https://sarabic.ae/20260630/وسط-ركام-الحرب-تاجر-لبناني-يعيد-فتح-متجره-في-صور-ويتمسك-بأمل-المستقبل-1114831810.html
وسط ركام الحرب... تاجر لبناني يعيد فتح متجره في صور ويتمسك بأمل المستقبل
وسط ركام الحرب... تاجر لبناني يعيد فتح متجره في صور ويتمسك بأمل المستقبل
سبوتنيك عربي
على وقع التصعيد الميداني الأخير الذي حبس أنفاس اللبنانيين، يصر أهالي الجنوب على كتابة فصول جديدة من الصمود وتحدي ظروف الحرب. 30.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-30T08:35+0000
2026-06-30T08:35+0000
2026-06-30T08:35+0000
لبنان
الجنوب اللبناني
نباتات
الدمار
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/1e/1114831382_0:3:855:484_1920x0_80_0_0_b0895af993ca9774bc56d00c1cca1b32.jpg
ففي مدينة صور، وتحديدا في حي "الاستراحة" الذي طالته يد الدمار، يقف المواطن هشام عواضة وسط ركام الأبنية ليفتتح محله التجاري لبيع المواد الغذائية، رغم أن المحل بات "بلا واجهة"، بعد أن عصفت به غارة سوت المباني المقابلة له بالأرض. وخلف واجهة المحل المحطمة، لا يبكي عواضة خسارته المادية فحسب، بل تغص كلماته بوجع من نوع آخر. وجع على النباتات التي اعتنى بها لسنوات، حيث كان يعد مدخل محله الأجمل والأكثر تميزا في المنطقة، لكنه تحول إلى رماد ويباس.على مدار ست سنوات، حوّل عواضة هذا الرصيف إلى حديقة غناء، حتى أن أهالي الحي والأحياء المجاورة كانوا يقصدونه لقطف "الحر" للأكل. ومن بين الركام، يتذكر نبتة خاصة كانت تتفتح ورودا حمراء صبيحة يوم الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول، بمناسبة عيد الميلاد، ليؤكد بعزيمة لا تلين أنه سيعمل على تعويضها وإعادة إحيائها من جديد لتصبح أكثر وأجمل مما كانت.لم يتبق من المنزل العريق سوى واجهته المطلة على الشارع، بينما تحول الداخل إلى دمار يستحيل ترميمه. ويصف هشام المشهد بمرارة، مشيرًا إلى أن ذلك البيت يحمل ذكريات طفولتهم وحياتهم، وأن القصف لم يدمر حجراً فقط، بل جرف تاريخا وذكريات، وجرف معه كل الأحبة الذين كانوا يلتقون بهم هناك.ورغم الخوف من عودة شبح الحرب والتصعيد والمصير المجهول، يوجه عواضة رسالة حياة تختصر إرادة اللبنانيين في الجنوب، قائلا: "كل شيء يحتاج إلى وقت وسيعود لطبيعته بإذن الله، وطالما نحن على قيد الحياة يجب أن نتمسك بالأمل، فبدون أمل لا يمكننا العيش، وعلينا أن نبقى متفائلين لنرى الحياة دائما جميلة".
https://sarabic.ae/20260618/حاروف-وجبشيت-والنبطية-عودة-خجولة-بين-الدمار-وغياب-مقومات-الحياة-في-لبنان-1114489165.html
https://sarabic.ae/20260419/بين-حلم-العودة-وركام-الحرب-طبيب-لبناني-يرمم-عيادته-في-النبطية-جنوبي-لبنان--فيديو-1112687397.html
لبنان
الجنوب اللبناني
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/1e/1114831382_104:0:753:487_1920x0_80_0_0_1cbf0a5eb4aa41703400fa1d100e8aa5.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
لبنان, الجنوب اللبناني, نباتات, الدمار, تقارير سبوتنيك, حصري
لبنان, الجنوب اللبناني, نباتات, الدمار, تقارير سبوتنيك, حصري
وسط ركام الحرب... تاجر لبناني يعيد فتح متجره في صور ويتمسك بأمل المستقبل
حصري
على وقع التصعيد الميداني الأخير الذي حبس أنفاس اللبنانيين، يصر أهالي الجنوب على كتابة فصول جديدة من الصمود وتحدي ظروف الحرب.
