https://sarabic.ae/20260910/720-ألف-طن-فقط-لماذا-يعجز-سوق-الحديد-التونسي-عن-كسر-الجمود؟-1116815902.html
720 ألف طن فقط... لماذا يعجز سوق الحديد التونسي عن كسر الجمود؟
720 ألف طن فقط... لماذا يعجز سوق الحديد التونسي عن كسر الجمود؟
سبوتنيك عربي
من المتوقع أن يستقر استهلاك تونس من منتجات الحديد الجاهزة خلال 2026، عند نحو 720 ألف طن، في ظل محدودية الطلب وغياب مشاريع كبرى قادرة على تحريك السوق. 10.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-10T10:28+0000
2026-09-10T10:28+0000
2026-09-10T10:28+0000
تونس
الصلب
أخبار الاقتصاد التونسي
العالم العربي
اقتصاد
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102356/68/1023566805_0:109:3500:2078_1920x0_80_0_0_873d27a6578f534cfa973c78d4f12d0f.jpg
وربط تحليل نشره مركز "جي إم كاي" المتخصص في أسواق الحديد والصلب، ضعف آفاق النمو بالقيود المالية للدولة، وغياب برامج واسعة في السكن والبنية التحتية، مقارنة بالجزائر ومصر والمغرب، إلى جانب محدودية الاستثمار الأجنبي.ويأتي قطاع البناء السكني في مقدمة المستهلكين بنسبة تقارب 55 في المئة، نصفها تقريباً مرتبط بالبناء الفردي الخاص، فيما يمثل المطورون العقاريون الجزء الآخر. أما برنامج السكن الاجتماعي فلا يتجاوز إنتاجه نحو 4 إلى 5 آلاف مسكن سنوياً بسبب القيود المالية.وحسب التحليل، تغطي الواردات نحو 40 في المئة من الطلب التونسي على منتجات الحديد المدرفلة، ويأتي جزء مهم منها في صورة منتجات نصف مصنعة تعتمد عليها مصانع الدرفلة المحلية. وتتصدر تركيا موردي الكتل الحديدية وقضبان الحديد الإنشائية مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة، بينما تعد إيطاليا وفرنسا وإسبانيا من أبرز موردي المنتجات المسطحة والأنابيب والمنشآت الحديدية، مع سعي المنتجين الصينيين والهنود إلى توسيع حضورهم.ويشمل قطاع النقل أيضاً تحديث خطي السكك الحديدية 6 و22 بكلفة نحو 185 مليون يورو بتمويل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فيما تتضمن الأشغال إنشاء مسار ثانٍ بطول 22 كيلومتراً على بعض المقاطع، وتحسين مسارات أخرى لرفع السلامة وسرعة القطارات.إنتاج محلي محدودويعد قطاع الأنابيب من أبرز مستهلكي المنتجات الحديدية المسطحة، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 75 و90 ألف طن سنوياً، لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على الحديد الملفوف المستورد من إيطاليا والصين والهند، فيما يتأثر استغلال طاقته بأسعار الواردات ونشاط البناء، ويضم القطاع منتجاً متكاملاً واحداً هو شركة الفولاذ في منزل بورقيبة، بطاقة سنوية تقارب 200 ألف طن من الصلب والمنتجات المدرفلة، إلى جانب مصانع درفلة في رادس بطاقة 300 ألف طن، وبنزرت بطاقة 200 ألف طن، والمنستير بطاقة 150 ألف طن.وتواصل الدولة دعم شركة الفولاذ بسبب أهميتها الاجتماعية، عبر تسوية بعض ديونها وتمويل مشتريات الخردة وضمان الأجور، بينما تستفيد مصانع الدرفلة الخاصة من ترتيبات جمركية مرنة لاستيراد الكتل الحديدية. وتفرض تونس رسوماً أساسية بين 15 و20 في المئة على واردات الحديد المدرفل من الدول التي لا تربطها اتفاقيات تجارة حرة، مقابل صفر بالنسبة لتركيا والاتحاد الأوروبي.الاستثمار الأجنبي مفتاح النموويرى التحليل أن تونس قادرة نظرياً على مضاعفة الطلب على الحديد الجاهز إذا نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية وتنفيذ مشاريع كبرى. ويبرز مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة، الذي أُعلن عنه منذ 2008، وكان يفترض أن يتحول إلى مركز رئيسي للنقل البحري في المتوسط، إلا أنه تعطل لسنوات، بينما أحجم مستثمرون عن مناقصة 2023، بسبب شروط مالية وتشريعية اعتبروها غير واضحة.وتواجه مشاريع الطاقة المتجددة تحديات مماثلة، بينها خطة إنشاء مزارع رياح بقدرة إجمالية تبلغ 1.7 غيغاواط بحلول 2030، مع بقاء عدد من المشاريع عالقاً بين الإجراءات الإدارية والبحث عن التمويل والمستثمرين.ويعزز ذلك توقع البنك الأفريقي للتنمية تباطؤ نمو قطاع البناء في تونس إلى 0.6 في المئة بالقيمة الحقيقية خلال 2026، مقابل 3.7 في المئة في 2025، ما يرجح بقاء مبيعات الحديد الجاهز عند حدود 720 ألف طن، في انتظار مشاريع استثمارية كبرى قادرة على كسر حالة الجمود.
