https://sarabic.ae/20260617/ولايات-السودان-تشهد-أكبر-إضراب-للمعلمين-في-ظل-تجاهل-حكومي-لمطالبهم-والخرطوم-في-الطريق-1114450553.html
ولايات السودان تشهد أكبر "إضراب للمعلمين" في ظل تجاهل حكومي لمطالبهم... والخرطوم في الطريق
ولايات السودان تشهد أكبر "إضراب للمعلمين" في ظل تجاهل حكومي لمطالبهم... والخرطوم في الطريق
سبوتنيك عربي
بدأت احتجاجات المعلمين في السودان قبل أكثر من ثلاث سنوات نتيجة تردي أوضاعهم المعيشية وعدم قدرتهم على الاستمرار، وتدني المرتبات وتأخرها في بعض الأحيان. 17.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-17T19:03+0000
2026-06-17T19:03+0000
2026-06-17T19:03+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
أخبار السودان اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/11/1114449038_0:75:800:525_1920x0_80_0_0_ebc8a735f3c9aa385d57f1ef2e51b1a0.jpg
ومع اندلاع الحرب وانهيار الجنيه السوداني، وصلت الأمور إلى أوضاع مزرية، وتم تأجيل عمليات الإضراب والاحتجاج عدة مرات كي تستجيب الحكومة، دون جدوى.وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين، قبل أيام، في بيان لها تلقت "سبوتنيك" نسخة منه، عن الأسباب التي أدت للإضراب الحالي، مشيرة إلى أن المعلمين يواجهون تدهورًا غير مسبوق في أجورهم وقوتهم الشرائية، حتى أصبحت المرتبات الحالية بعيدة تمامًا عن الحد الأدنى لتكاليف المعيشة.ووضع البيان العديد من المقارنات الصادمة؛ ففي عام 2022 كانت مرتبات هذه الدرجات تعادل ما بين 181 و498 دولارا شهريا، بينما أصبحت اليوم تتراوح بين 18 و49 دولارا فقط، أي أن المعلم فقد أكثر من 90 بالمئة من القوة الشرائية الحقيقية لراتبه.فالمرتب الذي كان يعادل نحو 498 دولارا للدرجة الأولى أصبح اليوم أقل من 49 دولارا، بينما انخفض راتب الدرجة التاسعة من نحو 181 دولارا إلى أقل من 18 دولارا شهريًا.وتابع البيان: "في المقابل، شهدت أسعار الغذاء والإيجارات والمواصلات والعلاج والسلع الأساسية ارتفاعات هائلة، الأمر الذي جعل المرتبات الحالية غير قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية للمعلم وأسرته".ولفت البيان إلى أن "إضراب المعلمين ليس بحثا عن امتيازات أو رفاهية، وإنما هو مطالبة بحق أساسي في أجر يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ويحافظ على استقرار العملية التعليمية، ويمنع انهيار مهنة التعليم وهجرة الكفاءات، لأن الراتب الحالي لم يعد يكفي لتأمين أبسط متطلبات الحياة، ولأن إنصاف المعلم هو الخطوة الأولى لإنقاذ التعليم ومستقبل الأجيال".هل تلبي الحكومة السودانية مطالب المعلمين وتمنع تفاقم الأزمة؟المطالب الرئيسيةبداية، يقول سامي الباقر، المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، إن أهم المطالب الرئيسية لإضراب المعلمين تتلخص في رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى مستوى يضمن حياة كريمة تحفظ كرامة المعلم والإنسان.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار أمام الجنيه السوداني جعل الحد الأدنى لا يفي حتى بأدنى مستوى من المعيشة. إضافة إلى ذلك، يطالب المعلمون بسداد المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات وبدلات ومنح عن الفترة من 2023 وحتى الآن.وتابع الباقر: "يطالب المعلمون أيضا بتنفيذ الترقيات المستحقة وفق اللوائح والقوانين دون تأخير، مع الالتزام بتمويل التعليم وتسيير العملية التعليمية، وعدم تحميل أولياء الأمور أعباء إضافية بدلًا من المسؤولية المنوطة بالدولة، مع وقف الإجراءات التعسفية والعقابية بحق المعلمين، بما في ذلك النقل والإعفاءات غير المبررة".وأوضح المتحدث الرسمي أنه حتى الآن، قابلت الحكومة مطالب المعلمين بدرجة كبيرة من التجاهل، مع اللجوء إلى أساليب المراوغة وإطلاق وعود غير مُفعّلة، كما رافق ذلك استخدام إجراءات إدارية ذات طابع ضاغط، مثل التنقلات والإعفاءات، إضافة إلى استدعاءات متكررة في بعض الحالات.تعقيد المشهدواستطرد: "إن الحكومة تسعى في بعض الأحيان إلى تمرير مواقفها عبر أجسام موازية أو موالية، الأمر الذي يُضعف قنوات التفاوض الحقيقية ويُسهم في تعقيد المشهد بدلا من الوصول إلى حلول جادة عبر الحوار المباشر مع ممثلي المعلمين".