https://sarabic.ae/20260709/خارطة-المواقع-المتضررة-بيئيا-في-الجزائر-خطوة-لتوثيق-آثار-الاستعمار-الفرنسي-1115082916.html
خارطة المواقع المتضررة بيئيا في الجزائر... خطوة لتوثيق آثار الاستعمار الفرنسي
خارطة المواقع المتضررة بيئيا في الجزائر... خطوة لتوثيق آثار الاستعمار الفرنسي
سبوتنيك عربي
يمثل إطلاق النسخة الأولية للخارطة الوطنية الرقمية للمواقع المتضررة بيئيا من الجرائم الاستعمارية، محطة جديدة في مسار الدولة الجزائرية لتوثيق الآثار التي خلفها... 09.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-09T20:34+0000
2026-07-09T20:34+0000
2026-07-09T20:34+0000
الجزائر
تقارير سبوتنيك
حصري
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/09/1115083226_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_8fd2d1a2d581014f3a66a46701e62372.jpg
المبادرة تأتي في إطار تعزيز جهود توثيق الجرائم الاستعمارية، وإعداد قاعدة بيانات دقيقة تسهم في حماية الذاكرة الوطنية، ودعم الملفات المتعلقة بالحقوق البيئية والتاريخية.في السياق، قال الكاتب والإعلامي عبد القادر جمعة، لـ"سبوتنيك": "يمثل إطلاق النسخة الأولية للخارطة الوطنية الرقمية للمواقع المتضررة بيئيا من الجرائم الاستعمارية خطوة جديدة وحاسمة في مسار توثيق آثار الاستعمار الفرنسي، فالأمر يتحاوز مجرد إجراء تقني أو إداري عابر ليكون تحولا استراتيجيا ينقل ملف الذاكرة الاستعمارية من الطرح السياسي التقليدي المطالبات الدبلوماسية الشفهية إلى مرحلة المأسسة العلمية والرقمية للضرر".وأردف جمعة: "كما تسهم الخارطة في سحب احتكار الأرشيف فبعد سنوات طويلة من تعتيم فرنسا على ملفات كالتجارب النووية تحت بند الأسرار الدفاعية تمثل هذه الخارطة أرشفة وطنية مضادة تبنى بأيد وعقول وطنية واستنادا إلى واقع الأرض الحالية بالإضافة إلى تسهيل عولمة وتدويل الملف مستقبلا أمام الهيئات الحقوقية والبيئية في المحافل الدولية".وتابع جمعة: "وفيما يختص الردم العشوائي للنفايات والكيمياويات والمخلفات الحربية والذخائر غير المنفجرة والمبيدات الكيماوية المحرمة تتيح الخارطة رصد مواقع الردم في الأرياف والمناطق الحدودية مما يسهم في وضع خطط استعجالية لتطهير التربة قبل تسرب السموم إلى الدورة الزراعية والحيوانية وربط مواقع الردم هذه بارتفاع نسب الأمراض المزمنة والأورام جغرافيا لتقديم دليل وبائي يخدم ملف التعويضات".وأردف جمعة: "أما من الناحية التحليلية السياسية والقانونية المستقبليّة، لا يمكن فصل هذا المسعى عن معركة السيادة الرقمية وقانون الذاكرة حيث توفر هذه الخارطة للدولة الجزائرية قاعدة بيانات سيادية صلبة لأي مفاوضات مستقبلية".من جهة ثانية، قال البرلماني، علي ربيج، لوكالة "سبوتنيك" أن "هذه الخطوة ستشكل أداة مرجعية للباحثين والخبراء وصناع القرار، من خلال توحيد البيانات البيئية والتاريخية في منصة رقمية واحدة، بما يسمح بتحديث المعلومات بشكل مستمر، وتوجيه الدراسات العلمية وعمليات المراقبة البيئية، فضلاً عن تحديد أولويات التدخل لإعادة تأهيل المواقع المتضررة والحد من مخاطر التلوث المستمر".وأردف ربيج: "كلها أشياء تؤكد وتظهر مدى تمسك الطرف الجزائري بطي هذا الملف، هذه المبادرات لرقمنة المناطق المتضررة يأتي في مسعى جهود مؤسسات الدولة في طمس معالم هذه الجريمة التي لا تسقط بالتقادم جيلا بعد جيل لكي تتحمل فرنسا الاستعمارية مسؤليتها التاريخية".وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ملف التجارب النووية الفرنسية التي أجريت في الصحراء الجزائرية، والتي ما تزال آثارها الإشعاعية والبيئية محل اهتمام علمي وحقوقي، كما تشمل جهود الحصر مواقع دفن النفايات العسكرية والصناعية التي خلفها الاستعمار، إلى جانب توثيق عمليات الاستنزاف الواسع للموارد الطبيعية وتخريب الأنظمة البيئية التي شهدتها عدة مناطق من البلاد خلال الفترة الاستعمارية.وتندرج الخارطة الوطنية الرقمية ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الجزائر لتعزيز توثيق جرائم الاستعمار الفرنسي بمختلف أبعادها الإنسانية والتاريخية والبيئية، في ظل تزايد الاهتمام بإبراز الآثار طويلة المدى التي خلفتها السياسات الاستعمارية على الإنسان والأرض.كما تعكس توجهًا نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة الذاكرة الوطنية، وتحويل المعلومات المتفرقة إلى قاعدة معرفية متكاملة تدعم البحث العلمي، وتساهم في رسم سياسات بيئية أكثر دقة وفعالية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأجيال الحالية والمستقبلي.
