https://sarabic.ae/20261008/من-نخيل-مدينة-ودان-إلى-أسواق-العالم-هل-تصبح-التمور-موردا-غير-نفطي-لليبيا؟-1117633013.html
من نخيل مدينة ودان إلى أسواق العالم... هل تصبح التمور موردا غير نفطي لليبيا؟
من نخيل مدينة ودان إلى أسواق العالم... هل تصبح التمور موردا غير نفطي لليبيا؟
سبوتنيك عربي
تحتفظ مدينة ودان، في منطقة الجفرة وسط ليبيا، بمكانة بارزة في خارطة زراعة النخيل وإنتاج التمور، مستفيدة من خبرة زراعية متوارثة وأصناف محلية تتميز بجودة عالية. 08.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-08T09:46+0000
2026-10-08T09:46+0000
2026-10-08T12:05+0000
حصري
العالم
العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/08/1117633278_0:0:3639:2047_1920x0_80_0_0_77592d3da254cf6d34f44daa9721eefe.jpg
وبينما يواجه المزارعون تحديات مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء وتكاليف الإنتاج، تبرز الحاجة إلى تطوير القطاع والانتقال به من الإنتاج التقليدي إلى التصنيع والتعبئة والتصدير، بما قد يحول التمور إلى أحد الموارد غير النفطية القادرة على دعم الاقتصاد الليبي وتنويع مصادر الدخل.وأضاف أن "نسبة الخسائر في محصول التمور تراوحت لدى أغلب المزارعين بين 15 و25%، نتيجة الظروف المناخية وانقطاع الكهرباء، لافتًا إلى أن درجات الحرارة كانت مرتفعة بشكل كبير خلال الموسم".وقال: "إن مدينة ودان تُعد عاصمة التمور الليبية وأحد أبرز مناطق إنتاج التمور في ليبيا، مشيرًا إلى أن تمورها تتميز بجودة عالية جدًا، خاصة من حيث اكتمال النضج وانخفاض نسبة الرطوبة في الثمار، وهو ما يمنحها خصائص مميزة لدى المستهلك".وأكد أن "النخلة تحتاج إلى عناية مستمرة على مدار العام، قائلًا إن المزارع يعمل على خدمتها ومتابعتها طوال 360 أو 365 يومًا، من خلال توفير الأسمدة والمبيدات والمواد المصرح باستخدامها من الجهات المختصة".وأشار إلى أن "زراعة النخيل تتطلب جهدًا كبيرًا وعملًا متواصلًا، معربًا عن أمله في أن تولي الجهات المعنية بالزراعة والنخيل اهتمامًا أكبر بالمزارعين في مدينة ودان ومنطقة الجفرة بشكل عام".وتحدث عن أصناف التمور التي تنتجها مزارع ودان، موضحًا أن "هناك درجات مختلفة من التمور بحسب مستوى النضج والجودة"، مشيرًا إلى أن "نسبة الرطوبة تكون منخفضة جدًا في بعض الأصناف عند اكتمال نضجها".ولفت إلى أن "وعي المستهلك خلال العامين الأخيرين دفع عددًا أكبر من المزارعين إلى الاهتمام بإنتاج التمور مكتملة النضج، باعتبارها الأكثر طلبًا من جانب المستهلكين".كما استعرض عددًا من أصناف التمور المحلية، من بينها صنف الدقلة بدرجاتها، والمجهول، إضافة إلى صنف الحليمة الذي وصفه بأنه من نوادر تمور مدينة ودان، موضحًا أن هذا الصنف كان مملوكًا في السابق لعائلة واحدة، قبل أن تنتشر زراعته تدريجيًا في عدد من مزارع المدينة.من جانبه، قال الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي في تصريحات لـ"سبوتنيك": "إن قطاع التمور في ليبيا يمكن أن يتحول إلى مورد غير نفطي مهم، خاصة في ظل امتلاك البلاد ملايين أشجار النخيل وإنتاج سنوي يُقدَّر بمئات آلاف الأطنان".وأضاف أن "تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتصدير يمكن أن يتيح لليبيا استهداف عائدات تتجاوز 100 مليون دولار سنويًا على المدى المتوسط، مع إمكانية مضاعفة هذه العائدات لاحقًا، بدلًا من الاكتفاء ببيع التمور كمنتج خام منخفض القيمة المضافة".