https://sarabic.ae/20260826/بين-التنكيل-وتفشي-الأمراض-معاناة-الأسيرات-الفلسطينيات-داخل-السجون-الإسرائيلية-1116325866.html
بين التنكيل وتفشي الأمراض... معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية
بين التنكيل وتفشي الأمراض... معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية
سبوتنيك عربي
تتعرض الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية لعمليات قمع وتنكيل، حيث يتم اقتحام الأقسام والاعتداء بالضرب والتكبيل والعزل والإخراج إلى الساحات المكشوفة،... 26.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-26T11:00+0000
2026-08-26T11:00+0000
2026-08-26T11:00+0000
أخبار فلسطين اليوم
أسير
السجون الإسرائيلية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/19/1116324143_0:0:3640:2048_1920x0_80_0_0_8cd8da6edce3da10acbfbd94b5a86a22.jpg
وتعيش عائلات الأسيرات في قلق دائم وترقب مؤلم، فلا تصلهم أخبار موثوقة عن ذويهن سوى القليل مما يستطيعون معرفته، ومع كل خبر تضيق الدنيا، فلا شيء يعوّض غياب الأم والزوجة عن المنزل، وهذا ما تشعر به عائلة الأسيرة لمى خاطر.وأضاف: "أثناء التصوير، كانت ترفع صوتها محتجّة على هذا الانتهاك الصارخ، لكن إدارة السجن قمعت احتجاجها بقسوة بالغة وضربتها بعنف شديد وسكبوا الماء البارد على فراشها البسيط ليجعلوه غير صالح للنوم أو الراحة، ثم دخلوا على الغرف جميعًا فضربوا جميع الأسيرات وربطوا أعينهن بعصابات قماشية وقيّدوا أيديهن وأرجلهن وخرجوا بهن إلى الساحة المكشوفة على بطونهن، حيث تركوهن ملقيات على الأرض الخشنة لمدة ساعتين متواصلتين تحت أشعة الشمس الحارقة، وكان الجنود يدوسون على ظهورهن بأقدامهم الثقيلة".وتابع زوج الأسيرة لمى خاطر: "الكثير من الأسيرات أُغمي عليهن، أما زوجتي فقد أصيبت بضربة قوية على كوعها الأيمن حتى تورّم وانتفخ وأصبح يمنعها من تحريك ذراعها، وهي ما تزال حتى اليوم تشكو من هذا الألم".وتساءل: "إلى متى سيستمر هذا الصمت الدولي تجاه معاناة هؤلاء النساء اللواتي لا ذنب لهن سوى أنهن فلسطينيات يعشن تحت الاحتلال؟ أدعو كل ضمير حي إلى التحرك قبل فوات الأوان وإنقاذ زوجتي وسائر الأسيرات من هذا الجحيم الذي لا يطاق".وكشف "نادي الأسير الفلسطيني" أن "إصابات سجلت بين الأسيرات بمرض الجرب "سكابيوس"، جراء استمرار إدارة السجون الإسرائيلية في منع توفير الدواء والظروف الإنسانية"، وأشار النادي إلى أن "ما لا يقل عن 10 أسيرات أصبن بالمرض، من أصل 90 أسيرة في سجن الدامون، بينهن حوامل، وطفلات".ورصد مركز" فلسطين لدراسات الأسرى" 130 حالة اعتقال لنساء وفتيات من الضفة الغربية والقدس، منذ بداية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه سياسة استهداف المرأة الفلسطينية بالاعتقال والتنكيل والتحقيق الميداني، وسط ظروف قاسية تواجهها الأسيرات داخل السجون.بدوره، قال الباحث في مركز القدس لحقوق الإنسان هشام الشرباتي، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "ما توثّقه التقارير الميدانية عن معاناة النساء الفلسطينيات في مرحلة الاعتقال ليس مجرد وقائع عابرة أو شهادات فردية، بل هو نمط منظم وممنهج من الانتهاكات الجسيمة، التي ترقى إلى جرائم مخالفة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".وأضاف الشرباتي: "جزء كبير من هؤلاء النساء يعتقلن إداريًا دون أي تهمة محددة أو قرار اتهامي واضح ودون أن يمثلن أمام أي قاضٍ أو محكمة عادلة تمنحهن حق الدفاع عن أنفسهن، وهذا بحد ذاته انتهاك صريح للحق في المحاكمة العادلة وكفالة الحقوق الدفاعية، لكن الأكثر إثارة للقلق هو ما يحدث داخل مراكز الاحتجاز من تجاهل تام للاحتياجات الخاصة بالنساء، والتي تتعلق بجوهر طبيعتهن الجسدية والصحية والنفسية، فهذه الاحتياجات ليست ترفًا أو كماليات بل هي حقوق إنسانية أساسية ترتبط بكرامتهن وصحتهن وسلامتهن البدنية، غير أن إدارة السجون تتعامل معهن وكأنهن مجرد أرقام لا جسد لهن ولا احتياجات خاصة".وأضاف الباحث في مركز القدس لحقوق الإنسان: "هذه الممارسات المتراكمة تنتج أمراضًا مزمنة وإعاقات دائمة وتشوّهًا نفسيًا عميقًا لا يمكن للنساء التعافي منه بسهولة حتى بعد خروجهن من السجن، ومن هذا المنطلق فإن ظهور وانتشار أمراض جلدية معدية كالجرب بين المعتقلات ليس حدثًا عابرًا أو وباء موسميًا، بل هو مؤشر صحي واجتماعي خطير يعكس انهيارًا كاملًا في شروط النظافة والرعاية الصحية داخل مراكز الاعتقال، وهو أيضا دليل ملموس على ظروف احتجاز لا إنسانية تتعارض مع أبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان".ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 سجين حتى بداية يوليو/ تموز 2026، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلا و3244 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1320 معتقلًا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وفق معطيات فلسطينية.
