https://sarabic.ae/20260828/بيروت-تحول-عميق-في-المنظومة-السياسية-والاقتصادية-الشرق-أوسطية-1116406703.html
بيروت... تحول عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق أوسطية
بيروت... تحول عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق أوسطية
سبوتنيك عربي
انتقلت مدينة بيروت خلال القرن التاسع عشر من ميناء إقليمي محدود الأهمية إلى مركز تجاري وإداري وثقافي واسع النفوذ، قبل أن تتحول إلى ولاية عثمانية امتد نطاقها من... 28.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-28T09:30+0000
2026-08-28T09:30+0000
2026-08-28T09:30+0000
راديو
أخبار الشرق الأوسط
خطوط التماس
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1c/1116406412_28:0:1272:700_1920x0_80_0_0_7888c63885c4f01d28dcbeab97528e92.png
بيروت... تحول عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق أوسطية
سبوتنيك عربي
بيروت... تحول عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق أوسطية
ومع انسحاب القوات العثمانية من بيروت في خريف عام 1918، انتهى فعليا عهد ولاية بيروت، بعد أن سلم والي بيروت إسماعيل حقي مقاليد السلطة إلى رئيس بلدية بيروت عمر الداعوق، في سياق الفراغ السياسي الذي نشأ عقب الانسحاب العثماني.بيروت... من مدينة ساحلية إلى ولاية عثمانيةوقال الغول: "قرار السلطان العثماني عبد الحميد إنشاء ولاية عثمانية جديدة مركزها بيروت، كان بسبب الثقل الاقتصادي المتنامي لهذه المدينة، ورغبة شبكة الرأسماليين الكبار في بيروت في فصلها عن ولاية دمشق، إلى جانب رغبة عثمانية في مواجهة النفوذ الأجنبي".وأضاف: "استخدم إنشاء ولاية بيروت للحد من النفوذ الأجنبي القادم عبر البحار، ولا سيما التغلغل الفرنسي والبريطاني، ولضبط التحركات من ناحية متصرفية جبل لبنان".خط بيروت- دمشق سهل التمازج بين العائلات البيروتية والشاميةوقال الغول: "بعد أحداث عام 1860 والمجازر التي وقعت في جبل لبنان ودمشق، لجأ العديد من أهالي دمشق، وتحديدا المسيحيين منهم، إلى منطقة بيروت التي كانت آمنة في ذلك الوقت. كما لعب مرفأ بيروت دورا أساسيا من حيث حرية التنقل والتجارة، إلى جانب دور الإرساليات الأجنبية التي أنشأت فيها الجامعات، وهو ما لم يكن متوافرًا في دمشق، ما دفع عددًا كبيرًا من العائلات الرأسمالية إلى اللجوء إلى بيروت".بيروت...مدينة عالمية وعاصمة دولة لبنان الكبيروأشار الغول إلى أن "بيروت أصبحت مدينة عالمية من ناحية التجارة، وأصبحت قبلة للتجار الأجانب، كما استقطبت السكان بفضل المستوى المعيشي الراقي والمستوى التعليمي اللذين ميزاها عن غيرها من المناطق في الدولة العثمانية، ما خلق نوعًا من التمازج بين مكونات مختلفة من الناحية الطائفية والمذهبية، وأضفى عليها طابعا مميزا شبيها بإسطنبول".وأضاف: "إنشاء ولاية بيروت ومركزية الحكم فيها حولاها إلى المنطقة الأكثر انتعاشًا اقتصاديًا، من حيث حركة التبادل التجاري والانفتاح في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية، ما جعلها مركزا طبيعيا لصنع القرار، ولتصبح لاحقا المكان الطبيعي لعاصمة دولة لبنان الكبير، بفضل المكانة التي اكتسبتها".
