات البحرية الدولية الحيوية.
من جانبه، يؤكد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي أن
"باب المندب ومضيق هرمز يمثلان طرفي ممر بحري واحد ومتكامل، ولا يمكن تأمين أحدهما في الوقت الذي يظل فيه الآخر مكشوفًا أمام التهديدات".
وأضاف التميمي في حديثه لـ"
سبوتنيك": "لا يخفى على أحد أن أيًا من القوى الدولية، منفردة أو مجتمعة، لا يستطيع تأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ما لم يكن هناك شريك ميداني فاعل وقادر من المنطقة"، مشيرًا إلى أن
انضمام الحوثيين، أو إعلانهم مجددًا الانضمام إلى إيران في مسار التصعيد الإقليمي واستهدافهم للسفن في البحر الأحمر، يمثل السيناريو الذي حذر منه المجلس الانتقالي مرارًا.
وقال التميمي: "خلال الأشهر الأخيرة شهد الجنوب أحداثًا كثيرة أدت إلى تراجع قدرات القوات المسلحة الجنوبية، وهي القوات التي شكلت على الدوام حاجزًا واقيًا في مواجهة الهجمات الحوثية وهجمات القراصنة وعصابات التهريب عند باب المندب، ما أتاح للقراصنة وعصابات التهريب إمكانية ممارسة ضغوط على هذا الممر الحيوي وتهديد الأمن وحركة الملاحة الدولية".
وشدد القيادي الجنوبي على أن ما يحدث مؤخرًا في المنطقة والبحر الأحمر يتطلب اعتماد
مقاربة شاملة ومتكاملة بشكل عاجل في التعامل مع الأزمة الإيرانية، بما يكفل تحقيق الأمن البحري على امتداد المنطقة، ويشمل التوصل إلى حل موثوق وفاعل للتهديدات في البحر الأحمر.
من جانبه، يقول سامي العدني، الأمين العام المساعد لمجلس الحراك الوطني الجنوبي باليمن، إن ما يجري في عدن اليوم لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي، فالمدينة تمثل بوابة الجنوب وتقع على مقربة من واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. لذلك، فإن استقرارها لا ينعكس على الداخل اليمني فحسب، بل يمتد تأثيره إلى
أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "إذا ما عمت الفوضى الجنوب، فإن التداعيات لن تكون محلية فقط، بل ستخلق تحديات أمنية واقتصادية إقليمية ودولية، وقد تزيد من المخاطر المحيطة بخطوط الملاحة وحركة التجارة العالمية، وتفتح المجال أمام تنامي أنشطة التهريب والجريمة المنظمة والجماعات المسلحة التي تستغل حالات الفراغ الأمني".
وتابع العدني: "لهذا فإن استقرار الجنوب يمثل
ضرورة استراتيجية تتجاوز الاعتبارات السياسية المحلية، لأن أمن عدن والجنوب يرتبط بشكل مباشر بأمن البحر الأحمر وباب المندب، وهما شريانان حيويان للتجارة الدولية، وأي اضطراب واسع فيهما ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود اليمن إلى المنطقة والعالم".
وتشكل أزمة الكهرباء الأزمة الأكبر في محافظات الجنوب اليمني، خاصة مع دخول فصل الصيف، وبشكل خاص في عدن والمكلا، حيث تتجاوز فترات الانقطاع 10 إلى 18 ساعة يوميًا، مما أدى إلى خروج الأهالي في
احتجاجات غاضبة للمطالبة بحلول عاجلة ومستدامة تنهي معاناتهم في ظل درجات الحرارة والرطوبة العالية، الأمر الذي تعاملت معه القوات الأمنية بنوع من القسوة، وأطلقت الرصاص على المحتجين، الأمر الذي أدخل الجنوب في أزمات جديدة قد تؤدي إلى انزلاق تلك المناطق في سيناريو الفوضى الذي لا يحمد عقباه.
ويشهد اليمن منذ أعوام عديدة معارك عنيفة بين
جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دوليًا، مدعومًا بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية من جهة أخرى. وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة مئات الآلاف.