https://sarabic.ae/20260816/دعوات-النزوح-الجماعي-نحو-سبتة-للمرة-الثانية-خبراء-يوضحون-الأبعاد-والمخاطر-1116082945.html
دعوات "النزوح الجماعي" نحو سبتة للمرة الثانية... خبراء يوضحون الأبعاد والمخاطر
دعوات "النزوح الجماعي" نحو سبتة للمرة الثانية... خبراء يوضحون الأبعاد والمخاطر
سبوتنيك عربي
وضعت موجات الهجرة غير النظامية الأخيرة، التي استهدفت مدينة سبتة انطلاقا من مدينة الفنيدق المغربية، التعاون الأمني أمام اختبار جديد بين المغرب وإسبانيا. 16.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-16T16:51+0000
2026-08-16T16:51+0000
2026-08-16T16:51+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/1f/1115654425_0:210:3071:1937_1920x0_80_0_0_0a8cf8601890f23256d7013ae78a1962.jpg
التهديدات الجديدة جاءت في ظل تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى "غرف عمليات" افتراضية لتوجيه حشود المهاجرين، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول كفاية المقاربة الأمنية في مواجهة أحلام "الضفة الأخرى".وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا غير مسبوق في وتيرة التحريض الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت دعوات مجهولة المصدر تحث الشباب والمهاجرين من دول جنوب الصحراء على تنفيذ عمليات اقتحام جماعي ومباغت للسياج الحدودي بسبتة في تواريخ محددة.في الإطار، أكد الخبير المغربي في القانون الدولي وقانون الهجرة، صبري الحو، أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تشكل بيئة خصبة وملاذاً أساسيا لإطلاق دعوات التحريض على الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن الخوارزميات الرقمية وسهولة الانتشار ساهمت في تنظيم حملات هجومية مباغتة ومنظمة للعبور الجماعي، لم تقتصر على المغاربة بل شملت مهاجرين من دول جنوب الصحراء.وأوضح الحو في حديثه لـ"سبوتنيك"أن المجانية والانتشار الواسع لهذه المنصات سمحا بوصول دعوات الهجرة إلى جمهور واسع ومستهدف بدقة، مما يفسر الزخم الكبير الذي شهدته المحاولات الأخيرة. وأشار إلى أن السلطات الأمنية المغربية، وبناءً على تحليل المعطيات الرقمية ونتائج المحاولات السابقة، تحركت في إطار مقاربة استباقية مكثفة شملت مراقبة حركة تنقل الشباب من المدن والقرى باتجاه نقاط التماس، وتكثيف السدود القضائية في الطرق الرئيسية، فضلاً عن فرض طوق أمني مشدد ومتعدد الأجهزة على مدينة سبتة براً وبحراً وجوا.وكشف صبري الحو، أن هذه التعزيزات، رغم ضخامتها، لم تمنع ظهور مئات المهاجرين في الزمان والمكان المعلن عنهما، إلا أنها شكلت سداً منيعاً أفشل المحاولة، مبيناً أن العمليات أسفرت عن توقيف ما يربو على مائة شخص، الغالبية العظمى منهم من دول جنوب الصحراء بنسبة 90%، بينما مثل المغاربة نحو10%.وأوضح أن الحل ليس أمنياً بصيغة صرفة بل هو حل تنموي محض، في وقت ترفض فيه دول الاستقبال التضحية بجزء من رفاهية شعوبها لإقامة شراكة تنموية حقيقية، بينما ترفض دول العبور أن تتحول إلى حارس أو دركي لحدود الآخرين.دقة الأرقام وفصل المساراتمن جانبه، دعا الخبير المغربي في شؤون الهجرة، حسن بن طالب، إلى ضرورة توخي الحذر من التقديرات غير الرسمية والقراءات المتسرعة بشأن أعداد المهاجرين، مشدداً على وجود تباين كبير في الأرقام المتداولة إعلامياً مقارنة بالبيانات الرسمية.وأوضح بن طالب أن محاولة العبور التي جرت في منتصف أغسطس الماضي شهدت تضاربا في الأرقام، حيث أكدت السلطات توقيف 148 شخصا، بينما تحدثت تقارير أخرى عن أعداد أكبر.وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك" أنه من الضروري التمييز المهني بين من حاولوا العبور فعليا، ومن تم توقيفهم، وبين مجموع المهاجرين المتواجدين أصلاً في المنطقة كجالية مقيمة، لضمان عدم تضخيم الظاهرة.وبخصوص دور منصات التواصل، أضاف بن طالب أنه لا ينبغي تضخيم دور هذه المنصات كسبب وحيد للتحركات، فهي تؤدي دوراً في التنسيق والتعبئة الميدانية، لكن نجاحها أو فشلها يظل رهيناً بعوامل أعمق مثل الظروف السوسيو-اقتصادية وتصور المهاجرين لإمكانية العبور. كما لفت إلى أهمية الدقة في الوصف القانوني، منتقداً استخدام عبارات تخلط بين الجنسية ومكان التواجد.واستبعد بن طالب أن تتحول مجرد الدعوات الرقمية إلى أزمة مزمنة بحد ذاتها، لكنه حذر من أن الحدود قد تتحول إلى بؤرة توتر متكرر إذا استمر تفاعل عناصر معينة، مثل تجمعات المهاجرين قرب الحدود وتداول وعود مضللة حول ثغرات العبور. واختتم بن طالب قوله بأن أحداث أغسطس أثبتت أن الاستجابة الميدانية لا توازي دائماً حجم الزخم على الإنترنت، بفضل التدخلات الأمنية التي أحبطت المحاولات الجماعية.وأحبطت السلطات المغربية محاولة هجرة غير نظامية جديدة نحو جيب سبتة، الواقع تحت الإدارة الإسبانية، عقب توقيف عشرات المهاجرين، أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، داخل منطقة حرجية مُطلة على مدينة الفنيدق الحدودية مع إسبانيا.وفق وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن توقيف 294 شخصا كانوا يعتزمون الهجرة بشكل غير نظامي.
https://sarabic.ae/20260805/أزمة-سبتة-تهدد-مونديال-2030-دعوات-إسبانية-لمراجعة-استضافة-المغرب-للبطولة-1115790908.html
https://sarabic.ae/20260808/محاولة-للعبور-جوا-إلى-سبتة-بمظلة-شراعية-تنتهي-بمأساة-فيديو-1115865459.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/1f/1115654425_199:0:2930:2048_1920x0_80_0_0_c3527c8ca751a9e829456cc9a7ecec23.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
دعوات "النزوح الجماعي" نحو سبتة للمرة الثانية... خبراء يوضحون الأبعاد والمخاطر
حصري
وضعت موجات الهجرة غير النظامية الأخيرة، التي استهدفت مدينة سبتة انطلاقا من مدينة الفنيدق المغربية، التعاون الأمني أمام اختبار جديد بين المغرب وإسبانيا.
التهديدات الجديدة جاءت في ظل تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى "غرف عمليات" افتراضية لتوجيه حشود المهاجرين، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول كفاية المقاربة الأمنية في مواجهة أحلام "الضفة الأخرى".
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا غير مسبوق في وتيرة التحريض الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت دعوات مجهولة المصدر تحث الشباب والمهاجرين من دول جنوب الصحراء على تنفيذ عمليات اقتحام جماعي ومباغت للسياج الحدودي بسبتة في تواريخ محددة.
الدعوات التي بدأت على مواقع التواصل الاجتماعي دفعت السلطات المغربية إلى رفع درجة الاستنفار القصوى ونشر تعزيزات أمنية ضخمة شملت مختلف الأجهزة، للحيلولة دون وقوع أزمات إنسانية أو صدامات على خطوط الحدود.
في الإطار، أكد الخبير المغربي في القانون الدولي وقانون الهجرة، صبري الحو، أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تشكل بيئة خصبة وملاذاً أساسيا لإطلاق دعوات التحريض على الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن الخوارزميات الرقمية وسهولة الانتشار ساهمت في تنظيم حملات هجومية مباغتة ومنظمة للعبور الجماعي، لم تقتصر على المغاربة بل شملت مهاجرين من دول جنوب الصحراء.