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/19/1116324143_455:0:3186:2048_1920x0_80_0_0_d0f96fbd1d00214c5667b457def74a36.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
أخبار فلسطين اليوم, أسير, السجون الإسرائيلية, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار فلسطين اليوم, أسير, السجون الإسرائيلية, تقارير سبوتنيك, حصري
بين التنكيل وتفشي الأمراض... معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية
أجود جرادات
مراسل وكالة "سبوتنيك" في فلسطين
حصري
تتعرض الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية لعمليات قمع وتنكيل، حيث يتم اقتحام الأقسام والاعتداء بالضرب والتكبيل والعزل والإخراج إلى الساحات المكشوفة، وهذا الأسلوب تسبّب بتفاقم الأوضاع الصحية بالأمراض الجلدية وسوء التغذية.
وتعيش عائلات الأسيرات في قلق دائم وترقب مؤلم، فلا تصلهم أخبار موثوقة عن ذويهن سوى القليل مما يستطيعون معرفته، ومع كل خبر تضيق الدنيا، فلا شيء يعوّض غياب الأم والزوجة عن المنزل، وهذا ما تشعر به عائلة الأسيرة لمى خاطر.
ويصف حازم الفاخوري (زوج الأسيرة لمى خاطر)، القمع الذي تعرضت له زوجته أثناء الاعتقال، وقال لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "بداية اعتقال زوجتي، تعرضت للضرب المبرح على جسدها النحيل، بالإضافة لإهانات لفظية فظّة لا تحتمل، وأُجبرت على خلع حجابها قسرًا أمام الحراس، خاصة عند لحظة التصوير التوثيقي داخل مركز التوقيف".
وأضاف: "أثناء التصوير، كانت ترفع صوتها محتجّة على هذا الانتهاك الصارخ، لكن إدارة السجن قمعت احتجاجها بقسوة بالغة وضربتها بعنف شديد وسكبوا الماء البارد على فراشها البسيط ليجعلوه غير صالح للنوم أو الراحة، ثم دخلوا على الغرف جميعًا
فضربوا جميع الأسيرات وربطوا أعينهن بعصابات قماشية وقيّدوا أيديهن وأرجلهن وخرجوا بهن إلى الساحة المكشوفة على بطونهن، حيث تركوهن ملقيات على الأرض الخشنة لمدة ساعتين متواصلتين تحت أشعة الشمس الحارقة، وكان الجنود يدوسون على ظهورهن بأقدامهم الثقيلة".
وتابع زوج الأسيرة لمى خاطر: "الكثير من الأسيرات أُغمي عليهن، أما زوجتي فقد أصيبت بضربة قوية على كوعها الأيمن حتى تورّم وانتفخ وأصبح يمنعها من تحريك ذراعها، وهي ما تزال حتى اليوم تشكو من هذا الألم".
وأردف الفاخوري: "التواصل مع زوجتي شبه منقطع ولا تصلني أي أنباء موثوقة عن حالتها الصحية، وما يصلني من أخبار متفرقة يكون في معظمه أخبارًا مقلقة تحمل نذر سوء، كالخبر الذي بلغني حديثًا عن إصابة الأسيرات الجدد بالجرب، وهذه الأمراض تنتشر في أوضاع صحية متدنية وتعني أن الظروف في السجن أصبحت كارثية، لذا فأنا خائف جدًا على زوجتي وعلى كل أسيرة تعاني بصمت في غياهب السجون".