https://sarabic.ae/20260821/بيروت-من-مدينة-صغيرة-إلى-محور-تجارة-شرق-المتوسط-1116218218.html
https://sarabic.ae/20260509/داخل-البيت-الروسي-في-بيروتذكرى-النصر-على-النازية-تجمع-التاريخ-والهوية-ورسائل-السلام-1113266742.html
https://sarabic.ae/20251206/بيروت-تستعيد-مجدها-بالموسيقى-أمسية-تمزج-الشرق-بالغرب-وتحتفي-بجمال-الحوار-الحضاري-صور-1107881266.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جمال وكيم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/0d/1112529245_0:0:866:866_100x100_80_0_0_243a9698a04f552d5cebc53caaa47b4a.jpg
جمال وكيم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/0d/1112529245_0:0:866:866_100x100_80_0_0_243a9698a04f552d5cebc53caaa47b4a.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1c/1116406412_184:0:1117:700_1920x0_80_0_0_de28cfd258d83a2d911e73b7fe22a8b6.pngسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جمال وكيم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/0d/1112529245_0:0:866:866_100x100_80_0_0_243a9698a04f552d5cebc53caaa47b4a.jpg
أخبار الشرق الأوسط, خطوط التماس
أخبار الشرق الأوسط, خطوط التماس
بيروت... تحول عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق أوسطية
جمال وكيم
رئيس تحرير في إذاعة "سبوتنيك"في مكتب بيروت
انتقلت مدينة بيروت خلال القرن التاسع عشر من ميناء إقليمي محدود الأهمية إلى مركز تجاري وإداري وثقافي واسع النفوذ، قبل أن تتحول إلى ولاية عثمانية امتد نطاقها من الساحل السوري شمالا إلى مناطق واسعة من فلسطين جنوبا.
ومع انسحاب القوات العثمانية من بيروت في خريف عام 1918، انتهى فعليا عهد ولاية بيروت، بعد أن سلم والي بيروت إسماعيل حقي مقاليد السلطة إلى رئيس بلدية بيروت عمر الداعوق، في سياق الفراغ السياسي الذي نشأ عقب الانسحاب العثماني.
تتناول حلقة "خطوط التماس" تاريخ ولاية بيروت والتغيرات الإدارية التي شهدتها، والتي وعكست التحولات السياسية والاقتصادية في بلاد الشام، وصولًا إلى التغلغل الأوروبي والنهضة العربية، مع المتخصص في التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور ذكريا الغول.
بيروت... من مدينة ساحلية إلى ولاية عثمانية
وقال الغول: "قرار السلطان العثماني عبد الحميد إنشاء ولاية عثمانية جديدة مركزها بيروت، كان بسبب الثقل الاقتصادي المتنامي لهذه المدينة، ورغبة شبكة الرأسماليين الكبار في بيروت في فصلها عن ولاية دمشق، إلى جانب رغبة عثمانية في مواجهة النفوذ الأجنبي".
وأضاف: "استخدم إنشاء ولاية بيروت للحد من النفوذ الأجنبي القادم عبر البحار، ولا سيما التغلغل الفرنسي والبريطاني، ولضبط التحركات من ناحية متصرفية جبل لبنان".
خط بيروت- دمشق سهل التمازج بين العائلات البيروتية والشامية
وقال الغول: "بعد أحداث عام 1860 والمجازر التي وقعت في جبل لبنان ودمشق، لجأ العديد من أهالي دمشق، وتحديدا المسيحيين منهم، إلى منطقة بيروت التي كانت آمنة في ذلك الوقت. كما لعب مرفأ بيروت
دورا أساسيا من حيث حرية التنقل والتجارة، إلى جانب دور الإرساليات الأجنبية التي أنشأت فيها الجامعات، وهو ما لم يكن متوافرًا في دمشق، ما دفع عددًا كبيرًا من العائلات الرأسمالية إلى اللجوء إلى بيروت".
وأضاف: "التمازج بين العائلات البيروتية والشامية بدأ منذ افتتاح خط بيروت-دمشق في عهد الدولة العثمانية، الذي سهل عملية التبادل التجاري، والتواصل الاجتماعي، والتزاوج بين العائلات البيروتية والدمشقية، ولا سيما العائلات الأرستقراطية منها".
بيروت...مدينة عالمية وعاصمة دولة لبنان الكبير
وأشار الغول إلى أن "بيروت أصبحت مدينة عالمية من ناحية التجارة، وأصبحت قبلة للتجار الأجانب، كما استقطبت السكان بفضل المستوى المعيشي الراقي والمستوى التعليمي اللذين ميزاها عن غيرها من المناطق في الدولة العثمانية، ما خلق نوعًا من التمازج بين مكونات مختلفة من الناحية الطائفية والمذهبية، وأضفى عليها طابعا مميزا شبيها بإسطنبول".
وأضاف: "إنشاء ولاية بيروت ومركزية الحكم فيها حولاها إلى المنطقة الأكثر انتعاشًا اقتصاديًا، من حيث حركة التبادل التجاري والانفتاح في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية،
ما جعلها مركزا طبيعيا لصنع القرار، ولتصبح لاحقا المكان الطبيعي لعاصمة دولة لبنان الكبير، بفضل المكانة التي اكتسبتها".