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/09/1115083226_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_a4a3184be7abf6580ab7e5927f7fc4f4.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, تقارير سبوتنيك, حصري, العالم العربي
الجزائر, تقارير سبوتنيك, حصري, العالم العربي
خارطة المواقع المتضررة بيئيا في الجزائر... خطوة لتوثيق آثار الاستعمار الفرنسي
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
يمثل إطلاق النسخة الأولية للخارطة الوطنية الرقمية للمواقع المتضررة بيئيا من الجرائم الاستعمارية، محطة جديدة في مسار الدولة الجزائرية لتوثيق الآثار التي خلفها الاستعمار الفرنسي، وتكريس مقاربة علمية ورقمية لحصر الأضرار البيئية الممتدة لعقود.
المبادرة تأتي في إطار تعزيز جهود توثيق الجرائم الاستعمارية، وإعداد قاعدة بيانات دقيقة تسهم في حماية الذاكرة الوطنية، ودعم الملفات المتعلقة بالحقوق البيئية والتاريخية.
وتسعى الخارطة إلى تحديد وتصنيف المواقع التي تعرضت لأضرار بيئية خلال الحقبة الاستعمارية، وعلى رأسها مناطق التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، ومواقع الردم العشوائي للنفايات الخطرة، إضافة إلى المناطق التي شهدت تدميرًا للمنظومات البيئية والغطاء النباتي والموارد الطبيعية، ومن المنتظر أن توفر هذه المنصة معطيات دقيقة حول طبيعة الأضرار، ومدى انتشارها، وتأثيراتها على الإنسان والبيئة.
في السياق، قال الكاتب والإعلامي عبد القادر جمعة، لـ"سبوتنيك": "يمثل إطلاق النسخة الأولية للخارطة الوطنية الرقمية للمواقع المتضررة بيئيا من الجرائم الاستعمارية خطوة جديدة وحاسمة في مسار توثيق آثار الاستعمار الفرنسي، فالأمر يتحاوز مجرد إجراء تقني أو إداري عابر ليكون تحولا استراتيجيا ينقل ملف الذاكرة الاستعمارية من الطرح السياسي التقليدي المطالبات الدبلوماسية الشفهية إلى مرحلة المأسسة العلمية والرقمية للضرر".
وأضاف جمعة: "طالما شكل غياب قاعدة بيانات موحدة ومتاحة رقميا تحديا أمام حصر الامتدادات الجغرافية والزمنية للجرائم الفرنسية، وإطلاق هذه الخارطة يحقق أهدافا رئيسية في مسار التوثيق، حيث يمثل انتقالا من التوثيق السردي إلى التوثيق الخرائطي البصري فلم يعد الحديث عن الجريمة البيئية مجرد شهادات تاريخية بل تحول إلى إحداثيات جغرافية دقيقة تضع المجتمع الدولي والطرف الفرنسي أمام حقائق جغرافية لا تقبل التأويل".
وأردف جمعة: "كما تسهم الخارطة في سحب احتكار الأرشيف فبعد سنوات طويلة من تعتيم فرنسا على ملفات كالتجارب النووية تحت بند الأسرار الدفاعية تمثل هذه الخارطة أرشفة وطنية مضادة تبنى بأيد وعقول وطنية واستنادا إلى واقع الأرض الحالية بالإضافة إلى تسهيل عولمة وتدويل الملف مستقبلا أمام الهيئات الحقوقية والبيئية في المحافل الدولية".
وأكد المتحدث أن هذه الخارطة تقدم إضافة نوعية لجهود الدولة في حصر الأضرار البيئية الناجمة عن التجارب النووية وعمليات الردم العشوائي للنفايات وتدمير المنظومات الطبيعية، ففي ملف التفجيرات والتجارب النووية بالصحراء الجزائرية والتي تركت آثارا إشعاعية مستدامة ستضيف الخارطة قدرة على تحديد أحزمة الإشعاع المرجعي، ورسم خطوط انتشار الغبار المشع فوق وتحت الأرض بناء على القياسات الفيزيائية الحالية وتتبع مدى تلوث الطبقات المائية الجوفية في الصحراء والتي تعد صمام الأمان المائي للمستقبل وحمايتها من التسربات الإشعاعية الناجمة عن المقابر النووية المغلقة بطرق بدائية".
وتابع جمعة: "وفيما يختص الردم العشوائي للنفايات والكيمياويات والمخلفات الحربية والذخائر غير المنفجرة والمبيدات الكيماوية المحرمة تتيح الخارطة رصد مواقع الردم في الأرياف والمناطق الحدودية مما يسهم في وضع خطط استعجالية لتطهير التربة قبل تسرب السموم إلى الدورة الزراعية والحيوانية وربط مواقع الردم هذه بارتفاع نسب الأمراض المزمنة والأورام جغرافيا لتقديم دليل وبائي يخدم ملف التعويضات".
