https://sarabic.ae/20260726/الاقتصاد-المصري-يواجه-صدمة-مزدوجة-بسبب-ارتفاع-النفط-وتخارج-الأموال-الساخنة-خبير-يوضح-1115521385.html
هل يتأثر الاقتصاد المصري بارتفاع أسعار النفط عالميا - خبير يوضح
هل يتأثر الاقتصاد المصري بارتفاع أسعار النفط عالميا - خبير يوضح
سبوتنيك عربي
فرضت الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط تداعيات على الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ، خاصة مع خروج جزء من "الأموال الساخنة"، وارتفاع سعر برميل النفط لنحو 100 دولار. 26.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-26T17:06+0000
2026-07-26T17:06+0000
2026-07-26T18:16+0000
مصر
أخبار مصر الآن
سوق النفط
أسعار النفط اليوم
اقتصاد
حصري
أخبار العالم الآن
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102083/92/1020839252_0:0:1024:576_1920x0_80_0_0_01e89cfcc7ef7782d9116a248a5e89c9.jpg
شهدت مصر أزمة مماثلة في 2022، حيث تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بصورة كبيرة، في حين تعد الأزمة الأخيرة أخف وطأة، حيث قفز سعر صرف الدولار الأميركي في السوق المصرية إلى مستوى 55 جنيها، ثم تراجه تدريجيا إلى نحو 52 جنيها.كما عرفت الفترة الأخيرة حركة متذبذبة في خروج المستثمرين الأجانب والعرب، إذ اقتصرت على نحو 470 مليون دولار الأسبوع الأخير، مقارنة بخروج بنحو 1.45 مليار دولار، الأسبوع الماضي.خروج "الأموال الساخنة"وفق بيانات البنك المركزي المصري، سجل خروج نحو 15 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية، ليتراجع الرصيد إلى نحو 36 مليار دولار مقارنة بنحو 50.9 مليار دولار في يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي فرض تداعيات اقتصادية ومصرفية.أكد الدكتور محمد رجب، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن الاقتصاد المصري يمر حاليا بمرحلة دقيقة يمكن وصفها بـ "الاستقرار تحت الضغط".الاستقرار النقديوأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في استعادة قدر من الاستقرار المالي والنقدي، فيما فرضت التطورات الجيوسياسية الأخيرة اختبارا جديدا يتمثل في "صدمة مزدوجة": ارتفاع أسعار النفط العالمية لما فوق 100 دولار للبرميل، وتزامن ذلك مع خروج جزء من استثمارات المحافظ الأجنبية (الأموال الساخنة) من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.ويرى أن هذه التطورات، ورغم كونها ناتجة عن عوامل خارجية وليست اختلالات داخلية، إلا أن انعكاساتها تمتد لتشمل الموازنة العامة، وسوق الصرف، ومعدلات التضخم، ما يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، وهو ما يتطلب إدارة اقتصادية شديدة الدقة خلال المرحلة المقبلة.ارتفاع سعر النفطوأوضح الخبير الاقتصادي أن وصول سعر النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار يمثل فاتورة إضافية بمليارات الجنيهات، خاصة أن الموازنة المصرية تعتمد سعرا مرجعيا قدره 75 دولارا للبرميل، وأن كل زيادة قدرها دولار واحد فوق هذا السعر تضيف ما بين 4 و4.5 مليار جنيه سنويا إلى أعباء الموازنة.وأشار إلى أن استمرار هذه المستويات المرتفعة يعني تحمل الخزانة العامة عشرات المليارات من الجنيهات الإضافية، خاصة أن فاتورة استيراد الطاقة قد ترتفع بنحو مليار دولار إضافي فيما تبقى من السنة المالية الحالية لتصل إلى 2.4 مليار دولار، ما يزيد الضغوط على الاحتياطي النقدي ومخصصات دعم الوقود التي كانت تدور حول 75 مليار جنيه.وأكد أن هذا الخروج المفاجئ يرفع الطلب على الدولار ويدفع الحكومة لتقديم عائد أعلى على أدوات الدين، وهو ما انعكس بالفعل في ارتفاع عوائد أذون وسندات الخزانة بنحو 50 نقطة أساس، مما يزيد من تكلفة خدمة الدين العام.