ففي مدينة صور، وتحديدا في حي "الاستراحة" الذي طالته يد الدمار، يقف المواطن هشام عواضة وسط ركام الأبنية ليفتتح محله التجاري لبيع المواد الغذائية، رغم أن المحل بات "بلا واجهة"، بعد أن عصفت به غارة سوت المباني المقابلة له بالأرض.
وتتزامن عودة "عواضة" لفتح مصدر رزقه مع حالة من الترقب والحذر الشديدين التي تسود الشارع اللبناني، لا سيما في ظل الانقسام السياسي الداخلي حول توقيع "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، والمخاوف من تدحرج الأمور نحو تصعيد أوسع.
وخلف واجهة المحل المحطمة، لا يبكي عواضة خسارته المادية فحسب، بل تغص كلماته بوجع من نوع آخر. وجع على النباتات التي اعتنى بها لسنوات، حيث كان يعد مدخل محله الأجمل والأكثر تميزا في المنطقة، لكنه تحول إلى رماد ويباس.
يقول عواضة بحرقة لـ"سبوتنيك"، إن "أكثر ما يحزنه هو النباتات، حيث كان لديه حوض كبير يضم الورود والغاردينيا والفل والخبّيزة والفلفل الحار، وكان يعتبرها بمثابة أولاده".
على مدار ست سنوات، حوّل عواضة هذا الرصيف إلى حديقة غناء، حتى أن أهالي الحي والأحياء المجاورة كانوا يقصدونه لقطف "الحر" للأكل.
ومن بين الركام، يتذكر نبتة خاصة كانت تتفتح ورودا حمراء صبيحة يوم الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول، بمناسبة عيد الميلاد، ليؤكد بعزيمة لا تلين أنه سيعمل على تعويضها وإعادة إحيائها من جديد لتصبح أكثر وأجمل مما كانت.
ولم يقتصر الدمار في حي الاستراحة على الأشجار والمحال التجارية، بل محا تاريخا بأكمله، ففي الجهة المقابلة لمحله التجاري، دُمر ما يقارب أربعة مبان، من بينها منزل عائلة هشام التراثي الذي يتجاوز عمره المئة عام، والذي كان يعتبر معلما أساسيا في الحي.
لم يتبق من المنزل العريق سوى واجهته المطلة على الشارع، بينما تحول الداخل إلى دمار يستحيل ترميمه. ويصف هشام المشهد بمرارة، مشيرًا إلى أن ذلك البيت يحمل ذكريات طفولتهم وحياتهم، وأن القصف لم يدمر حجراً فقط، بل جرف تاريخا وذكريات، وجرف معه كل الأحبة الذين كانوا يلتقون بهم هناك.
ويعكس الدمار الذي وثقته الكاميرا في حي الاستراحة حجم المأساة، حيث يحتاج الحي المنكوب إلى وقت طويل لعودة الأهالي وترميم ما تهدم، سواء على صعيد الحجر أو على صعيد الحالة النفسية للسكان.
ورغم الخوف من عودة شبح الحرب والتصعيد والمصير المجهول، يوجه عواضة رسالة حياة تختصر إرادة اللبنانيين في الجنوب، قائلا: "كل شيء يحتاج إلى وقت وسيعود لطبيعته بإذن الله، وطالما نحن على قيد الحياة يجب أن نتمسك بالأمل، فبدون أمل لا يمكننا العيش، وعلينا أن نبقى متفائلين لنرى الحياة دائما جميلة".