وأكد الباقر أن الإضراب يرتكز على قواعد المعلمين في مختلف الولايات، وتنسقه لجنة المعلمين السودانيين عبر فروعها المنتشرة في الولايات، لافتًا إلى أن المعلمين يمتلكون خبرة طويلة في إدارة أدواتهم النضالية بصورة مسؤولة، وهم يدركون طبيعة المرحلة وأدوات الضغط المناسبة فيها، ولكل مرحلة ما يناسبها من خطوات يتم تقييمها وفق تطورات المشهد.وضع مؤلممن جانبه، يقول سيد عبدالرحمن تمبة، رئيس لجنة المعلمين (ولاية كسلا) السودانية: "في السابع من يونيو/حزيران الجاري، أعلن معلمو ولاية (كسلا)، وفي جميع محليات الولاية الإحدى عشرة، التوقف عن العمل تمامًا، نظرًا للظروف القاسية التي يعيشها المعلم".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن راتب المعلم الإجمالي لا يتجاوز (37 دولارًا)، وهذا المبلغ الزهيد لا يكفيه للحصول على وسيلة مواصلات ذهابًا وعودة إلى المدرسة التي يعمل بها. وبالقطع، فإن هذا الأمر أوصلنا إلى وضع مؤلم جدًا، بأن يوصد المعلم أبواب المدارس أمام التلاميذ، وما كان هذا الأمر إلا كرهًا كي يمضي إضراب المعلمين.وأكد تمبة أن النسبة العامة لإضراب المعلمين تجاوزت 99 بالمئة في عموم مناطق ولاية كسلا ومحلياتها الإحدى عشرة، متمنيًا أن يتم حل الأزمة وأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها، وتدفع مستحقات المعلمين، وتلبي مطالبهم، وتعالج هذا الوضع المزري.ولفت رئيس لجنة المعلمين إلى أن مطالبات المعلمين لدى الحكومة تتمثل في 60 في المئة من مرتبات شهري نوفمبر وديسمبر/تشرين الثاني وكانون الأول 2023، علاوة على البديل النقدي ومنح الأعياد وغيرها من البدلات لمدة 4 سنوات، إضافة إلى تعديلات عامي 2025 و2026.إضرابات واسعةبدورها، تقول درية محمد بابكر، عضو المكتب التنفيذي للجنة المعلمين السودانيين وعضو اللجنة العليا للإضراب، إن "المعلمين السودانيين انتظموا في إضرابات واسعة عن العمل في عدد من الولايات، بدأت بالولاية الشمالية والنيل الأبيض وولاية كسلا والجزيرة والنيل الأزرق، ومؤخرًا أعلنت ولاية الخرطوم عن جدول للإضراب سيبدأ من يوم الثلاثاء القادم".وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك": "هذه الإضرابات أتت نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية المزرية، وكذلك الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها المعلمون في ظل ضعف الأجور وتآكل قيمتها أمام أسعار السلع في الأسواق، مع تأخرها وعدم صرفها أحيانا".وأكدت بابكر أن المرتبات فقدت تسعين بالمئة من قيمتها الحقيقية في ظل واقع حرب قضت على الأخضر واليابس لدى المعلمين.وأشارت عضو المكتب التنفيذي إلى أن هذا الإضراب أتى نتيجة لعدم صرف كثير من المتأخرات المتراكمة على مدى سنوات الحرب، وعدم صرف المنح والعلاوات والحوافز، وكذلك تردي البيئة التعليمية.صرف المستحقاتوأوضحت بابكر أن أهم المطالب التي دفعت المعلمين للإضراب هي رفع الحد الأدنى للأجور ليكون 216 ألفًا بدلًا من 12 ألفًا، وكذلك صرف جميع المستحقات المالية من بدلات وعلاوات ومنح، وصرف المرتبات في مواعيدها، وإيقاف جميع الإجراءات التعسفية من استدعاءات أمنية ونقل تعسفي.ولفتت إلى أن أهم المطالب هي الصرف على التعليم باعتباره حقًا أساسيًا، وعدم تحميل أعبائه لأولياء الأمور، وكذلك صرف المرتبات في مواعيد لا تتجاوز الخامس من كل شهر، وتنفيذ الترقيات وصرف فروقاتها، وتوفير احتياجات المدارس.وختمت بالقول: قامت لجان الإضراب بتسليم المذكرات لأصحاب العمل، ولكن بكل أسف لم تجد هذه المذكرات أدنى اهتمام من حكومة الأمر الواقع، لذلك قام المعلمون بالتصعيد وتنفيذ الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت في أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/11/1114449038_1:0:800:599_1920x0_80_0_0_968246790dad6279fa616789476ba5a0.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار السودان اليوم
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار السودان اليوم
ولايات السودان تشهد أكبر "إضراب للمعلمين" في ظل تجاهل حكومي لمطالبهم... والخرطوم في الطريق
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
بدأت احتجاجات المعلمين في السودان قبل أكثر من ثلاث سنوات نتيجة تردي أوضاعهم المعيشية وعدم قدرتهم على الاستمرار، وتدني المرتبات وتأخرها في بعض الأحيان.