وأوضح الحو في حديثه لـ"سبوتنيك"أن المجانية والانتشار الواسع لهذه المنصات سمحا بوصول دعوات الهجرة إلى جمهور واسع ومستهدف بدقة، مما يفسر الزخم الكبير الذي شهدته المحاولات الأخيرة. وأشار إلى أن السلطات الأمنية المغربية، وبناءً على تحليل المعطيات الرقمية ونتائج المحاولات السابقة، تحركت في إطار مقاربة استباقية مكثفة شملت مراقبة حركة تنقل الشباب من المدن والقرى باتجاه نقاط التماس، وتكثيف السدود القضائية في الطرق الرئيسية، فضلاً عن فرض طوق أمني مشدد ومتعدد الأجهزة على مدينة سبتة براً وبحراً وجوا.
وكشف صبري الحو، أن هذه التعزيزات، رغم ضخامتها، لم تمنع ظهور مئات المهاجرين في الزمان والمكان المعلن عنهما، إلا أنها شكلت سداً منيعاً أفشل المحاولة، مبيناً أن العمليات أسفرت عن توقيف ما يربو على مائة شخص، الغالبية العظمى منهم من دول جنوب الصحراء بنسبة 90%، بينما مثل المغاربة نحو10%.
وشدد الحو على أن المقاربة الأمنية وحدها لن تكون رادعاً نهائياً ما دامت الأسباب الجذرية للهجرة قائمة.
وأوضح أن الحل ليس أمنياً بصيغة صرفة بل هو حل تنموي محض، في وقت ترفض فيه دول الاستقبال التضحية بجزء من رفاهية شعوبها لإقامة شراكة تنموية حقيقية، بينما ترفض دول العبور أن تتحول إلى حارس أو دركي لحدود الآخرين.
دقة الأرقام وفصل المسارات
من جانبه، دعا الخبير المغربي في شؤون الهجرة، حسن بن طالب، إلى ضرورة توخي الحذر من التقديرات غير الرسمية والقراءات المتسرعة بشأن أعداد المهاجرين، مشدداً على وجود تباين كبير في الأرقام المتداولة إعلامياً مقارنة بالبيانات الرسمية.
وأوضح بن طالب أن محاولة العبور التي جرت في منتصف أغسطس الماضي شهدت تضاربا في الأرقام، حيث أكدت السلطات توقيف 148 شخصا، بينما تحدثت تقارير أخرى عن أعداد أكبر.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك" أنه من الضروري التمييز المهني بين من حاولوا العبور فعليا، ومن تم توقيفهم، وبين مجموع المهاجرين المتواجدين أصلاً في المنطقة كجالية مقيمة، لضمان عدم تضخيم الظاهرة.
وبخصوص دور منصات التواصل، أضاف بن طالب أنه لا ينبغي تضخيم دور هذه المنصات كسبب وحيد للتحركات، فهي تؤدي دوراً في التنسيق والتعبئة الميدانية، لكن نجاحها أو فشلها يظل رهيناً بعوامل أعمق مثل الظروف السوسيو-اقتصادية وتصور المهاجرين لإمكانية العبور. كما لفت إلى أهمية الدقة في الوصف القانوني، منتقداً استخدام عبارات تخلط بين الجنسية ومكان التواجد.
واستبعد بن طالب أن تتحول مجرد الدعوات الرقمية إلى أزمة مزمنة بحد ذاتها، لكنه حذر من أن الحدود قد تتحول إلى بؤرة توتر متكرر إذا استمر تفاعل عناصر معينة، مثل تجمعات المهاجرين قرب الحدود وتداول وعود مضللة حول ثغرات العبور. واختتم بن طالب قوله بأن أحداث أغسطس أثبتت أن الاستجابة الميدانية لا توازي دائماً حجم الزخم على الإنترنت، بفضل التدخلات الأمنية التي أحبطت المحاولات الجماعية.
وأحبطت السلطات المغربية محاولة هجرة غير نظامية جديدة نحو جيب سبتة، الواقع تحت الإدارة الإسبانية، عقب توقيف عشرات المهاجرين، أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، داخل منطقة حرجية مُطلة على مدينة الفنيدق الحدودية مع إسبانيا.
وفق وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن توقيف 294 شخصا كانوا يعتزمون الهجرة بشكل غير نظامي.