وتساءل: "إلى متى سيستمر هذا الصمت الدولي تجاه معاناة هؤلاء النساء اللواتي لا ذنب لهن سوى أنهن فلسطينيات يعشن تحت الاحتلال؟ أدعو كل ضمير حي إلى التحرك قبل فوات الأوان وإنقاذ زوجتي وسائر الأسيرات من هذا الجحيم الذي لا يطاق".
وكشف "نادي الأسير الفلسطيني" أن "إصابات سجلت بين الأسيرات بمرض الجرب "سكابيوس"، جراء استمرار إدارة السجون الإسرائيلية في منع
توفير الدواء والظروف الإنسانية"، وأشار النادي إلى أن "ما لا يقل عن 10 أسيرات أصبن بالمرض، من أصل 90 أسيرة في سجن الدامون، بينهن حوامل، وطفلات".
ولم يعد الجرب في السجون الإسرائيلية مجرد مرض جلدي عابر أو وباء موسمي يمكن احتواؤه، بل تحوّل في ظل سياسة الحرمان من العلاج الطبي واستمرار الظروف الصحية الكارثية إلى خطر حقيقي يهدد حياة الأسرى مباشرة، وقد أسهم هذا المرض في تفاقم الأوضاع الصحية للأسرى.
ورصد مركز" فلسطين لدراسات الأسرى" 130 حالة اعتقال لنساء وفتيات من الضفة الغربية والقدس، منذ بداية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه سياسة استهداف المرأة الفلسطينية بالاعتقال والتنكيل والتحقيق الميداني، وسط ظروف قاسية تواجهها الأسيرات داخل السجون.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل الأسيرة لمى خاطر، للمرة الثالثة، في مارس/ اَذار الماضي، وتعاني الأسيرة من ظروف صحية صعبة، ومع مرور الوقت يزداد تخوف عائلتها من إصابتها بمرض الجرب (سكابيوس).
بدوره، قال الباحث في مركز القدس لحقوق الإنسان هشام الشرباتي، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "ما توثّقه التقارير الميدانية عن معاناة النساء الفلسطينيات في مرحلة الاعتقال ليس مجرد
وقائع عابرة أو شهادات فردية، بل هو نمط منظم وممنهج من الانتهاكات الجسيمة، التي ترقى إلى جرائم مخالفة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".
وأضاف الشرباتي: "جزء كبير من هؤلاء النساء يعتقلن إداريًا دون أي تهمة محددة أو قرار اتهامي واضح ودون أن يمثلن أمام أي قاضٍ أو محكمة عادلة تمنحهن حق الدفاع عن أنفسهن، وهذا بحد ذاته انتهاك صريح للحق في المحاكمة العادلة وكفالة الحقوق الدفاعية، لكن الأكثر إثارة للقلق هو ما يحدث
داخل مراكز الاحتجاز من تجاهل تام للاحتياجات الخاصة بالنساء، والتي تتعلق بجوهر طبيعتهن الجسدية والصحية والنفسية، فهذه الاحتياجات ليست ترفًا أو كماليات بل هي حقوق إنسانية أساسية ترتبط بكرامتهن وصحتهن وسلامتهن البدنية، غير أن إدارة السجون تتعامل معهن وكأنهن مجرد أرقام لا جسد لهن ولا احتياجات خاصة".
وأشار الشرباتي إلى أن "هذا المشهد الحقوقي المأساوي يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها، لأن استمرار هذه الممارسات يعني أن النساء الفلسطينيات يدفعن ثمنًا باهظًا مقابل لا شيء سوى كونهن نساء يعشن تحت الاحتلال".
وأضاف الباحث في مركز القدس لحقوق الإنسان: "هذه الممارسات المتراكمة تنتج أمراضًا مزمنة وإعاقات دائمة وتشوّهًا نفسيًا عميقًا لا يمكن للنساء التعافي منه بسهولة حتى بعد خروجهن من السجن، ومن هذا المنطلق فإن ظهور وانتشار أمراض جلدية معدية كالجرب بين المعتقلات ليس حدثًا عابرًا أو وباء موسميًا، بل هو مؤشر صحي واجتماعي خطير يعكس انهيارًا كاملًا في شروط النظافة والرعاية الصحية داخل مراكز الاعتقال، وهو أيضا دليل ملموس على ظروف احتجاز لا إنسانية تتعارض مع أبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان".
وأشار الشرباتي إلى أن منظمات حقوقية محلية ودولية وثّقت حالات عدة لمضاعفات صحية بالغة الخطورة بين معتقلين فلسطينيين بسبب تلك الأمراض، حيث تحوّلت العدوى الجلدية إلى التهابات عميقة وحمّيات شديدة وتسممات دموية أدت في بعض الحالات إلى الوفاة.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 سجين حتى بداية يوليو/ تموز 2026، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلا و3244 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1320 معتقلًا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وفق معطيات فلسطينية.