وأشار إلى أن "رفع نسبة التصنيع إلى ما بين 30 و40% من إجمالي الإنتاج يمكن أن يضاعف القيمة المضافة للقطاع، ويوفر آلاف فرص العمل، ويجعل التمور أحد الروافد المهمة لتنويع الاقتصاد الليبي وتقليل الاعتماد على النفط".ليبيا... اختتام المؤتمر العلمي الدولي الأول حول دور الإعلام في إدارة الأزمات والكوارث بدرنةانتخاب الصالحين عبد النبي العبيدي رئيسا لمجلس النواب الليبي
https://sarabic.ae/20261004/رواتب-متفاوتة-وامتيازات-متباينة-هل-يقترب-ملف-الأجور-في-ليبيا-من-التوحيد؟-1117519260.html
https://sarabic.ae/20261003/الإضراب-في-ليبيا-بين-المطالب-العمالية-والقيود-القانونية-أين-يقف-حق-العامل-1117503107.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/08/1117633278_411:0:3140:2047_1920x0_80_0_0_a035fc17c85919c104663756cd1147a3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, العالم, العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم
حصري, العالم, العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم
من نخيل مدينة ودان إلى أسواق العالم... هل تصبح التمور موردا غير نفطي لليبيا؟
09:46 GMT 08.10.2026 (تم التحديث: 12:05 GMT 08.10.2026) ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
تحتفظ مدينة ودان، في منطقة الجفرة وسط ليبيا، بمكانة بارزة في خارطة زراعة النخيل وإنتاج التمور، مستفيدة من خبرة زراعية متوارثة وأصناف محلية تتميز بجودة عالية.
وبينما يواجه المزارعون تحديات مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء وتكاليف الإنتاج، تبرز الحاجة إلى تطوير القطاع والانتقال به من الإنتاج التقليدي إلى التصنيع والتعبئة والتصدير، بما قد يحول التمور إلى أحد الموارد غير النفطية القادرة على دعم الاقتصاد الليبي وتنويع مصادر الدخل.
من جانبه، قال المزارع علي الشيخ، أحد مزارعي مدينة ودان، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": "إن إنتاج التمور خلال موسم 2026-2027 جاء في حدود المتوسط، مشيرًا إلى أن المزارعين واجهوا عدة تحديات، أبرزها انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى تلف ورُطَب بعض كميات التمور داخل المزارع".
وأضاف أن "نسبة الخسائر في محصول التمور تراوحت لدى أغلب المزارعين بين 15 و25%، نتيجة الظروف المناخية وانقطاع الكهرباء، لافتًا إلى أن درجات الحرارة كانت مرتفعة بشكل كبير خلال الموسم".
وقال: "إن مدينة ودان تُعد عاصمة التمور الليبية وأحد أبرز مناطق إنتاج التمور في ليبيا، مشيرًا إلى أن تمورها تتميز بجودة عالية جدًا، خاصة من حيث اكتمال النضج وانخفاض نسبة الرطوبة في الثمار، وهو ما يمنحها خصائص مميزة لدى المستهلك".
وبيّن أن "إنتاج التمور والعناية بالنخيل يمثلان عملية طويلة وشاقة، تبدأ منذ غرس النخلة وتستمر حتى وصولها إلى مرحلة الإنتاج"، موضحًا أن "المزارع يبدأ عمليات التسميد خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ثم ينتقل إلى عمليات التلقيح في شهر مارس/آذار، تليها مكافحة العناكب والآفات، إضافة إلى عمليات التخفيف والتقليم والتنقيص وغيرها من مراحل خدمة النخلة".