https://sarabic.ae/20260907/أزمة-مالية-تهدد-شركة-فوسفات-قفصة-التونسية-والنقابات-تحذر-من-انهيار-القطاع-1116724981.html
https://sarabic.ae/20260907/ليبيا-وتونس-هل-تنجح-الدبلوماسية-في-حل-عقدة-الحدود-والتجارة؟-1116708484.html
https://sarabic.ae/20260803/هل-ينجح-الهيدروجين-الأخضر-في-دفع-الاقتصاد-التونسي-وتقليص-عجز-الميزان-الطاقي؟-1115733579.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102356/68/1023566805_292:0:3209:2188_1920x0_80_0_0_faeed0cc45b0f1169e8ebad8934bca20.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
تونس, الصلب, أخبار الاقتصاد التونسي, العالم العربي, اقتصاد
تونس, الصلب, أخبار الاقتصاد التونسي, العالم العربي, اقتصاد
720 ألف طن فقط... لماذا يعجز سوق الحديد التونسي عن كسر الجمود؟
من المتوقع أن يستقر استهلاك تونس من منتجات الحديد الجاهزة خلال 2026، عند نحو 720 ألف طن، في ظل محدودية الطلب وغياب مشاريع كبرى قادرة على تحريك السوق.
وربط تحليل نشره مركز "جي إم كاي" المتخصص في أسواق الحديد والصلب، ضعف آفاق النمو بالقيود المالية للدولة، وغياب برامج واسعة في السكن والبنية التحتية، مقارنة بالجزائر ومصر والمغرب، إلى جانب محدودية الاستثمار الأجنبي.
وبيّن التحليل أن استهلاك الحديد في تونس خلال السنوات الأخيرة بقي بين 670 و730 ألف طن سنويًا، ما يجعل توقعات 2026 امتدادًا لحالة الاستقرار أكثر من كونها مؤشرًا على انتعاش السوق، وتستحوذ المنتجات الطويلة، خصوصًا حديد التسليح وقضبان الأسلاك، على 70 إلى 75 في المئة من مبيعات الحديد الجاهز، مقابل نحو 20 في المئة للمنتجات المسطحة.
ويأتي قطاع البناء السكني في مقدمة المستهلكين بنسبة تقارب 55 في المئة، نصفها تقريباً مرتبط بالبناء الفردي الخاص، فيما يمثل المطورون العقاريون الجزء الآخر. أما برنامج السكن الاجتماعي فلا يتجاوز إنتاجه نحو 4 إلى 5 آلاف مسكن سنوياً بسبب القيود المالية.
وحسب التحليل، تغطي الواردات نحو 40 في المئة من الطلب التونسي على منتجات الحديد المدرفلة، ويأتي جزء مهم منها في صورة منتجات نصف مصنعة تعتمد عليها مصانع الدرفلة المحلية. وتتصدر تركيا موردي الكتل الحديدية وقضبان الحديد الإنشائية مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة، بينما تعد إيطاليا وفرنسا وإسبانيا من
أبرز موردي المنتجات المسطحة والأنابيب والمنشآت الحديدية، مع سعي المنتجين الصينيين والهنود إلى توسيع حضورهم.