ومع اندلاع الحرب وانهيار الجنيه السوداني، وصلت الأمور إلى أوضاع مزرية، وتم تأجيل عمليات الإضراب والاحتجاج عدة مرات كي تستجيب الحكومة، دون جدوى.
وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين، قبل أيام، في بيان لها تلقت "
سبوتنيك" نسخة منه، عن الأسباب التي أدت للإضراب الحالي، مشيرة إلى أن المعلمين يواجهون تدهورًا غير مسبوق في أجورهم وقوتهم الشرائية، حتى أصبحت المرتبات الحالية بعيدة تمامًا عن الحد الأدنى لتكاليف المعيشة.
ووضع البيان العديد من المقارنات الصادمة؛ ففي عام 2022 كانت مرتبات هذه الدرجات تعادل ما بين 181 و498 دولارا شهريا، بينما أصبحت اليوم تتراوح بين 18 و49 دولارا فقط، أي أن المعلم فقد أكثر من 90 بالمئة من القوة الشرائية الحقيقية لراتبه.
فالمرتب الذي كان يعادل نحو 498 دولارا للدرجة الأولى أصبح اليوم أقل من 49 دولارا، بينما انخفض راتب الدرجة التاسعة من نحو 181 دولارا إلى أقل من 18 دولارا شهريًا.
وتابع البيان: "في المقابل، شهدت أسعار الغذاء والإيجارات
والمواصلات والعلاج والسلع الأساسية ارتفاعات هائلة، الأمر الذي جعل المرتبات الحالية غير قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية للمعلم وأسرته".
ولفت البيان إلى أن "إضراب المعلمين ليس بحثا عن امتيازات أو رفاهية، وإنما هو مطالبة بحق أساسي في أجر يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ويحافظ على استقرار العملية التعليمية، ويمنع انهيار مهنة التعليم وهجرة الكفاءات، لأن الراتب الحالي لم يعد يكفي لتأمين أبسط متطلبات الحياة، ولأن إنصاف المعلم هو الخطوة الأولى لإنقاذ التعليم ومستقبل الأجيال".
هل تلبي الحكومة السودانية مطالب المعلمين وتمنع تفاقم الأزمة؟
بداية، يقول سامي الباقر، المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، إن أهم المطالب الرئيسية لإضراب المعلمين تتلخص في رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى مستوى يضمن حياة كريمة تحفظ كرامة المعلم والإنسان.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الارتفاع المستمر في سعر
صرف الدولار أمام الجنيه السوداني جعل الحد الأدنى لا يفي حتى بأدنى مستوى من المعيشة. إضافة إلى ذلك، يطالب المعلمون بسداد المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات وبدلات ومنح عن الفترة من 2023 وحتى الآن.
وتابع الباقر: "يطالب المعلمون أيضا بتنفيذ الترقيات المستحقة وفق اللوائح والقوانين دون تأخير، مع الالتزام بتمويل التعليم وتسيير العملية التعليمية، وعدم تحميل أولياء الأمور أعباء إضافية بدلًا من المسؤولية المنوطة بالدولة، مع وقف الإجراءات التعسفية والعقابية بحق المعلمين، بما في ذلك النقل والإعفاءات غير المبررة".
وأوضح المتحدث الرسمي أنه حتى الآن، قابلت الحكومة مطالب المعلمين بدرجة كبيرة من التجاهل، مع اللجوء إلى أساليب المراوغة وإطلاق وعود غير مُفعّلة، كما رافق ذلك استخدام إجراءات إدارية ذات طابع ضاغط، مثل
التنقلات والإعفاءات، إضافة إلى استدعاءات متكررة في بعض الحالات.
واستطرد: "إن الحكومة تسعى في بعض الأحيان إلى تمرير مواقفها عبر أجسام موازية أو موالية، الأمر الذي يُضعف قنوات التفاوض الحقيقية ويُسهم في تعقيد المشهد بدلا من الوصول إلى حلول جادة عبر الحوار المباشر مع ممثلي المعلمين".
