رغم القصف... أهالي النبطية يعيدون بناء ما دمرته الحرب جنوبي لبنان.. فيديو

© Sputnik . Abdul Kader Al-Bay
تابعنا عبر
حصري
بالرغم من بدء تنفيذ "اتفاق الإطار" وانتشار الجيش اللبناني في ثلاث بلدات قريبة من مدينة النبطية جنوبي لبنان، إلا أن الاستهدافات المستمرة التي تطول بلدتي "النبطية الفوقا" و"كفرتبنيت" المجاورتين، لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على مسار عودة الأهالي إلى مناطقهم.
ورغم هذه التحديات والمخاوف وأصوات القصف اليومية، سجلت مدينة النبطية عودة نحو 30% من سكانها، ليصطدموا بواقع مرير تجلى في حجم الخسائر الفادحة التي تكبدها أصحاب المؤسسات والمحال التجارية، والذين وجدوا أنفسهم أمام خيار وحيد، الصمود وإعادة البناء من الصفر.
📹 رغم القصف.. أهالي النبطية يعيدون بناء ما دمرته الحرب جنوبي لبنان
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) July 25, 2026
🔸 بالرغم من بدء تنفيذ "اتفاق الإطار" وانتشار الجيش اللبناني في ثلاث بلدات قريبة من مدينة النبطية جنوبي لبنان، إلا أن الاستهدافات المستمرة التي تطال بلدتي "النبطية الفوقا" و"كفرتبنيت" المجاورتين، لا تزال تلقي… pic.twitter.com/P9p8Soki9c
كاميرا "سبوتنيك" جالت في شوارع النبطية الرئيسية، التي غابت عنها حركتها المعهودة، والتقت بالمواطن وليد بيطار، أحد أبناء المدينة وتجارها، والذي يمثل نموذجاً حياً لإرادة البقاء وسط الركام.
تعرض بيطار لخسارة قاسية، حيث تدمر وتضرر له سبعة محال تجارية مختلفة.
ويصف لـ"سبوتنيك" حجم الكارثة، قائلاً: "كان لدينا معمل، وميني ماركت، ومحل للعطور، ومحل لبيع العطور في السوق، بالإضافة إلى محلات ألبسة نسائية وولادية.. نحو سبع محلات.
الأضرار إجمالاً هي هدم كلي، كل شيء ذهب.. وهناك بيوت لنا تضررت وبحاجة إلى صيانة وورشة عمل".
ورغم هذا الضرر الكبير، أبى بيطار الاستسلام، وقرر ترميم محل العطور الذي يملكه في قلب النبطية بشكل جزئي ليبدأ العمل فيه، متخذاً منه نقطة ارتكاز مؤقتة.
وعن هذا الوضع الاستثنائي، يقول: "حالياً نحن شبه متوقفين عن استكمال اصلاح الأضرار (شاحطين فرامات)، لسنا قادرين على فعل شيء لغياب الاستقرار.
وتبرز آثار الحذر والترقب في تفاصيل محل بيطار، الذي قرر عدم تركيب واجهات زجاجية لمحله خوفاً من تحطمها بفعل الغارات القريبة. يوضح ذلك بقوله: "المحل كما ترون بدون واجهات، لأننا لا نعرف متى يحدث شيء قد يؤدي مباشرة إلى تحطم الزجاج، لذلك تركنا كل شيء على حاله.. وعندما يتحسن الوضع إن شاء الله سنعود لتطوير المحل وعمل ديكور جديد".
ويختم بيطار حديثه لـ"سبوتنيك" برسالة تعكس لسان حال الكثيرين من أبناء الجنوب اللبناني، مؤكداً تشبثه بأرضه رغم انعدام الأفق الواضح: "ليس لدينا خيار سوى أن نصمد، ونحاول قدر الإمكان الاستمرار بالقدرات المتاحة لنا.
نتمنى الخير، ونتمنى أن يرجع الجميع إلى بلدهم بأمان وسلام وتنتهي الحروب على خير.. نحن ليس لدينا بديل عن الجنوب، ولا بديل عن أرضنا، ولا نحب أن نعيش إلا في أرضنا".