في المقابل، تبقى صادرات الحديد التونسية محدودة ومتقطعة، وتتجه أساساً إلى إيطاليا وإسبانيا عند توفر فوائض وأسعار مناسبة، إضافة إلى كميات محدودة نحو ليبيا والجزائر عبر التجارة الحدودية، فيما تبقى مشاريع البنية التحتية محدودة مقارنة بدول المنطقة.
ويشمل قطاع النقل أيضاً تحديث خطي السكك الحديدية 6 و22 بكلفة نحو 185 مليون يورو بتمويل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فيما تتضمن الأشغال إنشاء مسار ثانٍ بطول 22 كيلومتراً على بعض المقاطع، وتحسين مسارات أخرى لرفع السلامة وسرعة القطارات.
ويعد قطاع الأنابيب من أبرز مستهلكي المنتجات الحديدية المسطحة، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 75 و90 ألف طن سنوياً، لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على الحديد الملفوف المستورد من إيطاليا والصين والهند، فيما يتأثر
استغلال طاقته بأسعار الواردات ونشاط البناء، ويضم القطاع منتجاً متكاملاً واحداً هو شركة الفولاذ في منزل بورقيبة، بطاقة سنوية تقارب 200 ألف طن من الصلب والمنتجات المدرفلة، إلى جانب مصانع درفلة في رادس بطاقة 300 ألف طن، وبنزرت بطاقة 200 ألف طن، والمنستير بطاقة 150 ألف طن.
وبيّن التحليل أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى 15 إلى 20 في المئة من احتياجات مصانع الدرفلة، التي تعتمد أساساً على المنتجات نصف المصنعة المستوردة، فيما يعكس ضعف استغلال الطاقات الإنتاجية حالة الركود في قطاع البناء.
وتواصل الدولة دعم شركة الفولاذ بسبب أهميتها الاجتماعية، عبر تسوية بعض ديونها وتمويل مشتريات الخردة وضمان الأجور، بينما تستفيد مصانع الدرفلة الخاصة من ترتيبات جمركية مرنة لاستيراد الكتل الحديدية. وتفرض تونس رسوماً أساسية بين 15 و20 في المئة على واردات الحديد المدرفل من الدول التي لا تربطها اتفاقيات تجارة حرة، مقابل صفر بالنسبة لتركيا والاتحاد الأوروبي.
الاستثمار الأجنبي مفتاح النمو
ويرى التحليل أن تونس قادرة نظرياً على مضاعفة الطلب على الحديد الجاهز إذا نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية وتنفيذ مشاريع كبرى. ويبرز مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة، الذي أُعلن عنه منذ 2008، وكان يفترض أن يتحول إلى مركز رئيسي للنقل البحري في المتوسط، إلا أنه تعطل لسنوات، بينما أحجم مستثمرون عن مناقصة 2023، بسبب شروط مالية وتشريعية اعتبروها غير واضحة.
وتواجه مشاريع الطاقة المتجددة تحديات مماثلة، بينها خطة إنشاء مزارع رياح بقدرة إجمالية تبلغ 1.7 غيغاواط بحلول 2030، مع بقاء عدد من المشاريع عالقاً بين الإجراءات الإدارية والبحث عن التمويل والمستثمرين.
وفي المحصلة، لا يتوقع التحليل تغيراً كبيراً في سوق الحديد التونسية خلال 2026، التي سيبقى الطلب فيها مرتبطاً أساساً بالبناء السكني الخاص ومشاريع بنزرت والسكك الحديدية، إلى جانب احتياجات تجديد شبكات المياه.
ويعزز ذلك توقع البنك الأفريقي للتنمية تباطؤ
نمو قطاع البناء في تونس إلى 0.6 في المئة بالقيمة الحقيقية خلال 2026، مقابل 3.7 في المئة في 2025، ما يرجح بقاء مبيعات الحديد الجاهز عند حدود 720 ألف طن، في انتظار مشاريع استثمارية كبرى قادرة على كسر حالة الجمود.