انعكاسات التضخم الاقتصاديوحول ملف التضخم، يرى رجب أن آثار الأزمة تنتقل تدريجيا للاقتصاد الحقيقي، حيث شهدت أسعار السولار والغاز زيادات بين 16% و30%، مما أدى لارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.وأوضح أن الدراسات تشير إلى أن زيادة سعر الوقود بمقدار 0.25 دولار للتر قد تخفض الدخل الحقيقي للأسرة بنحو 7%، وهي خطورة تزداد في مصر نظرا لأن الغذاء يمثل أكثر من ثلث سلة الإنفاق، محذرا من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي لتأجيل دورة خفض أسعار الفائدة، مما يحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع.وبشأن مستقبل سعر الجنيه المصري، يرى الخبير المصري، أن سعر الصرف شهد تحركا ملحوظا من 47 جنيها للدولار قبل الأزمة إلى مستويات تراوحت بين 52 و54.6 جنيها خلال شهري مارس وأبريل/ نيسان 2026، وأن التوقعات لا تشير إلى انهيار مفاجئ، بل إلى مسار انخفاض "تدريجي ومدار" يتماشى مع احتياجات التمويل مدعوما باحتياطيات قوية بلغت 53 مليار دولار في فبراير 2026، مما يوفر قدرة على امتصاص الصدمات. وتوقع أن يتحرك الدولار خلال عام 2026 في نطاق 52 إلى 55 جنيها، مع احتمالية تجاوز هذا المستوى إذا طال أمد التوترات الجيوسياسية.وفق الخبير الاقتصادي فإن الأزمة الحالية تؤكد أن الاعتماد على الأموال الساخنة لا يمكن أن يكون أساسا دائماً للاستقرار.وشدد على ضرورة التحول نحو اقتصاد يقوده الإنتاج، والاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الصادرات، وتعميق الصناعة المحلية.
https://sarabic.ae/20260720/خبراء-يحللون-أسباب-تراجع-الجنيه-المصري-أمام-الدولار-والانتقال-من-إدارة-الندرة-إلى-توليد-الفائض-1115355258.html
https://sarabic.ae/20260718/خبير-اقتصادي-مصري-يحذر-من-انعكاسات-خطيرة-بسبب-باب-المندب-1115311886.html
https://sarabic.ae/20260707/خبيرة-اقتصادية-توضح-لـسبوتنيك-أسباب-تراجع-الدولار-أمام-الجنيه-المصري-والتوقعات-القادمة-1115020039.html
https://sarabic.ae/20260609/خبير-اقتصادي-لـ-سبوتنيك-قفزة-الاحتياطي-النقدي-المصري-مساحة-مناورةلا-تعني-انتهاء-الضغوط-الهيكلية-1114206810.html
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102083/92/1020839252_128:0:896:576_1920x0_80_0_0_c863e519c0331a5562cd53fb123044b6.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
مصر, أخبار مصر الآن, سوق النفط, أسعار النفط اليوم, اقتصاد, حصري, أخبار العالم الآن, العالم
مصر, أخبار مصر الآن, سوق النفط, أسعار النفط اليوم, اقتصاد, حصري, أخبار العالم الآن, العالم
هل يتأثر الاقتصاد المصري بارتفاع أسعار النفط عالميا - خبير يوضح
17:06 GMT 26.07.2026 (تم التحديث: 18:16 GMT 26.07.2026) محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
فرضت الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط تداعيات على الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ، خاصة مع خروج جزء من "الأموال الساخنة"، وارتفاع سعر برميل النفط لنحو 100 دولار.
شهدت مصر أزمة مماثلة في 2022، حيث تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بصورة كبيرة، في حين تعد الأزمة الأخيرة أخف وطأة، حيث قفز سعر صرف الدولار الأميركي في السوق المصرية إلى مستوى 55 جنيها، ثم تراجه تدريجيا إلى نحو 52 جنيها.
كما عرفت الفترة الأخيرة حركة متذبذبة في خروج المستثمرين الأجانب والعرب، إذ اقتصرت على نحو 470 مليون دولار الأسبوع الأخير، مقارنة بخروج بنحو 1.45 مليار دولار، الأسبوع الماضي.
وفق بيانات البنك المركزي المصري، سجل خروج نحو 15 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية، ليتراجع الرصيد إلى نحو 36 مليار دولار مقارنة بنحو 50.9 مليار دولار في يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي فرض تداعيات اقتصادية ومصرفية.