أما عن تدمير المنظومات الطبيعية جراء سياسة الأرض المحروقة وقصف الغابات بالنابالم وتجريف الأراضي فتتيح الخارطة حسب عبد القادر جمعة، بمقارنة الغطاء النباتي والغابي الحالي بما كان عليه وتحديد المناطق المهددة بالتصحر وتوجيه خطط السد الأخضر وإعادة التشجير بناء على حجم الضرر التاريخي.
وأردف جمعة: "أما من الناحية التحليلية السياسية والقانونية المستقبليّة، لا يمكن فصل هذا المسعى عن معركة السيادة الرقمية وقانون الذاكرة حيث توفر هذه الخارطة للدولة الجزائرية قاعدة بيانات سيادية صلبة لأي مفاوضات مستقبلية".
وأشار جمعة: "عندما تجلس اللجان المشتركة لبحث ملف الذاكرة وتطهير المواقع النووية لن تكون المناقشات سياسية عامة بل ستستند الجزائر إلى معطيات تقنية مشفرة وموثقة في هذه الخارطة، مما ينقل فرنسا من مربع إنكار المسؤولية إلى مربع مجابهة الأرقام والخرائط البيئية الحية التي لا تموت بالتقادم إنها باختصار نقلة نوعية تحول الملف البيئي الاستعماري من مجرد جرح تاريخي نرجو التداوي منه إلى ملف سيادي رقمي متكامل يضمن حق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة ويؤسس لمرحلة جديدة من الردع القانوني والتاريخي".
من جهة ثانية، قال البرلماني، علي ربيج، لوكالة "سبوتنيك" أن "هذه الخطوة ستشكل أداة مرجعية للباحثين والخبراء وصناع القرار، من خلال توحيد البيانات البيئية والتاريخية في منصة رقمية واحدة، بما يسمح بتحديث المعلومات بشكل مستمر، وتوجيه الدراسات العلمية وعمليات المراقبة البيئية، فضلاً عن تحديد أولويات التدخل لإعادة تأهيل المواقع المتضررة والحد من مخاطر التلوث المستمر".
وأضاف ربيج أن "العملية بمثابة اجتهاد علمي، يخص التفجيرات النووية، العدو الفرنسي يريد أن يطلق عليها اسم التجارب النووية لكنها كانت تفجيرات بنية إلحاق الضرر بهذه المنطقة، كعامل ردع وعامل تخويف للطرف الجزائري، وإلى جانب المقالات العلمية والمسارات التي قامت بها الحركة الوطنية والمساعي السياسية ومشاريع القوانين التي تجرم الفعل الاستعماري".
وأردف ربيج: "كلها أشياء تؤكد وتظهر مدى تمسك الطرف الجزائري بطي هذا الملف، هذه المبادرات لرقمنة المناطق المتضررة يأتي في مسعى جهود مؤسسات الدولة في طمس معالم هذه الجريمة التي لا تسقط بالتقادم جيلا بعد جيل لكي تتحمل فرنسا الاستعمارية مسؤليتها التاريخية".
وتابع ربيج أن "الإضافة ستكون على مستوى الوعي والمسؤولية، بتمكين الوعي الجزائري بضرورة بذل كل الجهود للحفاظ على معالم هذه الجرائم الفرنسية، هذا الجهد ينضاف إلى جهد آخر وإلى أطراف قد تكون مدنية أو رسمية أو غير رسمية، تخرج الجزائر بهذه الشواهد السياسية والبيئية التي قدمتها كل الأطراف التي شاركت في هذه القضية، وهذا يساعد على المساءلة القانونية للطرف الفرنسي ، يدلل أن هناك حرص جزائري وانخراط وطني، لتذكير فرنسا بجرائمها".
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ملف التجارب النووية الفرنسية التي أجريت في الصحراء الجزائرية، والتي ما تزال آثارها الإشعاعية والبيئية محل اهتمام علمي وحقوقي، كما تشمل جهود الحصر مواقع دفن النفايات العسكرية والصناعية التي خلفها الاستعمار، إلى جانب توثيق عمليات الاستنزاف الواسع للموارد الطبيعية وتخريب الأنظمة البيئية التي شهدتها عدة مناطق من البلاد خلال الفترة الاستعمارية.
وتندرج الخارطة الوطنية الرقمية ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الجزائر لتعزيز توثيق جرائم الاستعمار الفرنسي بمختلف أبعادها الإنسانية والتاريخية والبيئية، في ظل تزايد الاهتمام بإبراز الآثار طويلة المدى التي خلفتها السياسات الاستعمارية على الإنسان والأرض.
كما تعكس توجهًا نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة الذاكرة الوطنية، وتحويل المعلومات المتفرقة إلى قاعدة معرفية متكاملة تدعم البحث العلمي، وتساهم في رسم سياسات بيئية أكثر دقة وفعالية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأجيال الحالية والمستقبلي.