وأكد الباقر أن الإضراب يرتكز على قواعد المعلمين في مختلف الولايات، وتنسقه لجنة المعلمين السودانيين عبر فروعها المنتشرة في الولايات، لافتًا إلى أن المعلمين يمتلكون خبرة طويلة في إدارة أدواتهم النضالية بصورة مسؤولة، وهم يدركون طبيعة المرحلة وأدوات الضغط المناسبة فيها، ولكل مرحلة ما يناسبها من خطوات يتم تقييمها وفق تطورات المشهد.
من جانبه، يقول سيد عبدالرحمن تمبة، رئيس لجنة المعلمين
(ولاية كسلا) السودانية: "في السابع من يونيو/حزيران الجاري، أعلن معلمو ولاية (كسلا)، وفي جميع محليات الولاية الإحدى عشرة، التوقف عن العمل تمامًا، نظرًا للظروف القاسية التي يعيشها المعلم".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن راتب المعلم الإجمالي لا يتجاوز (37 دولارًا)، وهذا المبلغ الزهيد لا يكفيه للحصول على وسيلة مواصلات ذهابًا وعودة إلى المدرسة التي يعمل بها. وبالقطع، فإن هذا الأمر أوصلنا إلى وضع مؤلم جدًا، بأن يوصد المعلم أبواب المدارس أمام التلاميذ، وما كان هذا الأمر إلا كرهًا كي يمضي إضراب المعلمين.
وأكد تمبة أن النسبة العامة لإضراب المعلمين تجاوزت 99 بالمئة في عموم مناطق ولاية كسلا ومحلياتها الإحدى عشرة، متمنيًا أن يتم حل الأزمة وأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها، وتدفع مستحقات المعلمين، وتلبي مطالبهم، وتعالج هذا الوضع المزري.
ولفت رئيس لجنة المعلمين إلى أن مطالبات المعلمين لدى الحكومة تتمثل في 60 في المئة من مرتبات شهري نوفمبر وديسمبر/تشرين الثاني وكانون الأول 2023، علاوة على البديل النقدي ومنح الأعياد وغيرها من البدلات لمدة 4 سنوات، إضافة إلى تعديلات عامي 2025 و2026.
بدورها، تقول درية محمد بابكر، عضو المكتب التنفيذي للجنة المعلمين السودانيين و
عضو اللجنة العليا للإضراب، إن "المعلمين السودانيين انتظموا في إضرابات واسعة عن العمل في عدد من الولايات، بدأت بالولاية الشمالية والنيل الأبيض وولاية كسلا والجزيرة والنيل الأزرق، ومؤخرًا أعلنت ولاية الخرطوم عن جدول للإضراب سيبدأ من يوم الثلاثاء القادم".
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك": "هذه الإضرابات أتت نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية المزرية، وكذلك الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها المعلمون في ظل ضعف الأجور وتآكل قيمتها أمام أسعار السلع في الأسواق، مع تأخرها وعدم صرفها أحيانا".
وأكدت بابكر أن المرتبات فقدت تسعين بالمئة من قيمتها الحقيقية في ظل واقع حرب قضت على الأخضر واليابس لدى المعلمين.
وأشارت عضو المكتب التنفيذي إلى أن هذا الإضراب أتى نتيجة لعدم صرف كثير من المتأخرات المتراكمة على مدى سنوات الحرب، وعدم صرف المنح والعلاوات والحوافز، وكذلك
تردي البيئة التعليمية.وأوضحت بابكر أن أهم المطالب التي دفعت المعلمين للإضراب هي رفع الحد الأدنى للأجور ليكون 216 ألفًا بدلًا من 12 ألفًا، وكذلك صرف جميع المستحقات المالية من بدلات وعلاوات ومنح، وصرف المرتبات في مواعيدها، وإيقاف جميع الإجراءات التعسفية من استدعاءات أمنية ونقل تعسفي.
ولفتت إلى أن أهم المطالب هي الصرف على التعليم باعتباره حقًا أساسيًا، وعدم تحميل أعبائه لأولياء الأمور، وكذلك صرف المرتبات في مواعيد لا تتجاوز الخامس من كل شهر، وتنفيذ الترقيات وصرف فروقاتها، وتوفير احتياجات المدارس.
وختمت بالقول: قامت لجان الإضراب بتسليم المذكرات لأصحاب العمل، ولكن بكل أسف لم تجد هذه المذكرات أدنى اهتمام من حكومة الأمر الواقع، لذلك قام المعلمون بالتصعيد وتنفيذ الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.
وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت في أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.