أكد الدكتور محمد رجب، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن الاقتصاد المصري يمر حاليا بمرحلة دقيقة يمكن وصفها بـ "الاستقرار تحت الضغط".
وأضاف في حديثه مع "
سبوتنيك"، أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في استعادة قدر من الاستقرار المالي والنقدي، فيما فرضت التطورات الجيوسياسية الأخيرة اختبارا جديدا يتمثل في "صدمة مزدوجة": ارتفاع أسعار النفط العالمية لما فوق 100 دولار للبرميل، وتزامن ذلك مع خروج جزء من استثمارات المحافظ الأجنبية (الأموال الساخنة) من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.
ويرى أن هذه التطورات، ورغم كونها ناتجة عن عوامل خارجية وليست اختلالات داخلية، إلا أن انعكاساتها تمتد لتشمل الموازنة العامة، وسوق الصرف، ومعدلات التضخم، ما يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، وهو ما يتطلب إدارة اقتصادية شديدة الدقة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن وصول سعر النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار يمثل فاتورة إضافية بمليارات الجنيهات، خاصة أن الموازنة المصرية تعتمد سعرا مرجعيا قدره 75 دولارا للبرميل، وأن كل زيادة قدرها دولار واحد فوق هذا السعر تضيف ما بين 4 و4.5 مليار جنيه سنويا إلى أعباء الموازنة.
وأشار إلى أن استمرار هذه المستويات المرتفعة يعني تحمل الخزانة العامة عشرات المليارات من الجنيهات الإضافية، خاصة أن فاتورة استيراد الطاقة قد ترتفع بنحو مليار دولار إضافي فيما تبقى من السنة المالية الحالية لتصل إلى 2.4 مليار دولار، ما يزيد الضغوط على الاحتياطي النقدي ومخصصات دعم الوقود التي كانت تدور حول 75 مليار جنيه.
وفيما يخص سوق النقد، أوضح رجب أن تخارج "الأموال الساخنة" يمثل اختبارا جديدا، حيث بلغت التخارجات نحو 4 مليارات دولار في الأسبوعين الأولين من مارس (آذار)2026، بينما تشير تقديرات أخرى إلى خروج ما بين 5 و8 مليارات دولار منذ نهاية فبراير(شباط).
وأكد أن هذا الخروج المفاجئ يرفع الطلب على الدولار ويدفع الحكومة لتقديم عائد أعلى على أدوات الدين، وهو ما انعكس بالفعل في ارتفاع عوائد أذون وسندات الخزانة بنحو 50 نقطة أساس، مما يزيد من تكلفة خدمة الدين العام.
انعكاسات التضخم الاقتصادي
وحول ملف التضخم، يرى رجب أن آثار الأزمة تنتقل تدريجيا للاقتصاد الحقيقي، حيث شهدت أسعار السولار والغاز زيادات بين 16% و30%، مما أدى لارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
وأوضح أن الدراسات تشير إلى أن زيادة سعر الوقود بمقدار 0.25 دولار للتر قد تخفض الدخل الحقيقي للأسرة بنحو 7%، وهي خطورة تزداد في مصر نظرا لأن الغذاء يمثل أكثر من ثلث سلة الإنفاق، محذرا من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي لتأجيل دورة خفض أسعار الفائدة، مما يحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع.
وبشأن مستقبل سعر الجنيه المصري، يرى الخبير المصري، أن سعر الصرف شهد تحركا ملحوظا من 47 جنيها للدولار قبل الأزمة إلى مستويات تراوحت بين 52 و54.6 جنيها خلال شهري مارس وأبريل/ نيسان 2026، وأن التوقعات لا تشير إلى انهيار مفاجئ، بل إلى مسار انخفاض "تدريجي ومدار" يتماشى مع احتياجات التمويل مدعوما باحتياطيات قوية بلغت 53 مليار دولار في فبراير 2026، مما يوفر قدرة على امتصاص الصدمات. وتوقع أن يتحرك الدولار خلال عام 2026 في نطاق 52 إلى 55 جنيها، مع احتمالية تجاوز هذا المستوى إذا طال أمد التوترات الجيوسياسية.
وفق الخبير الاقتصادي فإن الأزمة الحالية تؤكد أن الاعتماد على الأموال الساخنة لا يمكن أن يكون أساسا دائماً للاستقرار.
وشدد على ضرورة التحول نحو اقتصاد يقوده الإنتاج، والاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الصادرات، وتعميق الصناعة المحلية.