وأكد أن "النخلة تحتاج إلى عناية مستمرة على مدار العام، قائلًا إن المزارع يعمل على خدمتها ومتابعتها طوال 360 أو 365 يومًا، من خلال توفير الأسمدة والمبيدات والمواد المصرح باستخدامها من الجهات المختصة".
وأشار إلى أن "زراعة النخيل تتطلب جهدًا كبيرًا وعملًا متواصلًا، معربًا عن أمله في أن تولي الجهات المعنية بالزراعة والنخيل اهتمامًا أكبر بالمزارعين في مدينة ودان ومنطقة الجفرة بشكل عام".
وانتقد الشيخ ما وصفه بغياب الزيارات الرسمية للمسؤولين، قائلًا: "لم تقم أي جهة أو وزارة أو وزير بزيارة المزارعين، أو الاطلاع عن قرب على أوضاع مزارع النخيل في مدينة ودان والجفرة".
وتحدث عن أصناف التمور التي تنتجها مزارع ودان، موضحًا أن "هناك درجات مختلفة من التمور بحسب مستوى النضج والجودة"، مشيرًا إلى أن "نسبة الرطوبة تكون منخفضة جدًا في بعض الأصناف عند اكتمال نضجها".
ولفت إلى أن "وعي المستهلك خلال العامين الأخيرين دفع عددًا أكبر من المزارعين إلى الاهتمام بإنتاج التمور مكتملة النضج، باعتبارها الأكثر طلبًا من جانب المستهلكين".
كما استعرض عددًا من أصناف التمور المحلية، من بينها صنف الدقلة بدرجاتها، والمجهول، إضافة إلى صنف الحليمة الذي وصفه بأنه من نوادر تمور مدينة ودان، موضحًا أن هذا الصنف كان مملوكًا في السابق لعائلة واحدة، قبل أن تنتشر زراعته تدريجيًا في عدد من مزارع المدينة.
وأشار إلى أن "زراعة بعض الأصناف لا تزال تواجه تحديات، إذ إن بعض النخيل قد لا يعطي إنتاجًا بالمستوى المتوقع رغم زراعته والعناية به"، مؤكدًا أن "خبرة المزارع والمتابعة المستمرة للنخلة تلعبان دورًا أساسيًا في نجاح الإنتاج وجودته".
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي في تصريحات لـ"سبوتنيك": "إن قطاع التمور في ليبيا يمكن أن يتحول إلى مورد غير نفطي مهم، خاصة في ظل امتلاك البلاد ملايين أشجار النخيل وإنتاج سنوي يُقدَّر بمئات آلاف الأطنان".
وأضاف أن "تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتصدير يمكن أن يتيح لليبيا استهداف عائدات تتجاوز 100 مليون دولار سنويًا على المدى المتوسط، مع إمكانية مضاعفة هذه العائدات لاحقًا، بدلًا من الاكتفاء ببيع التمور كمنتج خام منخفض القيمة المضافة".
وأكد الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي، أن "المطلوب هو الانتقال من تصدير التمور الخام إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة، تشمل إنشاء مصانع للفرز والتعبئة والتعليب وإنتاج مشتقات التمور، إلى جانب اعتماد المواصفات والشهادات الدولية، وإنشاء علامة تجارية موحدة للتمور الليبية، والعمل على فتح أسواق جديدة في أوروبا وأفريقيا وآسيا".
وأشار إلى أن "رفع نسبة التصنيع إلى ما بين 30 و40% من إجمالي الإنتاج يمكن أن يضاعف القيمة المضافة للقطاع، ويوفر آلاف فرص العمل، ويجعل التمور أحد الروافد المهمة لتنويع الاقتصاد الليبي وتقليل الاعتماد على النفط".