انهيار خاطف على ضفاف النيل.. "الهدام" يهدد الأراضي الزراعية في السودان... فيديو

© Photo
تابعنا عبر
تحولت مساحات من الأراضي الزراعية إلى جزء من مجرى نهر النيل، بعدما شهدت قرية حلة يونس، غرب مدينة بربر شمال السودان، انهيارًا مفاجئًا في إحدى الضفاف، في حادثة أعادت تسليط الضوء على ظاهرة "الهدّام" التي تهدد القرى والأراضي الزراعية الممتدة على طول النهر.
وخلال ثوانٍ معدودة، انفصلت كتل كبيرة من التربة عن الضفة وسقطت في مياه النيل، وسط حالة من الذهول بين الأهالي، ووصف أحد الشهود المشهد بأنه كان أشبه بـ"زلزال"، بعدما شاهد الأرض تنهار أمامه دون أي مؤشرات مسبقة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عربية.
ورغم أن الانهيار لم يكن ناجمًا عن فيضانات أو نشاط زلزالي، فإنه يُعد امتدادًا لظاهرة محلية تعرف باسم "الهدّام"، وهي عملية نحر تدريجية لضفاف النيل تنتج عن استمرار حركة المياه، إذ تبدأ بتآكل الطبقات السفلية من الضفة، بينما تبقى الأجزاء العلوية متماسكة ظاهريًا، قبل أن تنهار بشكل مفاجئ.
ضفاف النيل تتراجع.. انهيار مفاجئ يكشف خطر "الهدّام" في السودان
— بالعربي العريض (@Blarabipress) July 15, 2026
ورغم أن الحادثة لم تكن مرتبطة بفيضان كبير أو نشاط زلزالي، فإنها تعكس ظاهرة يعرفها السودانيون منذ سنوات باسم "الهدّام"، وهي عملية تآكل تدريجية لضفاف النيل بفعل حركة المياه المستمرة.#الهدام #النيل #السودان pic.twitter.com/GIZA2exn04
وأظهر مقطع فيديو متداول لحظة انهيار مساحة واسعة من الضفة الزراعية المقابلة للقرية، ما أثار مخاوف السكان من اتساع رقعة التآكل ووصولها إلى المناطق السكنية في حال استمرار الظاهرة.
ولا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهدت مناطق عدة على امتداد نهر النيل في السودان انهيارات مماثلة خلال السنوات الأخيرة، أسفرت عن فقدان مساحات زراعية وأثرت في استقرار الضفاف.
وتحذر دراسات متخصصة من أن استمرار عمليات النحر يشكل خطرًا متزايدًا على الأراضي الزراعية والأشجار، وقد يمتد تأثيره إلى القرى والمنشآت والبنية التحتية إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية فعالة.